أعلنت الحكومة الأرجنتينية أن الاقتصاد الوطني سجل انخفاضا حادا في مايو الماضي وسط واحدة من أعنف موجات الجفاف التي تضرب البلد الواقع في أمريكا اللاتينية في عقود، وكذا أزمة عملة طاحنة أجبرت الرئيس موريسيو ماكري للبحث عن دعم مالي من صندوق النقد الدولي، بحسب ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية. وأظهرت أحدث البيانات الصادرة عن وكالة الإحصاءات الأرجنتينية إنديك أن الناتج المحلي الإجمالي للأرجنتين انكمش بنسبة 5.8% في مايو الماضي من الشهر السابق في الوقت الذي تراجع فيه النشاط الزراعي بنسبة 35%. وهبط النمو في قطاعات التصنيع وصيد الأسماك والاتصالات السلكية واللاسلكية أيضا، فيما قفز نمو نشاط البناء، والقطاع التمويلي، بحسب إنديك . وقال مصرف جولدمان ساكس الأمريكي إن ثمة خطورة كبيرة جدا بأن تسقط الأرجنتين في بئر الركود هذا العام في أعقاب النتائج الاقتصادية التي جاءت بأضعف من المتوقع. وهبط النشاط الاقتصادي في أبريل الماضي بنسبة 0.6%، وفقا لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية. وقال جولدمان ساكس : بصرف النظر عن دورة الانتاج الزراعية التي يقودها الطقس، فإننا نتوقع أن يظل الاقتصاد ضعيف النمو في الفصول المقبلة . وأضاف المصرف بأن الاقتصاد الأرجنتيني سيتأثر سلبا حتما بتشديد الظروف المالية، وتسارع وتيرة التضخم، وكذا تشدد السياسات النقدية والمالية. وهبطت العملة المحلية في الأرجنتين البيسو بصورة حادة في مايو الماضي وسط ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة الأمريكية وتنامي المخاوف في أوساط المستثمرين إزاء قدرة الرئيس الأرجنتيني على خفض مستويات الإنفاق العام وكبح جماح التضخم الذي يرتفع بأرقام زوجية. وفي يونيو الماضي قفز معدل التضحم في البلد اللاتيني بنسبة 30% تقريبا في الوقت الذي رفعت فيه العملة المحلية الضعيفة من تكاليف الواردات.