تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، تنطلق يوم الثلاثاء المقبل الموافق 3 نوفمبر 2026 فعاليات المؤتمر العالمي السادس للتحكيم الدولي والذي ينظمه مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم بغرفة قطر ويستمر لمدة يومين في فندق فيرمونت الدوحة، ويعقد تحت عنوان الوسائل البديلة لتسوية المنازعات في عالم متغير: من الرقابة القضائية إلى الذكاء الاصطناعي ، وذلك بشراكة استراتيجية مع وزارة العدل وبرعاية استراتيجية من مجموعة QNB .
واعلن مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم بغرفة قطر خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، بحضور سعادة الدكتور الشيخ ثاني بن علي آل ثاني، نائب رئيس مجلس إدارة المركز، والسيد إبراهيم شهبيك الأمين العام للمركز، عن اكتمال التجهيزات والاستعدادات لانطلق المؤتمر الثلاثاء المقبل.
وخلال كلمته في المؤتمر الصحفي، أعرب سعادة الدكتور الشيخ ثاني بن علي آل ثاني، عن خالص الشكر والتقدير لمعالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية على رعايته الكريمة للمؤتمر، وأشار الى ان تنظيم المؤتمر يأتي في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها عالم الأعمال والاستثمار، وما تفرضه من حاجة إلى تطوير آليات فعالة ومرنة لتسوية المنازعات التجارية والاستثمارية، بما يسهم في حماية الحقوق وتعزيز الثقة في بيئة الأعمال ودعم استقرار المعاملات الاقتصادية.
وأوضح سعادته أن المؤتمر يناقش أحدث التطورات في مجالات التحكيم والوساطة، ودور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تطوير إجراءات تسوية المنازعات، منوهاً إلى مشاركة عدد من المؤسسات الدولية البارزة، من بينها لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي الأونسيترال ، والمركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار التابع للبنك الدولي، ومحكمة التحكيم الدائمة في لاهاي، والمعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص، إلى جانب مؤسسات تحكيم دولية وعربية وخليجية.
وأشار سعادة الدكتور الشيخ ثاني بن علي آل ثاني إن برنامج المؤتمر يتضمن جلسات متخصصة تناقش العلاقة بين القضاء والتحكيم، ودور مراكز التحكيم في تطوير الإجراءات وتعزيز الكفاءة، وحماية الاستثمار من خلال التحكيم الدولي، وضمانات العدالة وحدود صلاحيات هيئات التحكيم.
وأعرب الشيخ ثاني بن علي عن شكره لوزارة العدل بصفتها الشريك الاستراتيجي، ومجموعة QNB بصفتها الراعي الاستراتيجي، والرعاة الماسيين، وهم مكتب أسماء الغانم للمحاماة والاستشارات القانونية، ومكتب الدكتور ثاني بن علي آل ثاني، ومكتب مسعود محمد العامري، وشركة ويست باي العالمية مستشارون ومحامون، والرعاة الذهبيين، وهم مكتب سلطان العبدالله ومشاركوه، ومكتب الزمان للمحاماة، ومكتب شرق للمحاماة، ومكتب عيسى السليطي للمحاماة، ومكتب أسماء القرة داغي للمحاماة والاستشارات القانونية، والرعاة الفضيين، وهم مكتب الاتفاق للمحاماة والاستشارات القانونية وشركة لاغون قطر، كما أعرب عن تقديره لكافة الجهات الداعمة والشركاء الأكاديميين والمتحدثين والخبراء المشاركين.
وأضاف أن الجلسات ستتناول كذلك الجوانب العملية للتحكيم الدولي، بدءاً من اتفاق التحكيم وصولاً إلى تنفيذ الأحكام، ودور الوساطة في تسهيل التسويات، وتعزيز مشاركة المرأة في مجال التحكيم، فضلاً عن القضايا الأخلاقية والمهنية المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن توظيف التقنيات الحديثة يتيح فرصاً لتحسين كفاءة الإجراءات وتسريع تبادل المعلومات وتحليل المستندات، مع ضرورة الحفاظ على السرية والاستقلالية والنزاهة والضمانات القانونية التي تشكل أساس العملية التحكيمية.
وأكد أن مشاركة نخبة من الخبراء والقانونيين والمحكمين وممثلي مؤسسات تسوية المنازعات من قطر والمنطقة والعالم تمثل فرصة لتبادل الخبرات ومناقشة التحديات الراهنة والاطلاع على الممارسات الدولية الحديثة، بما يعزز التعاون بين مراكز التحكيم والمؤسسات القانونية والأكاديمية، ويدعم مكانة دولة قطر مركزاً إقليمياً ودولياً للأعمال والاستثمار.
وردا على أسئلة الصحافيين، قال سعادة الشيخ ثاني بن علي ان التحكيم الدولي يمنح الأطراف مساحة أوسع لتحديد عدد من العناصر الأساسية للإجراءات، من بينها القانون واجب التطبيق، ومقر التحكيم، ولغة الإجراءات، وفقاً لاتفاقهم والقواعد القانونية ذات الصلة. وتوفر هذه المرونة قدراً أكبر من الوضوح والطمأنينة القانونية للمستثمرين، لا سيما في المعاملات العابرة للحدود التي تتعدد فيها الأطراف والأنظمة القانونية.
وحول أهمية التحكيم الدولي في دعم مناخ الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، قال الشيخ الدكتور ثاني بن علي آل ثاني: ان المستثمر، عند اتخاذ قرار الاستثمار في أي دولة، يولي اهتماماً كبيراً للإطار القانوني المنظم لنشاطه، والآليات المتاحة لتسوية المنازعات التي قد تنشأ عن استثماراته.
وكشف سعادة الشيخ الدكتور ثاني بن علي عن التعاون مع جامعة لوسيل لإطلاق برنامج ماجستير أكاديمي في التحكيم اعتباراً من الفصل الدراسي القادم، موضحا أن البرنامج معتمد من الجهات الرسمية في الدولة.
وفي إطار جهود نشر ثقافة التحكيم بين شركات القطاع الخاص وتعزيز الوعي بأهمية الوسائل البديلة لتسوية المنازعات، قال السيد إبراهيم شهبيك : يواصل مركز قطر الدولي للتحكيم تنظيم ورش عمل دورية بصورة شهرية، تتناول موضوعات التحكيم التجاري ومختلف آليات تسوية النزاعات، بما يسهم في رفع مستوى المعرفة القانونية لدى العاملين في القطاعين القانوني والتجاري.
واضاف : كما يتعاون المركز مع مركز التعليم المستمر في جامعة قطر في تقديم دورات تدريبية متخصصة تستهدف تأهيل المحكمين وتطوير مهاراتهم المهنية، حيث استفاد من هذه البرامج أكثر من 750 متدرباً.