بوسط الدوحة وبالقرب من فندق شيراتون الدوحة أشهر الفنادق بالعاصمة القطرية، تنقلك فعاليات البيت السعودي إلى أجواء العاصمة الرياض بألوانها الخضراء وبلهجة أهلها وطيبتهم وبشاشة محياهم. وبلا شك عندما تدخل لتشاهد إحدى مباريات الفرق العربية الأربعة داخل البيت السعودي فإنك لن تجد سوى أردني يصرخ عاليا لضياع فرصة سعودية في مرمى بولندا، وكذلك الأمر لسعودي غاضب كون تونس لم يحالفها الحظ أمام استراليا، فهي بطبيعة الحال وحدة الماضي والمستقبل.
ويقدم البيت السعودي تجربة متميزة بكونه يتعدى كونه منطقة مشجعين وانما يشتمل على العديد من الفعاليات والانشطة والاجنحة الهادفة لتعريف الزوار بالمورث السعودي والعربي ضمن أضخم فعالية كروية تستضيفها الدوحة لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط.
ويتضمن البيت السعودي 10 أجنحة تقام فيها 21 فعالية متنوعة تتعلق بالموروث الثقافي والغنائي والرياضي للمملكة العربية السعودية والمنطقة الخليجية والعربية، بهدف إثراء تجربة المشجعين من كافة دول العالم الذين يتواجدون حاليا بالدوحة للاستماع بالأجواء المونديالية.
وبحسب جولة لوسيل أمس في أروقة البيت السعودي تتنوع أجنحة ما بين الرياضية التي تقدم تجارب افتراضية وأخرى ترفيهية، فيما تتضمن الاجزاء الاخرى أجنحة مقسمة حسب المناطق بالمملكة العربية السعودية فترى ركن المنطقة الشرقية وأخرى الوسطى، بالإضافة إلى ركن الموروث الشعبي الذي يعرض بعض العادات والتقاليد فيما يقدم ركن الخط العربي تجربة في كتابة أسماء الزوار بالخطوط العربية الاصلية لتبقى ذكرى يحملها الزائر معه.
وتوجد مقاه ومطاعم تروج للأكلات الشعبية السعودية، إلى جانب متاحف متنوعة تعرض إنجازات الأخضر ومراحل تطوره، وأسماء لاعبيه منذ تأسيسه وصور لأبرز نجوم المنتخب، بالإضافة إلى أماكن مخصصة للأطفال تتمثل في مناطق ألعاب متنوعة، وتشهد المنطقة إقبالا كبيرا من كافة الشرائح العمرية، مما يعطي الجماهير تجربة ثرية تتنوع بين شغف الرياضة والبعد الثقافي.
ويتمتع الجماهير بميزات عديدة منها تجربة لعب كرة القدم مع كبار اللاعبين افتراضياً في جناح الأحلام عبر تقنية الواقع المعزز والواقع الافتراضي، إضافة إلى تجربة التصوير مع تشكيلة المنتخب السعودي افتراضياً، كما تحتوي المنطقة على متجر خاص بكل ما يتعلق بمقتنيات منتخب كرة القدم الأخضر مثل القمصان واللافتات التي تحمل علم المملكة، والعديد من المرفقات الموشحة بالعلم السعودي.
ويستقبل البيت السعودي الموشح بالأخضر الجماهير السعودية والعربية من الساعة 12 ظهرا حتى 12 مساء لمشاهدة مباريات كأس العالم التي يتم عرضها على شاشات ضخمة، وتتم خلال الفعاليات إقامة العديد من الحفلات الغنائية المتنوعة.
وأوضح عدد من الجماهير المتواجدة في البيت السعودي في تصريحات لـ لوسيل أن فكرة فعاليات البيت السعودي متميزة كونها تهدف إلى الاستفادة من الحدث العالم الأضخم على مستوى العالم للتعريف بالعادات والتقاليد العربية لكافة الجماهير التي تزور الدوحة حاليا.
وأكد خالد القحطاني من المملكة العربية السعودية أن قطر أتاحت لشعوب المنطقة إمكانية تعريف العالم بأسره عن موررثنا الثقافي والاجتماعي وعاداتنا وتقاليدنا ضمن أجواء مونديالية متميزة وبتنظيم عال، مقدما الشكر لكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث الضخم على مستوى العالم وباحترافية عالية تقدم صورة مشرفة عن شعوبنا العربية.
وتمنى القحطاني التوفيق للمنتخبات العربية في دور المجموعات خلال المباريات المقبلة، مشيرا إلى أن المنتخب السعودي يقدم أفضل ما لديه خلال هذه البطولة والتأهل سيكون من نصيبه بإذن الله.
وبدروه وصف المواطن السعودي فيصل السلمي شعوره بانه لم يغادر الرياض وهو داخل فعاليات البيت السعودي المقامة بالعاصمة القطرية الدوحة، مؤكدا ان التجربة التي تعيشها دول المنطقة إحدى التجارب الاستثنائية التي ستتكرر بإذن الله في عام 2030 باستضافة السعودية ومصر لجزء من المونديال.
وأشاد بالمستوى التنظيمي العالي الذي قدمت من خلاله الدوحة نموذجا مشرفا للعالم العربي، بالإضافة إلى الاستفادة من هذه الفعالية الضخمة للتعريف بمورثنا وعاداتنا وتقاليدنا.
إلى ذلك أكد علي الشاهين أحد المشجعين المتواجدين في البيت السعودي أن فعاليات البيت السعودي متميزة وهادفة للاستفادة من تواجد الجماهير من مختلف دول العالم للتعريف بقيمنا وعاداتنا تقاليدنا العربية الأصلية.
وأوضح أنه يحرص على حضور مباريات الفرق العربية الأربعة في مناطق المشجعين العربية لما لتلك الاجواء من جمالية كوننا نرى الجميع يهتف بصوت واحد لتشجيع الفريق العربي في تلك المباراة.