صوتت لجنة التراث العالمي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو ، أمس، لصالح مشروع قرار البلدة القديمة في القدس وأسوارها .
وصوتت 10 دول لصالح مشروع القرار الذي تقدمت به الكويت ولبنان وتونس نيابة عن الأردن وفلسطين، وعارضته دولتان، فيما امتنعت ثماني دول عن التصويت، وتغيبت جمايكا عن الحضور.
وتم التصويت بطريقة سرية، بالظرف المختوم، على مشروع القرار، بعد إصرار كرواتيا وتنزانيا.
ويشير برنامج اجتماعات لجنة التراث باليونسكو، والذي اطلع عليه مراسل الأناضول، إلى انه يتضمن النظر في الاقتراح الأردني المعنون: بلدة القدس القديمة وأسوارها ، ويتضمن الانتهاكات الإسرائيلية ضد مدينة القدس والمقدسات فيها . وكانت إسرائيل قد بذلت جهودا حثيثة من أجل منع التصويت على مشروع القرار، أو إسقاطه على الأقل. وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، قد رجح صباح أمس، أن تعتمد اليونسكو ، هذا القرار الذي وصفه بالمعادي. وقال المكتب، في تصريح مكتوب: تكون اللجنة من 21 دولة غير صديقة لإسرائيل، من بينها تونس والكويت ولبنان وكوبا وإندونيسيا، في حين أن دولا صديقة كانت عضوة فيها العام الماضي، مثل ألمانيا وكولومبيا واليابان ليست عضوة فيها هذا العام . وأضاف: إذن، نتيجة التصويت معروفة سلفا . من ناحيته، رحّب مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس، في تصريح مكتوب، وصلت نسخة منه لوكالة الأناضول، بالقرار بعد اشارته إلى أن قرار اليونسكو يرفض مصطلح (الهيكل) المزعوم في القدس . وقال: جاء تبني القرار رغم المعارضة الشرسة والضغوط الهائلة التي مارستها إسرائيل على الدول الأعضاء واليونسكو لإفشال القرار .
وأضاف: القرار يتضمن إدانة شديدة لاقتحامات الـمتطرفين وقوات الاحتلال الـمستمرة للمسجد الأقصى/ الحرم الشريف وحث سلطات الاحتلال على منع جميع الإهانات والانتهاكات لقداسة الـمسجد الأقصى/ الحرم الشريف بما في ذلك التدمير الـمتكرر لبوابات وشبابيك الـمسجد القبلي والبلاط التاريخي لقبة الصخرة الـمشرفة . وتابع: القرار يؤكد على عدم شرعية أي تغيير أحدثه الاحتلال في بلدة القدس القديمة ومحيطها، وذلك بناء على الـمواثيق الدولية مثل مواثيق جنيف ولاهاي وقرارات اليونسكو والأمم الـمتحدة . وكان المجلس التنفيذي لليونسكو، قد اعتمد في 18 أكتوبر، قرار فلسطين المحتلة الذي نص على وجوب التزام إسرائيل بصون سلامة (المسجد الأقصى/ الحرم الشريف) وأصالته وتراثه الثقافي وفقاً للوضع التاريخي الذي كان قائماً، بوصفه موقعاً إسلامياً مقدساً مخصصاً للعبادة .