كشفت الجولات الميدانية التي قامت بها لوسيل في عدد من أسواق الجملة والتجزئة (القطاعي) نهاية الأسبوع الماضي، عن وجود زيادة في أسعار الخضروات والفواكه في المراكز التجارية وسلاسل السوبر ماركت بمتوسط بلغت نسبته نحو 70% عن نظيراتها التي تباع في السوق المركزي للجملة.
وبحسب الجولات التي أجرتها لوسيل ، يزيد سعر كيلو الطماطم القطري بنسبة 65% على نظيره في سوق الجملة، بينما يزيد سعر كيلو الطماطم الأردني بنسبة 42%، وسعر كيلو الطماطم السوري بنسبة 25%، وسعر كيلو البطاطس المصري بنسبة 50%، أما كيلو البطاطس الباكستاني فتبلغ نسبة الزيادة فيه 66%، ويزيد سعر كيلو البصل الهندي بنسبة 17%، وتبلغ الزيادة في سعر كيلو الثوم الهندي 66%، وسعر كيلو الخيار السعودي بنسبة 100%، وسعر كيلو الجزر السعودي بنسبة 207%، بينما يزيد سعر كيلو الكوسا السعودي 66%، وتبلغ الزيادة لكيلو الفلفل الأردني بنسبة 140%، وسعر كيلو الزهرة السعودي بنسبة 100%، وسعر كيلو الخس السعودي بنسبة 50%، وسعر كيلو الباذنجان الأردني 87% على نظيره الجملة في السوق المركزي.
وعلى صعيد نسبة الزيادة في أسعار الفواكه يزيد سعر كيلو البرتقال المصري بنسبة 50%، وسعر كيلو البرتقال التركي بنسبة 133%، وسعر كيلو الموز الفلبيني بنسبة 51%، وسعر كيلو العنب الهندي 20%، وسعر كيلو الفراولة المصري 100%، وسعر كيلو اليوسفي المصري 66%، وسعر كيلو اليوسفي الباكستاني بنسبة 70%، وسعر كيلو التفاح السكري الفرنسي بنسبة 40% على نظيره الجملة في السوق المركزي.
استحواذ التجار
وتحدث مدير التسويق بالشركة القطرية العربية، يسري رفعت، عن استحواذ مجموعة من التجار على السوق في محاولة لفرض سعر معين للشراء، مضيفاً: على الرغم من وجود عدة عوامل تتعلق بتحديد الأسعار كالعرض والطلب بالإضافة إلى رقابة الدولة على الأسعار وتحديدها، غير أن هؤلاء التجار إذا امتنعوا عن شراء منتج معين لا يعجبهم سعره يضطر المزارع أو المستورد إلى خفض السعر بدلاً من الخسارة المترتبة على فساد المنتج .
وأكد رفعت أن التاجر المشتري من المزاد هو المستفيد الأول من المنتجات القطرية المزروعة أو المستوردة. مشيراً إلى أن سعر صندوق الطماطم يتم شراؤه اليوم بـ9 ريالات من المزارع ويباع للمستهلك بـ14 ريالا وهو هامش ربح كبير يحققه التاجر دون أي مجهود، مشيراً إلى أن المنتج نخب أول وذلك يعني أن المزارع أنفق الكثير لإنتاج منتج ممتاز يباع الكيلو منه بأقل من ريال، ويصل للمستهلك بـ4 ريالات.
وأوضح أن البيع في منافذ البيع بهذا الفارق طبيعي لعدة عوامل أخرى، كارتفاع أسعار المحال التجارية ورواتب العمالة والنقل والتحميل، لكنه أكد أنه لا مبرر لفارق السعر الذي يباع به المنتج في السوق المركزي، التاجر الأول، إلى المستهلك أو السوبر ماركت، وبالتالي يكون التاجر هو المستفيد الوحيد على حساب المزارع والمستهلك.
تنظيم المزاد
ويقول المهندس الزراعي يوسف عمران أبو عمران: إن هذه الإشكالية تتعلق بتنظيم المزاد الذي يشارك فيه مجموعة من التجار من جنسيات مختلفة من دول شرق آسيا ويتفقون فيما بينهم على الشراء بثمن بخس ومن ثم يعاودون البيع بأرباح عالية، ولا يوجد أي منافس لهم.
وأشار أبو عمران، الذي يعمل مهندسا بإحدى المزارع القطرية، إلى أن المزارع المحلية هي التي تتحمل عبء هذه العملية، لأن سعر البيع في المزاد لا يغطي تكاليف الإنتاج.
تسعيرة جبرية
أما رجل الأعمال أحمد الخلف قال: إن أسعار الجملة والقطاعي مضبوطة من قبل وزارة الاقتصاد والتجارة ولها تسعيرة جبرية، ومعنى وجود فارق كبير في الأسعار فهذا يعني أن هناك مشكلة ما في تسعير التجزئة، مشيراً إلى أن الوزارة تبذل جهدا كبيرا في هذا الصدد وهناك غرامات وضبط لإدارة حماية المستهلك .
وحول تباين الأسعار بين قطر وبعض الدول المجاورة أرجع الخلف ذلك لعدة أسباب وهي الاعتماد على الاستيراد، والاستيراد عبر وسيط ثالث، وارتفاع كلفة النقل والشحن والمناولة، متوقعاً أن يكون ميناء حمد الجديد حلا لمشكلة التخزين والمناولة، منوهاً إلى ضرورة تجويد المنتج المحلي