تشجيع الأفراد الذين تزيد أعمارهم على 55 عاما والنساء خصوصا على مواصلة العمل، سيساعد في تعزيز الاقتصادات وفقا لتقرير صادر عن شركة برايس ووترهاوس كوبرز والتي أشارت إلى بعض الدول الأفضل في تسخير القوة الاقتصادية للعمال المسنين.
واحتلت المملكة المتحدة المرتبة الـ19 من بين 34 دولة في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي في تحليل برايس ووترهاوس كوبرز ، ومن الجدير بالذكر أنها جاءت في المركز الـ18 في العام الماضي، حسبما ذكر موقع بزنس إنسايدار البريطاني.
ويبلغ معدل العمالة في بريطانيا للذين تتراوح أعمارهم بين 50 و64 عاما حاليا نسبة 70%، وحققت إنجلترا أفضل معدل بـ 70.6%، وأيرلندا الشمالية أسوأ معدل بـ 63.6%، وتعزى الاختلافات الإقليمية إلى الأداء الاقتصادي والتحصيل التعليمي والفوارق بين الجنسين.
وأشار التقرير إلى أن فجوة الأجور بين الجنسين ازدادت بشكل كبير مع ارتفاع العمر، وهو حاجز كبير أمام النساء المسنات اللواتي يبقين في العمل.
وقال جون هوكسورث، كبير الاقتصاديين في برايس ووترهاوس كوبرز : مع استمرار نمو عدد الأشخاص الذين يزيد عمرهم على 55 عاما بشكل مطرد وزيادة متوسط العمر المتوقع، تحتاج لندن إلى أن تسهل على الناس مواصلة العمل لفترة أطول إذا كانوا يرغبون في ذلك، وهذا سيدعم كلا من الناتج المحلي الإجمالي والإيرادات الضريبية، مما يساعد على دفع تكاليف الرعاية الصحية والاجتماعية والمعاشات التقاعدية المتزايدة للسكان المسنين .
وتجاوز متوسط العمر في بريطانيا 40 عاما للمرة الأولى على الإطلاق في عام 2014، ومن المتوقع أن ما يقرب من واحد من كل 7 أشخاص ستصل أعمارهم إلى أكثر من 75 بحلول عام 2040، فيما قال أندي بريجز Andy Briggs، بطل الأعمال الحكومية للعمال المسنين هذا العام، إن عدد العمال الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و 70 عاما سيزداد بمليون شخص خلال السنوات الخمس المقبلة.
كما قدر صندوق النقد الدولي أنه سيكون هناك انخفاض كبير في نمو الإنتاجية في منطقة اليورو على المدى المتوسط والطويل، إذ ينمو عدد المواطنين المتقاعدين ويزداد متوسط عمر العمال. ويتوقع محللون أن يزداد الناتج المحلي الإجمالي فس بريطانيا بنسبة 4.2% (حوالي 80 مليار جنيه استرليني بالقيم الحالية) وذلك إذا ارتفع معدل العمالة في أوساط العمال المسنين بـ 12 نقطة مئوية. ويعمل عدد كبير من الرجال (75.4%) الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و 64 عاما مقارنة بالنساء (64.9%)، فيما ذكر التقرير أن النساء يتقاضين أجورا منخفضة ويعملن بدوام جزئي.