شملت 25 مبنى

كهرماء تكرم المشاركين في دراسة ترشيد لتدقيق الطاقة بالمباني

لوسيل

مصطفى شاهين

الحمادي: 32% نسبة ترشيد استهلاك الكهرباء والماء خلال عامين

كرّمت المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء كهرماء ، ممثلة في إدارة الترشيد وكفاءة الطاقة، أمس، عدداً من الجهات الحكومية والمؤسسات والشركات الوطنية المختلفة في الدولة، في مبنى حديقة كهرماء للتوعية بمنطقة الثمامة.
جاء التكريم تقديراً لتلك الجهات على تعاونها ومساهمتها في الموافقة على إجراء تدقيق للطاقة لمبانيهم من قبل البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة ترشيد ، بهدف تحديد المجالات التي يمكن العمل من خلالها على توفير الطاقة الكهربائية والمياه بالأبنية المدققة.
يأتي ذلك تماشياً مع أهداف البرنامج الوطني ترشيد لخفض معدل استهلاك الفرد من المياه والكهرباء بكافة القطاعات.
ووضعت إدارة الترشيد وكفاءة الطاقة بكهرماء، خطة عمل لتنفيذ دراسة شاملة للمباني التي تمثل قطاعات الدولة المختلفة، بهدف الوقوف على استهلاكها الفعلي للطاقة والعمل على وضع دليل فاعل لتطبيق مواصفات ومعايير الترشيد وكفاءة الطاقة بتلك المباني، ونفذت دراسة استشارية في هذا الصدد تم على أثرها إجراء تدقيق للطاقة بـ25 مبنى مختلفا وبالتعاون مع الجهات التي تم تكريمها في اجتماع أمس.
مدير إدارة الترشيد وكفاءة الطاقة في كهرماء ، المهندس عبد العزيز الحمادي، كرَّمَ الجهات المشاركة وسلمهم الشهادات التقديرية، والتقارير المرجعية والتفصيلية التي تضمنت تحليلاً لاستخدام الطاقة لهذه المباني، إلى جانب تدابير الحفاظ على الطاقة والتكلفة، التي تم تصنيفها بناءً على النتائج والتوصيات إلى ثلاثة أنواع، منها: عالية التكلفة ومتوسطة التكلفة وقليلة.
وفي كلمته التي ألقاها خلال الاحتفال، قال المهندس الحمادي: إن توزيع الشهادات على المشاركين يأتي في إطار البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة ترشيد الذي بدأ منذ ثلاثة أعوام بأهداف معينة نصبو إلى تحقيقها بحلول عام 2017، تتمثل في تخفيض استهلاك الكهرباء بنسبة 20% والمياه بنسبة 35%.
وأشار الحمادي إلى أن الدراسة لاقت ترحيبا من قبل العديد من الجهات بالدولة الذين شاركوا بها، حيث بَيَّنَت النتائج أن بعضا من المباني تحتاج إلى عدة أمور كي تتحول إلى مبانٍ مرشدة وتم تسليم هذه الجهات التقارير الخاصة بمبانيهم.
من جانبه أوضح رئيس قسم التكنولوجيا والترشيد بالمؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء كهرماء ، راشد محمد السادة، أن التقرير الناتج عن الدراسة هو تقرير مفصل ويوضح مدى الهدر في الكهرباء والمياه الموجود بالمباني المشاركة بها، مؤكدا استعداد كافة الجهات بالمؤسسة لتقديم المساعدة إلى أي جهة ترغب في تحسين كفاءة مبانيها من ناحية ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه.
وجاء عن فئة الأبنية الحكومية التي تم التدقيق عليها كل من المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء كهرماء ، وهيئة الأشغال العامة، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية (ممثلة في خمسة مساجد)، أما الفئة التجارية فقد تم التدقيق على كل من بنك الدوحة، وشركة الصفوة للتجارة والمقاولات، وبرج الفيصل التجاري، أما فئة المجمعات التجارية فقد تم التدقيق على كل من اللولو هايبر ماركت الدائري الرابع، وسفاري هايبر ماركت أبو هامور، ومركز التموين العائلي - الريان.
ورداً على سؤال لوسيل حول أعداد الجهات المشاركة في الدراسة قال الحمادي: إن هناك 10 جهات تعاونت مع ترشيد لعمل دراسة لوضع المباني كمواصفات لترشيد استهلاك الكهرباء والماء كوزارتي الأوقاف والتربية والتعليم.
وأضاف الحمادي، في تصريحات على هامش الاحتفال، أن الدراسة تم إعدادها لوضع المباني الحكومية وغير الحكومية بمواصفات تحقق الكفاءة في استهلاك الطاقة والحد من الهدر في استخدام المياه، بالإضافة إلى التحقق من مدى مطابقة هذه المباني لمواصفات برنامج ترشيد، الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى الحد من الهدر في الاستهلاك ويدعم تعزيز العائد المادي على أصحاب المباني، حيث سيساهم ذلك في تقليل أسعار الفواتير المستحقة عليهم.
وأوضح أن كهرماء اتخذت العديد من الإجراءات للحد من استهلاك الكهرباء والماء بداية من المشاركة مع هيئة المواصفات والمقاييس في إعداد القانون الأخير الخاص بمواصفات التكييف، لافتا إلى أن هناك خططا في المستقبل لإدخال عناصر أخرى ضمن مواصفات ترشيد كالسخانات الكهربائية والأجهزة المنزلية وهي قيد الدراسة حاليا.
وأشار إلى أن نسبة ترشيد استهلاك المياه والكهرباء خلال العامين الماضيين بلغت 12% للكهرباء و20% للمياه، معرباً عن أمله في الوصول إلى النسبة المرجوة من تخفيض الاستهلاك في أقرب وقت.
جدير بالذكر أن كهرماء أطلقت البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة ترشيد في عام 2012 تحت الرعاية الكريمة لسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، بهدف تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، والسعي من خلاله إلى نشر ثقافة الترشيد بخلق بيئة نموذجية للحفاظ على الموارد الحيوية في الدولة وخفض مستويات استهلاك الكهرباء والماء لتحقيق الأهداف المرجوة وخفض معدل استهلاك الفرد من الكهرباء والمياه بنسبة 20% و35% على التوالي، وصولاً إلى العام 2017 والحفاظ مع مقدار الخفض مع الزيادة المتوقعة في الطلب وعدد السكان بحلول 2020.