قالت وسائل إعلام رسمية إن البرلمان الإيراني صوت أمس الأحد لصالح إزاحة وزير الشؤون الاقتصادية والمالية مسعود كرباسيان عن منصبه وذلك إثر تراجع حاد في قيمة الريال ووسط تدهور في الوضع الاقتصادي.
ويعاني الاقتصاد الإيراني من ارتفاع معدل البطالة كما فقد الريال نحو نصف قيمته منذ أبريل. وأعادت الولايات المتحدة فرض بعض العقوبات في أوائل أغسطس فيما من المقرر أن تدخل حزمة أخرى من العقوبات تستهدف قطاع النفط الإيراني حيز التنفيذ في نوفمبر.
وقال قائد الحرس الثوري الإيراني إن بلاده تواجه تحديات فريدة فيما اتهم وزير الخارجية محمد جواد ظريف الولايات المتحدة بشن حرب نفسية على بلاده.
وذكرت وسائل إعلام رسمية إن 137 نائبا في البرلمان الإيراني صوتوا لصالح إقالة كرباسيان في حين صوت 121 لبقائه في منصبه.
والخطوة هي الأحدث في تغييرات متواصلة على مستوى القيادات الاقتصادية. وفي أوائل أغسطس صوت النواب الإيرانيون لعزل وزير العمل وفي الشهر الماضي قام الرئيس حسن روحاني بتغيير محافظ البنك المركزي.
وفاقمت العقوبات الأمريكية، التي فرضت من جديد بعد انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي، من الوضع الاقتصادي الذي كان صعبا أصلا في إيران.
ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن ظريف قوله أمس: تركيز أمريكا ينصب على شن حرب نفسية على إيران وشركائها التجاريين .
ونقلت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء عنه قوله إن قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق أضر الولايات المتحدة.
وقال ظريف: منذ أعلن ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي، لم تتمكن أمريكا من تحقيق أهدافها .
وتحاول الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق النووي المبرم في 2015 وهي الصين وروسيا وألمانيا وبريطانيا وفرنسا الحفاظ عليه قيد التطبيق لكن شركات تلك الدول تواجه الآن خطر التعرض للعقوبات الأمريكية إذا استمرت في القيام بالأعمال مع إيران.
وشهدت إيران مظاهرات بسبب الوضع الاقتصادي الصعب في البلاد شملت أكثر من 80 مدينة وبلدة وأسفرت عن سقوط 25 قتيلا.
وتواصلت الاحتجاجات لكن بشكل متقطع بقيادة سائقي شاحنات ومزارعين وتجار البازار في طهران وأسفرت في بعض الأحيان عن مواجهات عنيفة مع قوات الأمن.