كشف التلسكوب الفضائي الأوروبي كيوبس أن خمسةً من الكواكب الخارجية البعيدة من المجموعة الشمسية، تتحرك بطريقة منتظمة ومتناسقة .
وأوضحت دراسة حديثة نشرتها مجلة أسترونومي أند أستروفيزيكس ، أن هذه الظاهرة لم يسبق أن رُصدت لدى النجوم التي يدعو تنوعها إلى مراجعة النظريات المتعلقة بتكوينها.
وسميت هذه الكواكب خارجية نظراً إلى وجودها خارج المنظومة الشمسية، وتدور على المستوى نفسه حول نجمها تي أو آي-178 بانتظام وقتي شديد الدقة، على بعد نحو 200 سنة ضوئية من الأرض.
وقال أدريان ليليو المعدّ الرئيسي للدراسة وعالم الفلك في مرصد جامعة جنيف لا نعرف سوى خمس منظومات أخرى تعمل وفق هذه الآلية التي تتناسق فيها مجموعة من الكواكب الخارجية في تناغم مداري حول نجمها.
وبدوره أوضح يانيك ألبير عالم الفيزياء الفلكية في جامعة برن الذي شارك في إعداد الدراسة، أن أهمية حركة هذه الكواكب تكمن في كونها لا تزال على الأرجح من دون تغيير منذ أن تشكّلت، كما لو أنها منظومة مجمّدة منذ انتهاء مرحلة تكوينها التي تستمر ملايين السنين ، إذ لم يطرأ ما يخلّ بهذا التوازن الهش إلى حد ما خلال أكثر من ملياري سنة تلت هذه المرحلة وصولاً إلى اليوم.
ومن المفترض أن تتواصل المراقبة بواسطة التلسكوب كيوبس التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، والذي وُضِع في مدار الأرض منذ ديسمبر 2019 بهدف تحديد مواصفات أولى للكواكب من خارج المجموعة الشمسية، في انتظار استخدام خَلَفه المستقبلي التلسكوب هابل الذي سيُطلَق خلال السنة الجارية، ويملكه جيمس ويب.
ويسعى فريق كيوبس إلى فهم أفضل لتكوين منظومات الكواكب، وإلى الكشف عن الكواكب الخارجية التي تقع على مسافة أكبر من تي أو إي-178 .