ميثاق جدة للمسؤولية الإعلامية: الإساءة للمعتقدات والمقدسات الدينية لا تندرج ضمن حرية التعبير

لوسيل

الرياض - قنا

أصدر المنتدى الدولي للإعلام الذي عقد بمدينة جدة في السعودية، تحت عنوان الإعلام ودوره في تأجيج الكراهية والعنف: مخاطر التضليل والتحيز بيان ميثاق المسؤولية الإعلامية، والذي ينص على أن الإساءة للمعتقدات والمقدسات الدينية لا تندرج ضمن حرية التعبير بل هي استغلال غير أخلاقي لهذه القيمة النبيلة، ولا ينجم عنها سوى المزيد من استفزاز المشاعر وخلق العداوات وتأجيج التوترات.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية واس اليوم، أن المنتدى الذي عقد بمشاركة عدد من الوزراء والقيادات الإعلامية الإسلامية والدولية، ونخبة من السفراء والشخصيات الدينية والفكرية والحقوقية وقادة المنظمات الدولية، شدد على ضرورة الإيمان بالكرامة الإنسانية، والالتزام بالمثل الأخلاقية المشتركة، وصيانة حقوق الإنسان واحترامه أيا كانت هويته الدينية والوطنية والإثنية أو غيرها ممن يتعين احترام وجودهم وحقهم في اختيار توجهاتهم المشروعة، والامتناع عن بث ونشر ما من شأنه المساس بحقوق الآخرين أو انتهاك خصوصياتهم.
كما نص البيان على ضرورة احترام الرموز الدينية والوطنية للأمم والشعوب، والإصرار على أن الإساءة إلى المعتقدات والمقدسات الدينية لا تندرج ضمن حرية التعبير.. داعيا الى ترسيخ ثقافة الاختلاف الواعي، واحترام التنوع الثقافي والاجتماعي، والحفاظ على سلام المجتمعات، ووئام مكوناتها، وترسيخ تعايشها، وتطوير نهضتها، ومراعاة المعايير العلمية والموضوعية والأخلاقية في النقد والحوار.
واعتبر البيان أن الإسلاموفوبيا وغيرها من الأفكار الكارهة والإقصائية أنموذج للعنصرية المقيتة التي تشيطن الآخر وتقصيه لضيقها بالتعدد، وعدم قدرتها على التفاعل معه، أو لسوء فهمها لانعزالها وغطرستها، فضلا عن تأصل الكراهية في بعض النفوس، مما يدل على مستوى عزلتها الإنسانية والأخلاقية... مؤكدا على ضرورة مكافحة دعوات العنف والكراهية والتمييز العنصري، والامتناع عن نشر المواد التي تغذي التطرف والإرهاب، أو تحرض عليهما، والعمل على محاربة كل ما يخل بأمن الأوطان والمجتمعات، أو يزرع الشقاق والاحتراب.
وشدد بيان الميثاق على حجب المحتويات ذات الصلة بالعنف والكراهية، والحذر التام من أحادية الاتجاه، وانحيازية الضوابط، والاحتراز من نشر المواد الإعلامية المسيئة أو المهينة للأفراد والجماعات.
ودعا المنتدى إلى جملة من التوصيات، منها: إيجاد قانون دولي موحد ينظم أخلاقيات العمل الإعلامي، ويقر اللوائح المؤهلة للممارسة الإعلامية الواعية، وإيجاد قوانين وطنية ودولية رادعة لكل أشكال الكراهية، ومن ذلك تجريم المؤسسات والأفراد الإعلاميين المتورطين في جرائمها .