351 طناً من المواد الغذائية للأسر

4.7 مليون وجبة وزعها حفظ النعمة خلال 11 عاما

لوسيل

مصطفى شاهين

استطاع مركز حفظ النعمة منذ تأسيسه في الحفاظ على 4.7 مليون وجبة وزعت على الفقراء والمحتاجين خلال 11 سنة، بالإضافة إلى 351 طنا من المواد الغذائية المتنوعة، وكميات من الأغذية الجافة والمعلبات، فالتبرعات لا تشمل فقط فائض الطعام الذي يرمى، فهناك من يتبرع بأصناف من المواد الغذائية كالأرز والزيت والسكر واللحم الطازج، والتي يتم توزيعها على الأسر المتعففة.

وبلغت أعداد الوجبات الموزعة في السنة الأولى لتأسيس المشروع 975 ألف وجبة، ثم 486.2 ألف وجبة في العام الثاني، و638.1 ألف وجبة في العام الثالث، و378 ألف وجبة العام الرابع، و268 ألف وجبة العام الخامس، و265 ألفا في العام السادس، و151.7 ألف في العام السابع، و224.5 ألف في العام الثامن، و600 ألف في العام التاسع، و468.6 ألف وجبة العام العاشر 2018.

أما في 2019 فقد نجح حفظ النعمة في الحفاظ على 431.3 ألف وجبة استفاد منها 256.2 ألف عامل و26 ألف أسرة كعدد تراكمي.

فيما وصل عدد المستفيدين من مختلف أنشطة المركز إلى 466.014 مستفيداً خلال نفس العام.

كما قام المركز بتوزيع ما يزيد على 6 أطنان من الخضروات والفواكه في 2019، و3 أطنان من اللحوم، و20.5 طن من الأرز، و3.4 طن من السكر، استفادت منها 650 أسرة من الأسر المسجلة والمدروسة حالتها لدى المركز.

وقام قسم المستودع الخيري بالمركز باستلام نحو 18 ألف قطعة أثاث، 3.6 ألف من الأجهزة الكهربائية، و4.5 ألف من الأجهزة الإلكترونية، وما يقارب 205 أطنان من الملابس، حيث تم التوزيع منها على العمال والأسر المحتاجة بعد دراسة الحالات المقدمة، وقد وصل عدد المستفيدين من التبرعات العينية هذا العام إلى 562 أسرة وعاملا.

وخلال نفس الفترة نفذ المركز العديد من المشاريع ضمن برامجه الموسمية، حيث قام بالإشراف على إفطار ما يقارب 155 ألفاً خلال شهر رمضان المبارك، من خلال 15 موقعاً موزعين على الريان، والغرافة، ومدينة خليفة، والصناعية، ومدينة الخور، كما قام المركز بتوزيع 729 سلة غذائية رمضانية على الأسر المحتاجة، وقام أيضاً بتوزيع الأضاحي على 614 أسرة.

وفي مجال التوعية نظم المركز محاضرات توعوية لطلاب المدارس، ووصل عدد الطلاب المستفيدين من هذه المحاضرات ما يقارب 500 طالب.

ثلث الأطعمة الغذائية تهدر سنوياً

يعمل مركز حفظ النعمة على التوعية بمخاطر هدر الطعام، من خلال تنظيم الحملات الإعلامية من جانب الإعلاميين ومشاهير مواقع التواصل الاجتماعي للتوعية بمخاطر الهدر وضرورة الترشيد وطرق الحفاظ على النعم التي أنعم الله بها علينا تحت شعار ويطعمون الطعام .

يأتي ذلك في الوقت الذي يتفاقم فيه هدر الطعام، والمخاطر المرتبطة بذلك.

وبلغت كمية الطعام المهدر سنويا في قطر 1.4 مليون طن، بمعدل 636 كجم للفرد الواحد، مقارنة بـ 115 كجم للفرد بالدول المتقدمة و11 كجم بالدول الفقيرة، إضافة إلى أن 14% من الغذاء في قطر يتم إتلافه بسبب مشاكل التخزين أو انتهاء الصلاحية وذلك يعادل 20 مليون كجم، جاء ذلك في تقرير لبرنامج أصدقاء الطبيعة القطري استند خلاله على وثائق منظمة الأغذية والزراعة العالمية الفاو وتقارير الأمم المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن 10% من سكان العالم أي 800 مليون نسمة يعيشون تحت خط الفقر، والعالم يحتاج لغذاء يقدر بـ 60% زيادة عام 2050.

ويتم إهدار ثلث الأغذية المنتجة كل عام عالمياً، وهو ما يرقى إلى خسارة تقدّر بحوالي تريليون دولار، وفقاً لتقرير أصدرته منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) بالتعاون مع الإيكونوميست.

وكشفت الفاو أن هذه الكمية من الطعام تكفي لإطعام الجوعى عبر العالم. وعزت إهدار تلك الأطعمة في الدول النامية والدول الغنية لأخطاء في التخزين والنقل إضافة إلى بعض العادات والتقاليد وحتى الطقوس المرتبطة باستعمال الأطعمة واستهلاكها.

تسهيل التواصل على المتبرعين

يعمل المركز على تطوير طريقة العمل والتواصل للتسهيل على المتبرعين، حيث يعمل مركز الاتصال من الثامنة صباحاً وحتى الثانية بعد منتصف الليل، وذلك من خلال 6 موظفين يواصلون العمل يوميا وفي أيام العطلات والإجازات الرسمية.

وقال يوسف عبد الله الخليفي مسؤول العلاقات العامة بمركز حفظ النعمة إن مركز الاتصال يعمل على خدمة متبرعي مركز حفظ النعمة ليحقق بذلك نقلة نوعية بحجم ومستوى الخدمات المقدمة لجمهور المتبرعين والشركاء. ولفت إلى أن ذلك يعتبر تطورا قياسيا في مجال خدمة العملاء ومؤشرا للتطور النوعي للمركز.

وبين أن مركز الاتصال يعمل على اتصالات المتبرعين والشركاء والربط بين المتبرع وبنك الطعام والمستودع الخيري، وكذلك من الممكن استخدامه مستقبلا في عمل مجموعة من الاستبيانات لمشاركة جمهورنا في القرارات التي سيتخذها حفظ النعمة.

أما بخصوص الاستفسارات والشكاوى والملاحظات والاقتراحات فيستقبلها عن طريق البريد الإلكتروني الخاص بالمركز.

وأكد الخليفي على الاهتمام المنصب على خدمة المتبرعين من قبل إدارة حفظ النعمة مشدداً على أنه يوجد متابعة حثيثة من إدارة المركز للوقوف على أهم ملاحظات المتبرعين والشركاء ومعالجتها أولا بأول.

واعتبر الخليفي أن هذه الجهود تأتي في إطار التطور الكبير الذي طرأ على مفهوم خدمة العملاء عالمياً، وما تبعه من تغير في النظرة إلى الجمهور باعتباره شريكاً أساسيا في عمل أي مؤسسة الأمر الذي أصبح فيه الاهتمام بالمتبرع، والعناية بحاجاته، والوقوف على آرائه واقتراحاته والسعي لكسب ثقته ورضاه، من أولويات عمل الإدارة الحديثة، ومطلباً أساسيا لنجاحها وهو ما نحرص عليه في مركز حفظ النعمة.

بدعم من الأوقاف

توفير 3 آلاف سلة غذائية خلال الثلاثة أشهر القادمة

مع توقف المناسبات الاجتماعية التي يعتمد عليها مركز حفظ النعمة في جمع فائض الطعام، حظي المركز مؤخراً بدعم من الإدارة العامة للأوقاف لمدة 3 أشهر بداية من 14 أبريل 2020، وذلك عبر حملة سلة العطاء، والتي ستحتوي على كافة احتياجات الأسر المستفيدة من المركز.

ويسهم ذلك في استمرار تقديم خدماتها لأكثر من 1035 أسرة مستفيدة طوال الثلاثة أشهر القادمة.

ويأتي هذا الدعم من خلال مصرف رعاية الأسرة والطفولة، حيث إن الحفاظ على الاستقرار الأسري للفئات المستفيدة من المشروع أمر أساسي للحفاظ على كيان الأسرة، خاصة في ظل هذه الظروف التي يمر بها العالم.

وعن دعم هذا المشروع تحدث الشيخ الدكتور خالد بن محمد آل ثاني مدير الإدارة العامة للأوقاف قائلاً: تأتي هذه المبادرة من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ممثلة بالإدارة العامة للأوقاف ضمن جهود مكافحة وباء فيروس كورونا كوفيد 19 عبر توفير عدد 3015 سلة غذائية متنوعة المحتويات ليستفيد منها أكثر من 1035 أسرة.

وأضاف مدير الإدارة العامة للأوقاف أن هذا الدعم يحقق شروط الواقفين الكرام الذين أوقفوا على المصرف الوقفي لرعاية الأسرة والطفولة، ونسأل الله أن يرفع هذا البلاء عن البلاد والعباد.

وختم الشيخ خالد حديثه بالقول: الباب مفتوح لكل الأفراد والجهات لدعم هذه المبادرة، ودعم المصرف الوقفي لرعاية الأسرة والطفولة.

من جانبه قال السيد يوسف الخليفي مسؤول العلاقات العامة في مركز حفظ النعمة إن مشروع حفظ النعمة جاء لتشجيع فعل الخير والترشيد في النعم، والتجاوب الكبير الذي وجدناه من أهل قطر في وقت الرخاء يبشرنا بأنه سيكون أكبر في وقت الشدة التي نمر بها حالياً.

ووجه الخليفي الشكر إلى الإدارة العامة للأوقاف على هذا الدعم وبإذن الله سيستمر هذا المشروع بنفس الطموح ونفس العزم لإيصال سلة العطاء لكل الأسر المستفيدة.

15 ألف لتر مياه خسارة في كل كيلو مهدر من اللحوم

د. الحجري: أهمية المبادرات الوطنية لاستيعاب الهدر

قال الدكتور سيف بن علي الحجري رئيس برنامج أصدقاء الطبيعة إن الدراسات تشير إلى أن نسبة الإنفاق الشهري على السلع الغذائية عند الأسرة القطرية تفوق بكثير نسبة الصرف عند الأسر غير القطرية في المجتمع القطري.

ولفت الدكتور الحجري إلى أهمية مبادرات المجتمع المدني لاستيعاب الهدر والحد من آثاره السلبية، منوهاً بمبادرة مركز حفظ النعمة التي ترعاها جهات وطنية وتعتمد على جمع الطعام الفائض وتوزيعه على المحتاجين.

وحول ارتباط مشكلة هدر الطعام بأمور أخرى كهدر المياه، يوضح د. الحجري أن مشكلة ندرة المياه العالمية مرتبطة بمشكلة هدر الغذاء وتتأثر بها قطر، وأن إنتاج كيلو واحد من اللحم يستهلك 15 ألف لتر من المياه، في المقابل إذا تم هدر نصف كيلو من اللحم في القمامة فذلك يعني إهدار 7500 لتر من المياه.