البلاد تعاني نقصا في المواد الغذائية والأدوية

فنزويلا تنسحب من منظمة الدول الأمريكية

لوسيل

أ ف ب

أعلنت فنزويلا التي تشهد تظاهرات للمعارضة أدت حتى الآن إلى مقتل العشرات في نحو شهر، انسحابها من منظمة الدول الأمريكية التي اتهمتها حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بانتظام بأنها تشجّع على تدخل دولي في الشؤون الفنزويلية.

وقالت وزيرة الخارجية الفنزويلية ديلسي رودريجيز عبر التلفزيون، سنقدّم شكوى إلى منظمة الدول الأمريكية ونُطلق آلية تستلزم 24 شهرًا لإخراج فنزويلا من هذه المنظمة الإقليمية التي تتخذ من واشنطن مقرًا.

وعقدت منظمة الدول الأمريكية التي كان مادورو وصف سابقًا أمينها العام لويس الماغرو بأنه دكتاتور ، الأربعاء، اجتماعًا من أجل الدعوة إلى قمة مصغرة لوزراء خارجية دول المنطقة تتعلق بالأزمة الفنزويلية من دون أن يتحدد موعد لها.

وكان الماغرو قد طلب في رسالة إلى المجلس الدائم لمنظمة الدول الأمريكية أن يُطبّق على فنزويلا الميثاق الديمقراطي الأمريكي، وهدد بتعليق عضوية هذا البلد إذا لم تجر فيه انتخابات عامة بسرعة تطالب بها المعارضة.

يأتي ذلك في وقت اندلعت اشتباكات جديدة الأربعاء بين الشرطة الفنزويلية ومتظاهرين معارضين لمادورو حاولوا الوصول إلى وسط كراكاس.
وشهدت البلاد أيضًا مسيرات أخرى للمعارضة طالبت بإجراء انتخابات مبكرة.

ومرتدين ثيابًا بيضاء وحاملين أعلام فنزويلا، لم يكن لدى معارضي التيار التشافي (تيمنا باسم الرئيس الراحل هوجو تشافيز/ 1999-2013) سوى هدف واحد هو الوصول إلى وسط العاصمة كراكاس، الذي يُعتبر معقلًا للسلطة من أجل التظاهر أمام مؤسسة حامي الشعب ، وهي هيئة تعنى باحترام حقوق الإنسان. وعلى غرار المرّات السابقة، قامت قوات الأمن بمنعهم.
والخميس، قرّر نواب المعارضة الذين يُشكلون غالبية في البرلمان، التجمّع في مكان عام وتكريم متظاهر لاقى حتفه في كراكاس.

وندّد رامون موشاتشو رئيس بلدية تشاكاو، وهي منطقة في كاراكاس، على تويتر بوفاة هذا الشاب البالغ من العمر 20 عاما، بعد أن تم نقله إلى المستشفى الأربعاء إثر إصابة في صدره بخرطوشة غاز. وقد أكّدت النيابة العامة وفاته.

وقبيل ذلك، كانت النيابة قد أعلنت أن شابا يبلغ الثانية والعشرين لاقى حتفه بعد إصابته الإثنين، برصاصة خلال تظاهرة في فالنسيا (شمال).
وقتل 28 شخصا حتى الآن في أعمال العنف التي تخللت الاحتجاجات، وفقا للنائب العام لويزا أورتيجا غير أن مادورو قال في خطاب ألقاه مساء الثلاثاء، إن عدد القتلى وصل إلى 29. وأضاف أنه أصيب 437 شخصا بجروح في هذه المواجهات في حين تم توقيف 1289 آخرين.

وبين الموقوفين 14 صحفيا، وفقا لما أعلنته نقابتهم الثلاثاء، والتي وصفت العدد بأنه مقلق . وأضافت أن أكثر من مائة صحفي تعرضوا لاعتداءات أثناء تغطيتهم التظاهرات متهمة الحرس الوطني بـ مضايقة وضرب وترهيب الإعلاميين. وخلّفت موجة تظاهرات في 2014 بحسب أرقام رسميّة 43 قتيلًا.

وردًا على احتجاجات المعارضة، نظم مؤيدو الحكومة مسيرة جماعية الأربعاء نحو القصر الرئاسي للاستماع إلى رئيس الدولة.
وتعمقت الأزمة في أواخر مارس إثر قرار المحكمة العليا تولي صلاحيات البرلمان الذي يعد الذراع الوحيدة للسلطة ولا يسيطر عليه مادورو وحلفاؤه.
وبعد 48 ساعة تراجعت المحكمة جزئيا عن قرارها بعد تعرضها لانتقادات دولية واتهامات من المعارضة بتنفيذ انقلاب على البرلمان.
ويشهد هذا البلد الغني بالنفط الذي تأثرت عائداته بسبب تراجع سعر الخام، نقصا في المواد الغذائية والأدوية.
ودعا الرئيس الفنزويلي المعارضة إلى استئناف الحوار المجمد منذ ديسمبر 2016 ودعا البابا فرنسيس إلى مواكبة هذه المباحثات. وكانت وساطة برعاية البابا قد فشلت العام الماضي.