أشاد أطباء ومواطنون بالجهود التي بذلتها دولة قطر في مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد-19 منذ اكتشاف أولى الحالات في البلاد.
وقالوا لـ لوسيل إن التراجع الكبير في عدد الإصابات بالفيروس خلال الفترة الماضية الى ما دون 100 حالة يوميا يؤكد على نجاح الدولة في التصدي للجائحة والبدء باحتوائها للعودة سريعا الى الحياة الاعتيادية.
واشاروا الى أن تراجع عدد الاصابات بشكل كبير خلال الفترة الماضية يرجع الى زيادة وتيرة برنامج التطعيم الوطني وتطبيق مراحل محددة للرفع التدريجي للقيود والالتزام بالاجراءات الوقائية، مشددين على أهمية الالتزام بكافة الاجراءات الوقائية في المرحلة المقبلة.
كما أشادوا بنجاح البرنامج الوطني للتطعيم ضد كوفيد-19 ، مشيرين الى أن دولة قطر وفرت أفضل اللقاحات العالمية والآمنة وبالمجان لجميع المواطنين والمقيمين حيث تم إعطاء أكثر من 3 ملايين جرعة من لقاحات (كوفيد-19) لأفراد المجتمع منذ بداية برنامج التطعيم.
قال البروفيسور الدكتور ابراهيم الجناحي، رئيس التعليم الطبي، ورئيس قسم الصدر للاطفال في سدرة للطب إن دولة قطر بذلت جهودا جبارة لمواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد-19 منذ ظهور الفيروس في البلاد، مشيرا الى أن من استعرض تلك الجهود منذ بدايتها ولغاية الان يدرك حجم هذا الانجاز الذي وصلنا اليه بفضل تضافر جهود كافة وزارات ومؤسسات الدولة.
واضاف لا شك أن تراجع عدد الاصابات بشكل كبير خلال الفترة الماضية في ظل زيادة وتيرة برنامج التطعيم الوطني وتطبيق مراحل محددة للرفع التدريجي للقيود والالتزام بالاجراءات الوقائية جميعها عناصر ساهمت بشكل كبير في الحد من ارتفاع عدد الاصابات وهنا لا بد من التأكيد على الجميع بضرورة الالتزام بكافة الاجراءات الوقائية حتى نصل الى مرحلة احتواء الوباء والعودة الى الحياة الطبيعية في القريب العاجل .
كما دعا الجميع الى ضرورة الالتزام بمواعيد اخذ جرعات اللقاح لا سيما وان دولة قطر توفر افضل اللقاحات العالمية وهي فايزر و موديرنا وتمتاز بالكفاءة العالية في مواجهة الوباء تصل الى 95% وهي ايضا آمنة جدا ولا شك أنها ساهمت في حماية العديد من الاشخاص لا سيما كبار السن من مضاعفات الاصابة بالوباء.
من جانبه قال الدكتور ليث أبو رداد، أستاذ وبائيات الأمراض المعدية في كلية وايل كورنيل للطب - قطر، أن الجميع مطالبين بمزيد من الالتزام بالاجرءات الوقائية وفي مقدمتها ارتداء الكمام والمحافظة على المسافة الامنة وكذلك عدم الاختلاط والى جانب كل ذلك اهمية اخذ اللقاح في موعده لا سيما ان دولة قطر توفر أفضل اللقاحات العالمية والامنة وبالمجان لجميع المواطنين والمقيمين وهذه العوامل مجتمعة ستساهم ان شاء الله تعالى في العودة سريعا الى الحياة الطبيعية في القريب العاجل.
وقال المحامي عبدالرحمن آل محمود إن زيادة وتيرة التطعيم وتوفير اللقاحات لكافة المواطنين والمقيمين سيساهم في العودة سريعا الى الحياة الطبيعية، وهذا يتطلب من الجميع مزيدا من الالتزام بالاجراءات الوقائية في المرحلة المقبلة لا سيما في ظل التراجع الكبير في عدد الاصابات المحلية.
وشدد المحامي ال محمود على ضرورة اتخاذ كافة الاجراءات الوقائية عند عودة المسافرين للمحافظة على الانجاز الكبير في احتواء الموجة الثانية من الوباء في طريق التخلص منها نهائيا وعودة الحياة الى طبيعتها مع نهاية العطلة الصيفية الحالية.
أظهرت بيانات البرنامج الوطني للتطعيم ضد فيروس كورونا المستجد كوفيد-19 التي أعلنت عنها وزارة الصحة العامة مؤخرا أنه تم إعطاء 3008822 جرعة من لقاحات (كوفيد-19) لأفراد المجتمع منذ بداية برنامج التطعيم، كما تلقى 72% من المؤهلين للحصول على لقاح (كوفيد-19) في دولة قطر جرعة واحدة من هذا اللقاح على الأقل.
فيما تلقى 96.4% من كبار السن الذين تجاوزوا الستين عاما - الذين يعتبرون من الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الشديدة الناجمة عن العدوى بفيروس (كوفيد-19) - جرعة واحدة من اللقاح على الأقل، في حين تلقى 91.1% منهم كلتا الجرعتين من اللقاح.
كما تلقى 90.3% من الاشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 40 عاما جرعة واحدة على الأقل من اللقاح حتى الان.
على صعيد متصل بدأ مركز قطر للتطعيمات المخصص لقطاع الأعمال والصناعة في 22 يونيو الجاري ويُمثل إنشاء هذا المرفق الجديد - الذي يُعد أحد أكبر مراكز التطعيم في العالم - ثمرة تعاون بين كل من وزارة الصحة العامة ومؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية وقطر الخيرية، وقد أنشئ المركز بدعم من وزارة الداخلية وشركة كونوكو فيليبس قطر. ويُعد المركز الجديد واحداً من عدة مراكز تطعيم تم إنشاؤها خصيصاً لضمان سرعة تنفيذ برنامج قطر الوطني للتطعيم.
وأكدت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري، وزير الصحة العامة في تصريحات لها خلال زيارتها للمركز مؤخرا ان افتتاح مركز التطعيم الجديد يؤكد التزام دولة قطر بمواصلة التنفيذ السريع للبرنامج الوطني للتطعيم ضد كوفيد-19 للسكان المؤهلين للتطعيم والذي شهد بالفعل حتى الآن ارتفاعا ملحوظا بنِسَب الأشخاص المطعمين سواء المتطعمين بجرعتين او بجرعة واحدة على الأقل.
وتم تخصيص المركز الجديد لتطعيم العاملين الأساسيين بقطاع الأعمال والصناعة، وهو ما يؤدي دوراً هاماً في دعم التنفيذ الآمن للخطة المرحلية لرفع القيود الاحترازية المفروضة بدولة قطر بسبب جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19).
وتبلغ مساحة المركز أكثر من 300 ألف متر مربع، وقد يكون بذلك أكبر مركز تطعيم من نوعه في العالم، ويضم المركز أكثر من 300 محطة تطعيم و 700 موظف مما يوفر طاقة استيعابية كافية لتقديم أكثر من 25 ألف جرعة من اللقاحات يومياً .
وتلقى حتى الآن أكثر من 300 ألف شخص من الكوادر العاملة بقطاع الأعمال والصناعة التطعيم في إطار البرنامج الوطني للتطعيم ضد كوفيد-19، وقد تلقى العديد من هذه الكوادر التطعيم في مركز التطعيم بالمنطقة الصناعية والذي تم افتتاحه في بداية شهر إبريل الماضي.
تم إنشاء مركز التطعيم في مركز قطر الوطني للمؤتمرات في البداية لإعطاء الأولوية لتطعيم المعلمين وموظفي المدارس، وقد تم تطعيم أكثر من 600 ألف شخص من المعلمين وموظفي المدارس وأفراد المجتمع المؤهلين للحصول على التطعيم في هذا المركز منذ افتتاحه في شهر فبراير الماضي.
وسيوفر مركز قطر للتطعيمات المخصص لقطاع الأعمال والصناعة طاقة استيعابية تقدر بأكثر من 25 ألف جرعة يومياً، إضافةً إلى الطاقة الاستيعابية التي توفرها حالياً المراكز الصحية الـ 27 التابعة لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية والتي تبلغ 15 ألف جرعة يومياً، وبذلك يحافظ البرنامج الوطني للتطعيم ضد كوفيد-19 على طاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف جرعة يومياً .
أكدت وزارة الصحة العامة أن النتائج الإيجابية للقيود المفروضة الخاصة بجائحة كورونا (كوفيد-19)، وتزايد وتيرة التطعيم ضد الفيروس مقرونا بالدعم منقطع النظير الذي يقدمه الجمهور أدت إلى خفض معدلات الإصابات اليومية بعدوى كورونا (كوفيد-19) في دولة قطر خلال الأسابيع القليلة الماضية.
واضافت في بيانات صحفية أنه على الرغم من انخفاض معدلات الإصابات اليومية يتعين على الجميع اتخاذ أقصى درجات الحذر باعتبار أن الموجة الثانية من الجائحة ما زالت قائمة خصوصا مع تفشي اثنتين من السلالات المتحورة من فيروس كورونا (كوفيد-19) في الدولة واللتين تعتبران أشد ضراوة وأسرع انتشارا.
وبدأت المرحلة الثانية من الرفع التدريجي للقيود الاحترازية يوم الجمعة الموافق 18 يونيو وهي جزء من خطة من أربع مراحل من المقرر تنفيذها على مدار الأشهر القادمة.
ويعتمد تاريخ البدء في تطبيق كل مرحلة وفترة سريان مفعولها على المؤشرات الخاصة بالجائحة والتي تعتمد بدورها إلى حد كبير على مدى التزام أفراد الجمهور بالإجراءات الاحترازية الحالية، والقيود المفروضة، والتوجيهات الصادرة عن الجهات الحكومية المختصة.
وشددت الوزارة أنه من المهم خلال الفترة الحالية أن يستمر جميع أفراد المجتمع بمن فيهم الأشخاص الذين تلقوا التطعيم في ارتداء الكمامات على النحو الموصى به ومواصلة الالتزام بالتباعد الاجتماعي حيث لا تزال جائحة كورونا (كوفيد-19) تشكل خطرا على صحتنا في قطر، لذا يتحتم على كل منا القيام بدوره في مكافحة الفيروس من خلال اتخاذ التدابير الوقائية التالية: الالتزام بقواعد التباعد الجسدي، تجنب الاتصال الوثيق مع الآخرين، وتجنب التواجد في الأماكن المزدحمة والمساحات المغلقة المكتظة، ارتداء الكمامة،غسل اليدين بالماء والصابون بانتظام.
كما أنه من المهم لأفراد المجتمع المبادرة بالحصول على التطعيم بلقاح (كوفيد-19) في أقرب فرصة ممكنة بمجرد أن يحين دورهم.
وكذلك الاتصال بخط المساعدة 16000 على الفور عند الشعور بأي من أعراض (كوفيد-19)، وذلك لأن الكشف المبكر عن المرض يسهل الحصول على العلاج المناسب ويزيد فرص الشفاء منه.