أكدوا أن القانون سيساهم في جذب رؤوس الأموال الأجنبية

خبراء ومحللون لـ لوسيل : قطر سباقة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

لوسيل

محمد السقا- عمر القضاه

تعتبر دولة قطر من الدول القليلة السباقة نحو تطوير منظومتها التشريعية في مجال مكافحة الجرائم المختلفة وفي مقدمتها الجرائم العابرة للحدود والجرائم المنظمة، كجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب والاتجار في الأسلحة والاتجار في المخدرات والاتجار في البشر وتمويل التنظيمات الإرهابية وغيرها من الجرائم التي تشكل خطرا على الأمن والسلم الاجتماعي في العالم، وتهديدا صارخا للاقتصاد العالمي واقتصاديات الدول نظرا للأضرار التي تنجم عن تلك الجرائم وعلى وجه الخصوص الجرائم المتعلقة بغسل الأموال والتي تكبد سنويا الاقتصاد العالمي خسائر بما لا يقل عن 2 تريليون دولار أمريكي.

سمعة دولية

يؤكد الخبير الاقتصادي والمحلل المالي عبد الله الخاطر أن دولة قطر تتمتع بسمعة مضيئة ومشرقة على المستويين الإقليمي والدولي في مجال مواجهة الجرائم العابرة للحدود، مضيفا أن قطر عملت خلال السنوات القليلة الماضية على تحصين اقتصادها وعلى وجه الخصوص قطاعها المالي والمصرفي من مخاطر آفة غسل الأموال التي تستنزف سنويا تريليونات الدولارات.

وقال الخاطر إن دولة قطر تسعى إلى أن تتحول إلى مركز مالي جاذب وفي سبيل تحقيق ذلك يجب تحقيق أعلى معايير الشفافية والنزاهة المالية والحوكمة، وفي هذا الإطار انخرطت بصفة مبكرة في مواجهة تلك الآفة والعمل على محاربة الفساد وغسل الأموال والتحويلات المالية المشبوهة التي من شأنها أن تربك المسيرة المتميزة للقطاع المالي والمصرفي في الدولة. وشدد على أن القانون الجديد سيصب في مصلحة المؤسسات المالية والشركات العاملة في دولة قطر بما يساهم في جذب العديد من رؤوس الأموال الأجنبية التي تبحث عن الأسواق التي تتمتع بالنزاهة والشفافية والأمانة.

إجراءات رائدة

ومن جانبه يرى د. يونس بن فلاح أستاذ الاقتصاد السياسي والعلاقات الدولية بالمدرسة العليا للتجارة بباريس وأوروبا أن دولة قطر اتخذت العديد من الإجراءات الرائدة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب خلال السنوات الماضية الأمر الذي أهَّلَها إلى أن تحتل المراتب الأولى ضمن 30 دولة الأولى في الشفافية والنزاهة، مشددا على أن دولة قطر قامت بالتأكيد في قوانينها وتشريعاتها على أهمية إيلاء الشفافية والحوكمة في المؤسسات المالية. وتابع قائلا تحتل دولة قطر مراتب أولى في النزاهة والشفافية واعتمدت مقاربة تقوم على تطبيق أعلى معايير الحوكمة والحق في المعلومة وضعت المعايير الأساسية لمكافحة الجريمة المالية بمختلف أشكالها علاوة على أنها انتهجت ربط المسؤولية بالمحاسبة لتعزيز مستويات الشفافية والإفصاح، كما أن دولة قطر أرست جائزة لمكافحة الفساد التي تحفز الباحثين والجهات على مكافحة الفساد وإيجاد أفضل الممارسات للتصدي لمختلف الجرائم المالية . وأوضح أن الجرائم المالية لا تقتصر فقط على غسل الأموال وإنما تشمل العديد من الجرائم المالية الأخرى كالرشوة.


المالكي: تحديث القوانين يساعد بمكافحة غسل الأموال في ظل تطور العملات

أكد رجل الأعمال طارق المالكي أن إصدار قانون مكافحة الإرهاب واللائحة التنفيذية لقانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يعزز مكانة دولة قطر بين الدول التي تتمتع بأنظمة قوية في مواجهة هذه الجرائم، لافتا إلى أن الجهود التي بذلتها الدولة خلال السنوات الماضية في مكافحة تلك الجرائم جعلت قطر في صدارة الدول المكافحة للإرهاب والتمويل غير المشروع.

ونوه المالكي إلى أن القطاع المحلي يدعم تلك التوجهات التي تقوم بها الدولة لمكافحة كافة الإجراءات غير المشروعة التي تشكل ضررا كبيرا على الاقتصاد الوطني وقطاع الأعمال، مشيرا إلى أن هناك لجانا وهيئات حكومية متخصصة للرقابة على حركة الأموال إلى مختلف الدول.

وأشار إلى أن قطر تتمتع بسمعة دولية عالية بمجال مكافحة الإرهاب ومجال مكافحة غسل الأموال منذ سنوات عديدة، موضحا أن إصدار وتحديث تلك القوانين يساعد بشكل مباشر في زيادة المكانة الدولية لقطر في ذلك المجال، لاسيما في ظل التطورات التي شهدها العالم في ذلك المجال والعملات الإلكترونية وغيرها.

ونوه إلى أن هناك تنسيقا متواصلا بين مختلف الجهات الرقابية والجهات المالية من أجل تعزيز التعاون بشأن المسائل التشغيلية المرتبطة بمكافحة غسل الأموال والجرائم الأصلية وتمويل الإرهاب، موضحا أن ذلك التواصل بين الجهات المعنية دفع بإصدار القانون بشكل ينسجم مع التطورات العالمية.


الحكيم: تعزيز قوة النظام المحلي وبيئة الاستثمار

أكد رجل الأعمال حسن يوسف الحكيم أن إصدار قانون مكافحة الإرهاب واللائحة التنفيذية لقانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يأتي في ظل تحديث مستمر للقوانين الاقتصادية لدولة قطر التي جعلت منها محطة مهمة لجذب الاستثمار، مشيرا إلى أن عمليات غسل الأموال لها ضرر مباشر على الاقتصاد الوطني وأن جهود الدولة في مكافحة تلك العمليات ومنعها مقدرة وذات نفع جيد للاقتصاد الوطني.

وبين أن دولة قطر من الدول السباقة في مجال التصدي للعمليات المشبوهة لغسل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال وضع التشريعات والقوانين التي من شأنها أن تتصدى لهذه الجرائم، مشيرا إلى أن الرقابة المستمرة على حركات التحويل والأموال تؤدي إلى تعزيز قوة النظام المحلي بالإضافة إلى تحسين بيئة الاستثمار وقدرتها على جذب المستثمرين.