الاستعداد لطرح سندات وأوراق تجارية

228.5 مليار ريال موجودات أجنبية للبنوك في الربع الأول

لوسيل

أحمد فضلي

علمت لوسيل ان بنوكا محلية ستقوم خلال الاسابيع القليلة المقبلة باصدار سندات واوراق تجارية في الاسواق العالمية وذلك بهدف توسيع اعمالها التجارية.
وبما يتماشي مع استراتيجيتها لتقديم افضل الخدمات سواء على الصعيد المحلي او الاجنبي.
ووفقا لمصادر لوسيل فان تلك البنوك تعمل على الاعداد للحصول على الموافقات والترخيص اللازم من قبل مصرف قطر المركزي، والذي كان قد شدد على البنوك والمصارف الاسلامية العاملة في الدولة بضرورة الحصول على عدم ممانعة من المركزي على الاقتراض المباشر من السوق المحلي او الدولي بمبلغ تصل قيمته 100 مليون ريال او تزيد عنه او بما يعادله بالعملات الاجنبية، وذلك قبل اصدار اي اوراق تجارية او شهادات ايداع او سندات او صكوك او اي اوراق اخرى لتمويل انشطتها المصرفية او لتدعيم قاعدتها الرأسمالية سواء من خلال طرح في السوق المحلية او الاجنبية، وذلك في اطار الرقابة والمتابعة الدورية من قبل مصرف قطر المركزي على البنوك والمصارف الاسلامية والمؤسسات المالية العاملة في الدولة.
ومن جهة اخرى، فقد بلغ اجمالي الموجودات الاجنبية للبنوك القطرية المحلية العاملة قي دولة قطر نحو 228.5 مليار ريال بما يعادل نحو 62.7 مليار دولار امريكي، بما تمثل نسبته 16.72% من اجمالي الموجودات الخاصة بالبنوك القطرية المحلية والتي تقدر بنحو 1.366 تريليون ريال، وذلك وفقا للبيانات المالية الصادرة عن مصرف قطر المركزي، والخاصة بالربع الاول من العام الجاري.
وتوزعت الموجودات الاجنبية للبنوك القطرية بنهاية شهر مارس من العام الجاري الى نحو 76.7 مليار ريال بما يعادل 21.08 مليار دولار امريكي في شكل ارصدة لدى البنوك بالخارج، في حين بلغ اجمالي الائتمان خارج قطر نحو 88.8 مليار ريال بما يعادل نحو 24.4 مليار دولار امريكي. في حين بلغت الاستثمارات في الخارج نحو 59.1 مليار ريال، اي بما يعادل نحو 16.2 مليار دولار امريكي.
الى ذلك، فان عددا من الرؤساء التنفيذيين للبنوك والمصارف الاسلامية العاملة في الدولة اعلنوا مؤخرا عن قيام تلك البنوك بدراسات معمقة عن السندات والصكوك في الاسواق العالمية، وعن التوقعات المستقبلية للاقتصاد العالمي، الى جانب فرضيات تحرك اسعار الفائدة الامريكية خاصة انه من المتوقع ان يتم رفع سعر الفائدة من قبل الفيدرالي الامريكي خلال العام الجاري في مناسبتين متتاليتين.
وتشير بعض المصادر الى ان تركيز البنوك على الاصدارات خلال الاسابيع القليلة المقبلة سيكون ضمن الاسواق الاسيوية الناشئة لما تشكله من جاذبية للمستثمرين والمؤسسات المالية الكبيرة، اضافة الى ان دولة قطر نجحت في الاشهر القليلة الماضية من طرح سندات سيادية بقيمة 12 مليار دولار امريكي، تم ادراجها ضمن تايبيه للاوراق المالية، بعد ان حظيت السندات السيادية القطرية باقبال كثيف حيث بلغ حجم الاكتتاب فيها نحو 54 مليار دولار امريكي.
ويشار الى ان العديد من البنوك شرعت منذ العام الماضي في الالتفات بجدية الى الاسواق الاسيوية، من خلال البحث عن فرص حقيقية وجدية توفير عوائد مجزية، وذلك من خلال الاستثمار في الاوراق المالية هنا او من خلال العمل على افتتاح فروع ومكاتب تمثيلية لها في تلك الاسواق، حيث اخذت في الاعوام القليلة الماضية تستأثر بزخم اقتصادي وتستقطب العديد من الاستثمارات الاجنبية وبالتحديد من القارة الاوروبية والقارة الامريكية، حيث اصبحت العديد من الاستثمارات في هذين البلدين تحبذ الاسواق الاسيوية لما توفره من استقرار اقتصادي ومستويات نمو عالية.