فرنسا تحضه على السماح لطهران بمواصلة التصدير

إيران تحمل ترامب مسؤولية ارتفاع أسعار النفط

لوسيل

طهران - أ ف ب

اعتبر وزير النفط الإيراني بيجان نمدار زنقانة أمس، أن الرئيس الأمريكي هو المسؤول الرئيسي عن ارتفاع أسعار النفط، فيما يتهم دونالد ترامب بذلك منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).
وقال الوزير للتلفزيون الإيراني إن المسؤول الرئيسي عن ارتفاع أسعار النفط وبلبلة السوق هو السيد ترامب وسياساته غير الشرعية القاضية بزعزعة الاستقرار .
وتابع زنقانة متحدثا لدى خروجه من مجلس للوزراء أن ترامب يريد إحداث انخفاض هائل في صادرات النفط الإيراني وعدم ارتفاع الأسعار في آن. لكنهما أمران لا يمكن أن يحصلا معا .
وقال: إن كان يريد ألّا ترتفع الأسعار وأن تبقى السوق مستقرة، عليه أن يوقف تدخله غير المبرر في الشرق الأوسط وأن يتوقف عن منع إيران من إنتاج وتصدير النفط، مضيفا: لا يمكن الحصول على الأمرين .
وهاجم ترامب الثلاثاء أوبك من منبر الأمم المتحدة، فاتهمها بإبقاء أسعار النفط بمستوى مرتفع.
وقال: نحن ندافع عن العديد من هذه الدول مقابل لا شيء، وهي تستفيد من ذلك لفرض أسعار نفط مرتفعة . واتهم منظمة الدول المنتجة للنفط بممارسة الغش ضد بقية العالم. لا أحب ذلك، لا أحد يجب أن يحب ذلك .
من ناحيته حض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الأمريكي الثلاثاء على السماح لإيران بمواصلة صادراتها النفطية إذا أراد أن تنخفض أسعار النفط.
وقال في مؤتمر صحفي في نيويورك: سيكون جيدا بالنسبة لسعر النفط أن تتمكن إيران من بيعه. أنه أمر جيد للسلام ولأسعار النفط العالمية . وعلق زنقانة الذي تعد بلاده من الأعضاء المؤسسين لأوبك، فقال: من المثير للاهتمام أن نرى ماكرون يشير هو أيضا بشكل صريح إلى هذه النقطة .
وقال ماكرون إنه من خلال إدانة الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات، يحاول ترامب دفع طهران مرة أخرى إلى طاولة المفاوضات حول مجموعة من المواضيع، من الصواريخ إلى النفوذ الإقليمي لهذا البلد.
وأضاف أنها إستراتيجية وضعتها الولايات المتحدة، وتقضي في الأساس بالحد من الإمكانيات المالية للنظام من أجل الدفع لإحداث تغيير في الإستراتيجية والعودة إلى طاولة المفاوضات.
كما اعترف أيضا بأن الآليات التي يحاول الأوروبيون وضعها للالتفاف على العقوبات الأمريكية لن تكون كافية لكبح تأثيرات هذه العقوبات.
وأوضح ماكرون أن هذه الآليات البديلة لن تعوض عن جميع القرارات الأمريكية فيما يتعلق بالشركات .
واعتبر الرئيس الفرنسي أنها لن تسمح بتصحيح أو تغيير قرارات بعض المجموعات الأوروبية أو الدولية الكبرى التي تعمل في الولايات المتحدة لكنها ستساعد في إيجاد حلول تجارية وصناعية مع القوى الإقليمية .
يريد الأوروبيون إدخال نظام المقايضة للحفاظ على تجارتهم مع إيران.
وقد أعاد ترامب سلسلة من العقوبات الصارمة التي تستهدف أيضا الشركات أو الدول الأجنبية التي ما زالت تتعامل مع طهران.
وبموجب التهديد، قررت العديد من المجموعات الكبيرة (توتال، دايملر...) التي لديها نشاط واسع جدا في الولايات المتحدة الانسحاب من إيران خوفا من العقوبات الأمريكية.
وانسحب ترامب من طرف واحد في مايو من الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الموقع عام 2015 وأعاد فرض مجموعة من العقوبات الاقتصادية الشديدة على إيران.
كما ستعيد واشنطن فرض مجموعة ثانية من العقوبات في نوفمبر تستهدف بصورة خاصة قطاع الطاقة الإيراني والهدف بحسب ما تعلن الإدارة الأمريكية وقف صادرات النفط الإيراني تماما وتجفيف موارد هذا البلد الذي تتهمه واشنطن بزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.