طالبوا بتعديل قانون مكاتب السفر

خبراء لـ لوسيل: غياب الرقابة يعرقل نمو سوق السياحة

لوسيل

محمد عبدالعال

  • صبري: لابد أن يتضمن ضوابط واضحة ومشددة لمنح التراخيص
  • الملا: تعديل القانون إجراء تنظيمي يتصدى لـ فوضى الدخلاء

كشف عبدالله السبيعي، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، خلال حواره بمجلة سماء قطر التي أصدرتها الهيئة مطلع يونيو الماضي، عن دراستهم لمشروع تحديث قانون مكاتب السفر، بما يعكس معايير أكثر تطورا لخدمة النشاط الاقتصادي ويضمن مراعاة وتطبيق معايير الجودة.
عدد من مسؤولي مكاتب السفر والسياحة العاملة في الدولة أبدوا ترحيبهم بتلك الخطوة التي وصفوها بـ الجيدة وقالوا إنها ضرورة ملحة تصب في صالح تنظيم سوق السفر والسياحة.
قال علي صبري، مدير مكتب سفريات ميلانو، لـ لوسيل ، إن مواد القانون الحالي تبدو غير كافية لتنظيم السوق وضبط حركته في ظل التطورات التي يشهدها بشكل مستمر خلال الأعوام القليلة الماضية.
وينظم القانون رقم (26) لسنة 2006 عمل مكاتب السفر في دولة قطر، من خلال 17 مادة تشمل الأحكام والعقوبات.
وأضاف: الواقع يقول إنه لا توجد ضوابط صارمة تحكم وتنظم عمل مكاتب السفر الموجودة في الدولة .
ويبلغ عدد مكاتب السفر والسياحة المرخصة من قبل الهيئة العامة للطيران المدني، نحو 187 مكتباً.
جانب آخر أشار إليه صبري في حديثه يتعلق بكون العقوبات الواردة في القانون الحالي غير رادعة على حد تعبيره، قائلا: أي شخص لا يمتلك الكفاءة يمكنه مزاولة المهنة، وفتح مكتب للسفريات صار مثل فتح محل البقالة .
وشدد صبري على ضرورة اتخاذ القائمين على تحديث القانون الحالي بـ الطيران المدني لكافة الإجراءات الكفيلة بتضمن القانون عقب تحديثه لضوابط وصفها بـ المشددة فيما يتعلق بمنح التراخيص، منها وجود خبرة سابقة لصاحب الترخيص في المجال، وامتلاكه لكافة الكوادر الفنية والبشرية المؤهلة.
وتنص المادة رقم 2 من القانون الحالي على أنه لا يجوز فتح أو إدارة أو استغلال مكاتب السفر إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الإدارة المختصة، ويحظر على هذه المكاتب مزاولة أي أعمال أو أنشطة خارج حدود الترخيص.
وتشترط المادة رقم 3 من نفس القانون في طالب الترخيص عدة أمور أبرزها، أن تكون لديه أو لدى من سيقوم على إدارة المكتب نيابة عنه الخبرة الكافية في المجال، وأن يدفع تأمينا نقدياً مقداره 200 ألف ريال يودع في خزينة الهيئة.
ووفقاً للمادة رقم 5 يكون رسم إصدار الترخيص لأول مرة 10 آلاف ريال، فيما يقدر رسم التجديد بنحو 5 آلاف ريال.
بيد أن الخبراء يرون ضرورة زيادة قيمة هذه الرسوم لإحكام السيطرة على السوق والحد من ظاهرة فوضى الدخلاء.
محمد حسين الملا، الرئيس التنفيذي لشركة الملا للسفر والسياحة، قال لـ لوسيل : تحديث القانون إجراء تنظيمي ملح يستهدف التصدي لحالة الارتباك التي يشهدها السوق، وفي كل سوق مطلوب التنظيم لأنه إذا لم يوجد هذا الأخير ستعم الفوضى .
وأكد الملا، أن الطبيعة التخصصية لمجال السفر والسياحة تدفع بضرورة زيادة قيمة منح التراخيص للتصدي لظاهرة الدخلاء، خاصة الذين يحصلون على تراخيص ويزاولون أنشطة أخرى مخالفة للترخيص الممنوح لهم.
ويجوز لمكتب السفر المرخص له وفقاً لأحكام هذا القانون فتح فرع أو أكثر له داخل الدولة، بشرط إخطار الإدارة المختصة بذلك، وتأدية رسم سنوي مقداره 2500 ريال عن كل فرع، وفقا لنص المادة المادة رقم 8 من القانون الحالي.
واتفق الملا مع ما ساقه صبري بشأن حاجة العقوبات والغرامات الواردة في القانون الحالي إلى التغليظ لتلائم حجم المخالفات والتجاوزات التي يشهدها السوق في الآونة الأخيرة.
وتنص المادة رقم 14 من القانون على أنه مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، يعاقب كل من يخالف أحكام المواد بالغرامة التي لا تقل عن 1000 ريال ولا تزيد على 25 ألف ريال، وفي حالة العودة يجوز للمحكمة أن تقضي بالإضافة إلى العقوبة المقررة، بإلغاء الترخيص أو وقف العمل به مدة لا تزيد على 6 أشهر.