رئيس جمهورية موزمبيق في حوار مع "لوسيل":

قمة الدوحة للغاز حددت تحديات الطاقة في العالم

لوسيل

حوار: شوقي مهدي

أشاد فخامة فيليب جاسينتو نيوسي رئيس جمهورية موزمبيق بالدبلوماسية القطرية وجهودها من أجل استقرار المنطقة والعالم، مشيراً إلى أن الدوحة أظهرت قدرتها على الوساطة والحوار في الكثير من القضايا والأزمات حول العالم.

وأضاف فخامة الرئيس الموزمبيقي في حوار خاص مع لوسيل اثناء مشاركته في القمة السادسة لمنتدى الدول المصدرة للغاز إن انضمام بلاده لمنتدى الدول المصدرة للغاز في القمة السادسة التي استضافتها الدوحة سيساعد بلاده في اكتشاف إمكانات الأعمال بهذا القطاع ستبذل قصارى جهدها لاحترام الثقة التي وضعها أعضاء المنتدى فيها.

وأشاد فخامة الرئيس باستثمارات قطر للطاقة في بلاده في حقل انغوشي موضحاً أن بلاده تتطلع للمزيد من الاستثمارات القطرية في مختلف القطاعات.. إلى الحوار:

بداية فخامة الرئيس كيف تنظرون للقمة السادسة لمنتدى الدول المصدرة للغاز التي عقدت في الدوحة؟

تكتسب القمة السادسة لمنتدى الدول المصدرة للغاز والتي استضافتها الدوحة خلال الأيام الماضية أهمية خاصة لأنها عقدت في الوقت الذي يمر فيه العالم بتحدي تحول الطاقة، حيث يصبح من الضروري تقييم التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية.

ويلعب الغاز الطبيعي كمصدر للطاقة دورا في هذا التحول، وهنا نناقش التقنيات التي يمكن تطبيقها لتقليل الانبعاثات التي ستضمن استغلال الموارد لفترة طويلة، خاصة بالنسبة لبلدان مثل موزمبيق. والتي أصبحت كمصدر رئيسي ولديه حصة كبيرة في السوق العالمية وفي وضع أفضل لتحقيق تنسيق أفضل بمعنى دخول موردين جدد في التوازن بين الطلب والعرض.

تحديات قطاع الطاقة

إذن وفي ظل هذه التحديات، كيف هو قطاع الطاقة في موزمبيق؟

يحتل قطاع البنية التحتية مكانة مركزية في رؤيتنا التنموية، بهدف تمكين تنمية القطاعات الأخرى ذات الأولوية مثل الزراعة، والسماح بالكهرباء للصناعة التي توفر قيمة مضافة، ومزيدا من فرص العمل، وتوازن ميزاننا التجاري.

ولهذا السبب شرعنا في برنامج ENERGIA PARATODOS (الطاقة للجميع). في الوقت نفسه، نحن نفضل التوازن في الإنتاج من مختلف المصادر، وأنظفها هو الطاقة الكهرومائية والغاز ومصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وسنبدأ بتصدير الغاز الطبيعي المسال، وفي نفس الوقت سنزيد من قدرتنا على التوليد بالغاز من حقول أنغوشي. سوف نتحرك نحو التصنيع بإنتاج غاز الطهي. وبهذا المعنى، نعتقد أن القطاع سيكتسب وزنًا كبيرًا في الناتج المحلي الإجمالي لدينا، وسوف ينمو أكثر مع الاستثمارات في الأراضي المتوقعة في المنطقة 1 من قبل تحالف بقيادة توتال. لذلك، نحن في وضع يسمح لنا بالاستفادة الكاملة من جميع المصادر، أثناء التحضير لانتقال الطاقة.

ما أهمية انضمام موزمبيق كدولة عضو بمنتدى الدول المصدرة للغاز؟

منذ الثلاثاء 22 أصبحت موزمبيق أحد أعضاء منتدى الدول المصدرة للغاز، حيث اتخذ القرار في العاصمة القطرية الدوحة، من قبل أعضاء تلك المجموعة خلال قمتهم السادسة.

وبهذه المناسبة فإننا نرى أن انضمام موزمبيق إلى المنتدى يساعدنا في تهيئة الظروف لنكون أكثر وضوحاً ويكشف عن إمكانات الأعمال في هذا القطاع. وأكدنا لأعضاء المنتدى أن موزمبيق ستبذل قصارى جهدها لاحترام الثقة التي وضعها أقرانها وستتحمل التزامات المنتدى الذي أكثر من أكثر من 55% من إنتاج الغاز في العالم.

العلاقات القطرية-الموزمبيقية

ما طبيعة علاقتكم مع دولة قطر؟

نحن نعتبر قطر دولة مهمة ليس فقط لأنها تمتلك الخبرة والتكنولوجيا للغاز الطبيعي المسال، ولكن لأنها يمكن أن تتعاون في العديد من المجالات الأخرى، كما هو واضح في النقل الجوي وقطاع الهيدروكربونات مع دخولها بالاستثمار في حقل أنغوشي.

وبالإضافة إلى ذلك، نظرا لموقعها كدولة ذات قدرة استثمارية، نعتقد أنها مصدر للأشخاص المهتمين بالاستثمارات في القطاعات الأخرى التي تسمح لقطر بتنويع مصادر دخلها بينما تعزز موزمبيق تنويع الاقتصاد للحفاظ على النمو على المدى الطويل. إن اهتمامنا بتطوير الصناعة القائمة على الغاز المحلي هو طريقة أخرى لإضافة قيمة إلى الموارد ودعم نهج التنويع الاقتصادي.

وكيف تقيمون الدبلوماسية القطرية ودورها في حل النزاعات؟

على المستوى العالمي، فإن وضع إمدادات الغاز إلى أوروبا وفي ظل التوتر الذي تشهده تلك القارة، من المحتمل أن نرى دورا مهما لقطر في هذا المجال. وبالنظر لتجربة قطر في الأزمة الإقليمية الأخيرة والتي أظهرت القدرة على الوساطة والحوار اللذين يفيدان في استقرار المنطقة والعالم. ويمكن أن تساعد دبلوماسيتها في نزع فتيل التوتر الذي يمكن أن ينشب في أزمة عالمية ويمكن أن يؤثر على بيئة الأعمال حيث نستعد جميعا للتعافي من جائحة كوفيد-19 العالمية.

كأس العالم 2022

كيف تنظرون لاستضافة قطر لكأس العالم 2022؟

ان استضافة قطر لبطولة كأس العالم 2022، يعد علامة على تعزيز قيم الصداقة بين مختلف البلدان من خلال الرياضة، والتي يجتمع فيها الجميع بروح من الحرية والأخوة. وتظهر هذه البطولة قدرة قطر على إثبات نفسها في العالم كدولة تدافع عن هذه القيم، ومنفتحة على نشر ثقافتها وترسيخ مكانتها كمحور في النقل الجوي، وليس فقط كمركز لممارسة الأعمال التجارية فحسب، بل أيضا كمصدر للترفيه ومصدر إلهام للتنمية الاجتماعية والاقتصادية. تثبت قطر أيضا قدرتها على بناء البنية التحتية بهندسة معمارية حديثة، مما يعزز إمكاناتها السياحية.

اتفاقيتان للتنقيب والاستكشاف بالمناطق البحرية

استثمارات قطر للطاقة بمجال الاستكشاف والتنقيب بموزمبيق

يلعب الغاز الطبيعي المسال دورا استراتيجيا في تحول موزمبيق نحو الطاقة النظيفة، وقامت موزمبيق بخطوات واسعة في صناعة الغاز.

ووفق الخبراء فإن انضمام موزمبيق إلى منتدى الدول المصدرة للغاز يساعدها في الاستفادة من خبرات الدول الأعضاء في المنتدى والتكنولوجيات التي تمتلك هذه الدولة، كما يمكنها الدخول في شراكات مع هذه الدولة بالاستثمارات في هذا القطاع.

وبالفعل قامت قطر للطاقة قبل 4 سنوات في (2018) بتوقيع اتفاقية مع شركة إكسون موبيل للاستحواذ على حصة تبلغ 10% في ثلاث مناطق تنقيب بحرية في حوضي أنغوشي وزامبيزي في جمهورية موزمبيق.

وأشارت قطر للطاقة إلى موافقة الجهات الحكومية المعنية في جمهورية موزمبيق، وستكون الأطراف المشاركة في المناطق الثلاث هي إكسون موبيل (المشغل) بحصة تبلغ 50%، والشركة الوطنية للهيدروكربونات بموزمبيق بحصة تبلغ 20٪، وشركة روسنيفت بحصة تبلغ 20٪، وقطر للطاقة بحصة تبلغ 10%.

وفي مارس 2019 أيضا قمت قطر للطاقة بتوقيع اتفاقية مع شركة /إيني/ الإيطالية تستحوذ الأولى بموجبها على 25,5% من امتياز الاستكشاف في المنطقة (A5A) بحوض /أنغوشي/ البحري في جمهورية موزمبيق.

وتشارك هذه المنطقة كل من شركة إيني الايطالية (المشغل) بحصة تبلغ 34%، وقطر للطاقة بحصة تبلغ 25,5%، وشركة ساسول الجنوب إفريقية بحصة تبلغ 25,5%، والشركة الوطنية للهيدروكربونات بموزمبيق بحصة تبلغ 15%.

وتقع المنطقة (A5A) التي تم توقيع الاتفاقية بشأنها في حوض أنغوشي، وتتجاور مع المنطقة (A5B) التي وقعت بشأنها قطر للطاقة في شهر ديسمبر 2018 على اتفاقية مع شركة /إكسون موبيل/ للاستحواذ على حصة تبلغ 10%.

أول منشأة عائمة

يذكر أن موزمبيق استلمت في مطلع فبراير الحالي أول منشأة عائمة لإنتاج الغاز المسال في المياه العميقة بأفريقيا.

وقال معهد النفط الوطني في موزمبيق، إن محطة كورال سول العائمة وصلت إلى حوض روفوما الأسبوع الماضي، وستؤدي دورا حاسما في مشروع كورال ساوث، المسؤولة عنه شركة النفط والغاز الإيطالية إيني، وتبلغ تكلفته 7 مليارات دولار أميركي، مضيفا أن المحطة تنتج وتبيع الغاز المستخرج من المنطقة الجنوبية للحقل.