أكدت أهمية شرب الماء يوميا ومضغ الطعام جيدا وببطء

الرعاية الصحية تحذر من العادات الغذائية الخاطئة في رمضان

لوسيل

الدوحة - لوسيل

منذ بداية شهر رمضان الكريم، تتلون موائد الطعام بكل ما لذا وطاب ويفرط الأشخاص الصائمون في تناول العديد من أصناف الأطعمة المختلفة دفعة واحدة وبكميات كبيرة، مما يؤدي إلى مشاكل كالإصابة بعسر الهضم والتلبك المعوي واضطرابات المعدة وغيرها، وتزداد في المستشفيات وأقسام الطوارئ حالات التلبك المعوي وعسر الهضم بسبب العادات الغذائية الخاطئة أثناء تناول الطعام بعد ساعات الصيام الطويلة.

ولتجنب هذه المشاكل الصحية توصي أخصائية التغذية أمل الزاهري من مركز معيذر الصحي بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية ببعض الإرشادات والنصائح الغذائية الواجب اتباعها أثناء شهر رمضان الكريم منها: عدم الإكثار من تناول الطعام بكميات كبيرة تفوق حاجة الجسم وكذلك الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة والمقلية هو سبب آخر يمكن أن يؤدي لحدوث التلبك المعوي، حيث إن الأطعمة الدسمة والغنية بالدهون تصعب عملية الهضم وتسبب آلام المعدة، وبالتالي يفضل تقسيم الطعام إلى ثلاث وجبات صغيرة (إفطار، عشاء وسحور) على أن يبدأ الإفطار بتناول ثلاث حبات صغيرة من التمر وكوب من الماء أو اللبن قليل الدسم، ويليها كوب من الشوربة لتهيئة المعدة لاستقبال الطعام بعد ساعات الصيام الطويلة، ويجب الحرص على مضغ الطعام جيداً وببطء، ولا ننسى أهمية شرب الماء يومياً، لتعويض فقد السوائل خلال الصيام والوقاية من الجفاف والإمساك والمحافظة على رطوبة الجسم وتسهيل عملية الهضم، كما أن المبالغة في شرب الماء خلال السحور لا تقي من العطش كون الجسم يأخذ حاجته من الماء ويتخلص من الفائض لذلك وجب توزيع الماء على دفعات بداية من وجبة الإفطار حتى وجبة السحور، ولا ننسى الإكثار من تناول الفواكه والخضروات في وجبة السحور كالخس والخيار التي تساعد على تعويض ما يفقده الجسم من سوائل خلال فترة الصيام كونها تحتوي على نسبة عالية من الماء وتمد الجسم بما يحتاجه من الأملاح والألياف، كما تقي من الإمساك وتحسن عملية الإخراج، كما يفضل عدم الإكثار من شرب المنبهات كالشاي والقهوة والمشروبات الغازية التي تسبب آلام المعدة وصعوبة عملية الهضم وإدرار البول وما يترتب من جفاف، إضافة إلى عدم الإفراط في الأطعمة المالحة والبهارات والتوابل الحارة التي تسبب العطش، وتجنب النشويات والسكريات والدهون كالحلويات والمقليات التي تزيد إفراز حمض المعدة وتأخذ وقتاً طويلاً مما يتعب الجهاز الهضمي ويسبب حرقة المعدة، عدم الاستلقاء أو النوم مباشرة بعد الانتهاء من تناول الطعام، تناول منتجات الألبان كالزبادي الذي يساعد على تهدئة اضطرابات الهضم وتيسير عملية امتصاص الطعام بالمعدة، حيث إن الزبادي يحتوي على البروبيوتك المفيدة للجهاز الهضمي والتي تقلل من التهاب الأمعاء والقولون العصبي، كما لا ننسى فوائد اليانسون والنعناع والزنجبيل والبقدونس، حيث إن شرب كوب دافئ منها يعمل على تخفيف مشاكل الجهاز الهضمي وتهدئة المعدة والتلبك المعوي.

الهضم وتنظيف الجسم

وينصح بضرورة ممارسة الرياضة بعد الطعام بساعتين إلى ثلاث ساعات كالمشي وتمارين القرفصاء وغيرها التي تسهل عملية الهضم وتقوية الجهاز الهضمي والدورة الدموية وتقلل نسبة الإصابة بالتلبك المعوي، ختاماً، فوائد الصيام لا تعد ولا تحصى للجهاز الهضمي، فهو يعمل على إراحة الجهاز الهضمي من عملية الهضم والاهتمام بعملية تنظيف الجسم من السموم، إضافة إلى أنه يساعد في تنظيم وتحسين كفاءة الجهاز الهضمي ويقلل من مشاكل الحموضة والغازات وعسر الهضم في حال تم تطبيق الإرشادات الغذائية السابقة.