قطر تتصدر دول المنطقة

النقد العربي : 3 % نسبة نمو الاقتصاد المتوقع في 2017

لوسيل

أحمد فضلي

توقع صندوق النقد العربي أن تتصدر قطر المرتبة الاولى من حيث مستويات النمو للاقتصاد الكلي بنهاية العام الجاري والعام المقبل، مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي، حيث اشار تقرير آفاق الاقتصاد العربي الصادر اول امس عن النقد العربي الى نسبة نمو ستصل إلى 3.5%، لتنخفض بنهاية ديسمبر 2017 الى 3%.
واوضح صندوق النقد العربي ان معدلات النمو ستشهد تراجعا كبيرا في دول مجلس التعاون الخليجي بنهاية العام الجاري الى نحو 2.1% نتيجة التغير الكبير في السياسات المالية التي شرعت دول مجلس التعاون الخليجي في انتهاجها منذ أواخر العام 2015، والتي تقوم أساسا على تعديل مستويات الانفاق وترشيده بما يتلاءم مع تراجع اسعار المحروقات الى مستويات غير متوقعة، حيث تدنت الاسعار بشكل حاد مطلع العام الجاري الى نحو 28 دولارا للبرميل الواحد، مسجلة نسبة تغير تناهز 65% مقارنة بالاسعار خلال 2013 و2014.
وشهدت اغلب موازنات دول مجلس التعاون الخليجي للعام الجاري عجزا، حيث ينتظر ان يصل العجز مجمعا لدول التعاون الخليجي مع نهاية العام 2016 الى نحو 556.9 مليار ريال، نتيجة تراجع الايرادات النفطية الى نحو 1.612 تريليون ريال بنهاية 2015، مقارنة بـ 2.675 تريليون ريال في العام 2013، فيما توقعت مؤسسة كامكو للاستثمار ان تنخفض الايرادات النفطية نهاية العام الجاري الى نحو 1.328 تريليون ريال. ويقدر انتاج دول مجلس التعاون من النفط الخام بنحو 18 مليون برميل يوميا.
ووفقا للاحصائيات الرسمية القطرية فان اجمالي الايرادات العامة بلغ نهاية الربع الاول نحو 29.1 مليار ريال، فيما بلغ اجمالي النفقات العامة نحو 42 مليار ريال، اما التوقعات الخاصة بالموازنة العامة للعام 2014-2015 فقد بلغ اجمالي الايرادات 336.5 مليار ريال منها 163.7 مليار ريال ايرادات من النفط والغاز و 111.8 مليار ريال من الاستثمارات فيما بلغ اجمالي النفقات 213.1 مليار ريال منها 150.4 نفقات جارية، محققة فائضا بنحو 123.4 مليار ريال فيما ينتظر ان تحقق موازنة 2015-2016 اول عجز لها منذ 15 سنة حيث سيصل الى نحو 46.5 مليار ريال.
وتمثل الايرادات النفطية القطرية نحو 48.7% من اجمالي الايرادات العامة للدولة التي تحتل المرتبة الثالثة من حيث انتاج واحتياطي الغاز على المستوى العالمي، خاصة وان الانتاج السنوي للغاز يجاوز نحو 10 ملايين طن سنويا.
واشار تقرير صندوق النقد العربي إلى أن تنهي المملكة العربية السعودية العام الجاري بنسبة نمو تساوي 1.5% قبل ان ترتفع الى نحو 2% في العام 2017، اما الامارات فتصل نسبة النمو المتوقعة العام الجاري الى نحو 2.5% لترتفع العام المقبل الى مستويات 3%، اما الكويت فينتظر ان يصل فيها النمو الى 1.7% العام الجاري على ان يرتفع الى 2% في 2017، في حين عمان يتوقع أن يساوي النمو 1.5% في 2016 و2% العام المقبل، على ان يصل النمو للاقتصاد الكلي في البحرين في 2016 الى نحو 2.5% و2.8% خلال العام 2017.
وكان لتراجع أسعار النفط الأثر الكبير على السياسات العامة وخاصة المتعلقة بالانفاق، حيث تم خفض الدعم على المواد الاساسية على غرار المحروقات اضافة الى الزيادة فيها بنحو طفيف واقرار بعض الضرائب الاضافية على قطاع الخدمات مع المحافظة على القدرة الشرائية، اضافة الى ذلك القيام بإعادة هيكلة كلية للادارات والوظائف العليا، من خلال دمج بعض المؤسسات والوزارات على غرار ما وقع في قطر.
.. ولكن يبقى السؤال القائم هل استفادت دول المنطقة من درس تراجع أسعار النفط؟
تؤكد حزمة الاجراءات التي اتخذتها دول المنطقة ان التوجه العام خلال المرحلة المقبلة سيركز على تقليص الإنفاق وان خطط الترشيد ستكون هي السائدة في دول المنطقة خاصة اذا تواصل استقرار سعر برميل النفط عند سقف 50 دولارا إلى أفق 2019، حيث يتوقع أن يصل إجمالي الإنفاق الحكومي لدول المنطقة الى نحو 450 مليار دولار مع نهاية 2020.