%40 انخفاض عدد السياح الصينيين بسبب الخطوة

ثاد الأمريكية في موقع نشرها بكوريا الجنوبية

لوسيل

أ ف ب

بدأت القوات الأمريكية بتسليم منظومة دفاع صاروخية كانت أثارت حفيظة الصين إلى موقع نشرها في كوريا الجنوبية أمس، وسط تصاعد التوتر بشأن طموحات كوريا الشمالية النووية. وتحث واشنطن بكين، الحليف الأكبر لبيونج يانج، على ممارسة ضغوط أكبر على الدولة الانعزالية. إلا أن خطة نشر منظومة ثاد ، الدرع الأمريكية المتطورة المضادة للصواريخ، كانت أغضبت بكين بشكل كبير. وتصر الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية على أن نشر المنظومة الذي تم الاتفاق عليه العام الماضي، يهدف إلى صد التهديدات من الشطر الشمالي الذي يملك السلاح النووي.

الصين تخشى من أن ذلك سيضعف قدرتها الصاروخية وتشير إلى أن نشر ثاد سيؤثر سلبا على التوازن الأمني في المنطقة. وفرضت سلسلة من الإجراءات ينظر إليها على أنها انتقام اقتصادي من سيول، تتضمن حظرا على المجموعات السياحية. وأظهرت صور بثتها وسائل الإعلام مقطورات كبيرة مطلية بطلاء للتمويه تحمل ما بدا أنها معدات متعلقة بالصواريخ تدخل ملعب جولف في محافظة سونغجو الجنوبية صباح أمس. وأفادت وزارة دفاع سيول أن الخطوة تهدف إلى ضمان القدرة التشغيلية لـ ثاد في أقرب وقت ممكن، فيما يبقى الهدف النهائي تثبيتها بحلول نهاية العام.

وتجري كوريا الجنوبية انتخابات رئاسية الشهر المقبل بعد تنحية الرئيسة السابقة بارك جيون-هي. وفي هذه الأثناء تحاول واشنطن وسيول الدفع قدما باتجاه نشر المنظومة وسط تردد يبديه بعض المرشحين بشأن المنظومة، بينهم مون جاي-ان من الحزب الديمقراطي اليساري والذي يبدو أنه متقدم في السباق الانتخابي.

وأعرب المتحدث باسمه، بارك كوانج-اون، عن أسفه الشديد للخطوة الأخيرة في تسليم المنظومة الدفاعية، قائلا إنها تجاهلت الإجراءات الضرورية التي كان يجب القيام بها في مثل هذه الحالات. وأضاف أن هذا التحرك أغلق أي مساحة تبقت لأي اعتبارات سياسية تقوم بها الحكومة المقبلة وهو ما يعد غير مناسب أبدا .

وتأثر قطاع السياحة في كوريا الجنوبية بشكل كبير إثر القطيعة الصينية على خلفية ثاد ، حيث انخفض عدد الزوار الصينيين، والذين يشكلون عادة نصف إجمالي السياح، بنسبة 40% الشهر الماضي رغم أن الحظر لم يدخل حيز التنفيذ إلا في 15 مارس. واستهدفت بكين كذلك مجموعة تجارة التجزئة العملاقة لوت جروب التي وفرت ملعب الجولف في سونغجو للحكومة الكورية الجنوبية حيث أغلقت 85 من متاجرها الـ99 في الصين.

وصممت منظومة ثاد لتتمكن من التصدي وتدمير الصواريخ البالستية قصيرة وبعيدة المدى في آخر مرحلة من إطلاقها. ويأتي التحرك الأخير في وقت يتصاعد فيه التوتر في شبه الجزيرة الكورية بعدما أطلقت بيونج يانج سلسلة من الصواريخ وبعد تحذيرات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الخيار العسكري يبقى مطروحا .

ونشرت واشنطن مجموعة حاملات طائرات قتالية تتقدمها يو اس اس كارل فينسون في شبه الجزيرة الكورية، في استعراض قوة توازيا مع إشارات تفيد بأن بيونج يانج قد تكون تحضر لإجراء تجربتها النووية السادسة. وتقلق كذلك من أن انهيار نظام بيونج يانج سيؤدي إلى تدفق اللاجئين عبر الحدود ويفتح الباب للجيش الأمريكي ليصبح على عتبتها في كوريا موحدة.

وفي هذا السياق، دعا الرئيس الصيني شي جينبينج الإثنين في اتصال هاتفي أجراه مع ترامب إلى ضبط النفس حيال كوريا الشمالية. وسيعطي قادة وزارة الدفاع الأمريكية ومسؤولون كبار في الإدارة إيجازا سريا يتعلق بكوريا الشمالية لأعضاء مجلس الشيوخ في اجتماع غير عادي سيعقد في البيت الأبيض في وقت لاحق.