بعد خفض توقعات النمو العالمي هذا العام إلى أعلى من 2 %

تحذيرات من أزمة ركود تلوح في أفق الاقتصاد العالمي

لوسيل

ترجمة - مروة تركي

قام كبار الاقتصاديين من مجموعة سيتي جروب بخفض توقعات النمو العالمي هذا العام حيث وصلت بالكاد أعلى من 2 % وحذروا من أن هناك خطرا لتعديل النمو أقل من ذلك، مما يدق ناقوس الخطر حول أزمة ركود تلوح في الأفق.

ووفقا لما أكدته صحيفة سيدني مورننج هيرالد فقد خفض ويليم بيوتر، الذي حذر في سبتمبر 2015 من حدوث أزمة ركود عالمي بقيادة الصين ستظهر تداعياتها خلال العامين المقبلين، من توقعاته الرسمية لنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.5 % في عام 2016، مما يمثل نتائج مسطحة مقارنة بالعام السابق. كما أكد أن أي تعديل بارتفاع أرقام النمو في الصين يضع ذلك في ما يزيد قليلا على 2 %.

من ناحية أخرى أعطى خطر الخروج البريطاني بيوتر سببا آخر للقلق، فقد تسبب تصويت المملكة المتحدة في 23 يونيو الماضي بشأن البقاء أو مغادرة الاتحاد الأوروبي ودعما للخروج من جانب الكثيرين بما في ذلك عمدة لندن بوريس جونسون في خفض الجنيه.

كما طرحت مجموعة سيتي جروب احتمال الخروج البريطاني ما بين 30 % و40 %. ومن المرجح أن تكون تداعيات الخروج البريطاني، إذا حدث ذلك، كبيرة ومؤلمة من الناحية الاقتصادية والسياسية سواء في المملكة المتحدة أو الاتحاد الأوروبي بشكل عام.

كما أعاد بيوتر تصريحات أدلى بها سابقا حول فعالية البنوك المركزية وشكك في أنها يمكن أن تكون جريئة بما فيه الكفاية عندما يكون ذلك ضروريا.

فمن المتوقع أن يشهد نمو الاقتصاد المتقدم تباطؤا هذا العام كما أن توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لدينا 2016 أقل من المفترض في معظم الاقتصادات المتقدمة والأسواق الناشئة وعلاوة على ذلك نعتقد أن مخاطر توقعاتنا ربما لا تزال ماثلة إلى الجانب السلبي خاصة بالنسبة للأسواق الناشئة

كما لا تزال الصين موضوعا رئيسيا في عقل بيوتر لأن هناك مخاطر للتحول الاقتصادي بعيدا عن الاستثمار مما يؤدي إلى فشل النمو.

وتكمن المشكلة في أنه عندما يتراجع النمو العالمي كما فعل في السنوات القليلة الماضية عادة ما يحفز البنوك المركزية لتحفيز الظروف التي قد لا تكون شبكة أمان لدرء الركود.

ويقول بيوتر نحن لسنا متفائلين في هذا الشأن خلال 2016-2017، لأن بعض البنوك المركزية مثل البنك الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا تبدو غير راغبة في التخفيف وغيرها مثل البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان من المحتمل أن تستخدم أدوات محدودة التأثير.

ومع انخفاض البطالة في كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، فهذا يعني أنه رغم أن التضخم منخفض ليس هناك حاجة واضحة لتخفيف السياسة لمواجهة الركود.

وتتوقع سيتي جروب أن يتجه البنك الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة فالسياسة المالية هي خيار واضح ولكن المستويات العالية من الدين العام والدفع إلى التقشف والتركيبة السكانية تمثل تحديا يعني أن نطاق العمل هنا محدود للغاية.

كما أن هناك احتمالا محدودا أن تساهم سياسة التحفيز الفعال في زيادة مخاطر الهبوط مع احتمال الدخول في حلقة مفرغة بين تدهور آفاق النمو والأسواق المالية الضعيفة والاتجاه الهبوطي في مجال الأعمال التجارية وثقة المستهلكين.