خفض صندوق النقد الدولي، توقعاته لمعدل نمو الاقتصاد المصري إلى 4.5 % في العام المالي الجاري 2017/2018، مقابل 4.8 % في وقت سابق.
وخالف صندوق النقد الدولي في تقرير له أمس، توقعات أعلنت عنها مصر لمعدل النمو الاقتصادي، خلال وقت سابق من الشهر الجاري، بين 5 - 5.25 % خلال العام المالي الجاري، مقابل 4.6 % في مشروع الموازنة.
وأصدر صندوق النقد الدولي تقريرا لمناسبة المراجعة الأولى التي أجراها لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر بتاريخ 13 يوليو الماضي.
وقرر الصندوق بعد المراجعة الأولى صرف 1.25 مليار دولار، ليصل إجمالي ما حصلت عليه مصر 4 مليارات دولار من إجمالي القرض البالغ 12 مليار دولار.
وتوقع الصندوق تراجع الاحتياطيات الدولية لدى مصر إلى 30 مليار دولار في العام المالي الجاري 2017/2018، رغم أنها بلغت نحو 36.143 مليار دولار في نهاية الشهر الماضي.
كما توقع أن يصل الدين العام الإجمالي المستحق على مصر إلى 88 % من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي الجاري.
وأكد أن المخاطر التي تواجه برنامج الإصلاح الاقتصادي، تنبع من الاستقرار الهش، وجدول أعمال الإصلاح القاسي، والتدهور المحتمل للأوضاع الأمنية، مشيرًا إلى أن تدهور الأمن الداخلي يمكن أن يقوض ثقة السوق ومناخ الأعمال.
وأشار صندوق النقد في تقريره إلى أن معدل التضخم المرتفع والمستمر، يمكن أن يشكل تهديدا لاستقرار الاقتصاد الكلي، كما قد يعيق مصداقية إطار السياسة النقدية الجديدة.
وسجل معدل التضخم السنوي في مصر، 33.2 % في أغسطس الماضي، مقابل 34.2 % في الشهر السابق له.
ورفع المركزي المصري أسعار الفائدة الأساسية بنسبة 7 % منذ تعويم الجنيه في 3 نوفمبر 2016 وحتى الآن.
وأشار الصندوق إلى أن المركزي المصري يستهدف خفض التضخم إلى دون 10 %، في المدى المتوسط، وسيصبح ذلك ممكنا بعد تلاشي آثار الجولة الأولى من تخفيض قيمة العملة، وخفض دعم الطاقة وضريبة القيمة المضافة، بشرط استمرار تشديد السياسة النقدية (رفع الفائدة) بشكل كاف.
ورجح الصندوق أن تؤدي ضغوط رفع الإنفاق، بما في ذلك الأجور، إلى زيادة تقويض الهدف المالي للبرنامج.
وأشار إلى أن انخفاض النمو في الشركاء التجاريين لمصر، قد يضعف الطلب على الإنتاج المصري.
وبينما قال الصندوق: إن سوق العملات الأجنبية بمصر باتت طبيعية، أكد أن الجنيه تراجع بأكثر من المتوقع أمام الدولار بعد التعويم.
وارتفع سعر الدولار إلى نحو 17.63 جنيه حاليا مقابل 8.88 جنيه قبل التعويم.