ظلت التجارة العالمية عند مستويات مستقرة في الشهور الثلاثة الممتدة إلى يونيو الماضي، منهية بذلك عامين من النمو القوي، وسط تباطؤ الطلب الآسيوي على أشباه الموصلات وتداعيات الحرب التجارية الشرسة الدائرة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، وفقا لما نشرته صحيفة نيكي إيجان ريفيو اليابانية.
وذكرت الصحيفة أن مؤشر حجم التجارة العالمي الذي يقيسه مكتب تحليل السياسة الاقتصادية الهولندي قد هبط بنسبة 0.8% على أساس شهري إلى 123.7 نقطة في يونيو، بحسب تقرير مؤسسة وورلد تريد مونيتور الصادر مؤخرا.
وبلغ متوسط حجم التجارة العالمية في الربع الثاني هذا العام 124.1 نقطة، وهو نفس الرقم المسجل في الربع الأول. وقفز متوسط حجم التجارة العالمية في الشهور الثلاثة، وذلك للفصل الثامن على التوالي منذ الربع الثاني من العام 2016.
وانخفضت الصادرات من الدول الآسيوية الناشئة بنسبة 0.7%. وهذا يمثل أول هبوط في سبعة فصول، في أعقاب زيادة غذتها الواردات الصينية للمكونات وأجهزة التصنيع من الدول الآسيوية الأخرى، وكذا صادرات السلع المصنعة بشكل نهائي من الصين.
لكن الطلب على منتجات مثل الهواتف الذكية قد تراجع بصورة كبيرة في الربع الماضي، وهو ما قد ينعكس سلبا على التجارة في آسيا، بحسب ما قاله يوسوكي إيشيكاوا من معهد ميزوهو للأبحاث في طوكيو..
ويرى آخرون تأثيرا من الصراع التجاري المتصاعد بين واشنطن وبكين. وقد فرض كل منهما بالفعل جولتين من الرسوم الجمركية، مع احتمالية فرض مزيد من التعريفات خلال الفترة المقبلة.
وقال يوكو تاكيدا من معهد أبحاث ميتسوبيشي ومقره العاصمة اليابانية طوكيو: الشركات قد أوقفت على الأرجح التجارة في الوقت الذي ينتظرون فيه ليروا ما سيحدث .
ويشعر بعض المراقبين بالقلق من أنه إذا ما امتدت نطاق التأثيرات من الحرب التجارية إلى الربع الحالي وما بعده، فمن الممكن أن ينخفض نمو التجارة العالمية على خلفية تباطؤ الاقتصاد العالمي.
حذر المدير العام لمنظمة التجارة العالمية من أن الاقتصاد العالمي قد يتأثر سلبا إذا تصاعد الصراع التجاري بين الولايات المتحدة ودول أخرى، مشيرا إلى أن هناك مؤشرات بالفعل على حدوث هذا الأمر.
وقال المدير العام لمنظمة التجارة العالمية روبرتو أزيفيدو لصحيفة هاندلسبلات اليومية الاقتصادية: بالتأكيد، إذا تصاعد النزاع التجاري، فهناك تهديد بتراجع عالمي ونحن نرى بالفعل مؤشرات على أن هذا المسار النزولي بدأ بالفعل .