الجزائر تحدد 21 منطقة لإنتاج 400 ميغاواط من طاقة الرياح

لوسيل

الجزائر – عياش سنوسي

تسابق الجزائر الزمن لتعزيز قدراتها في إنتاج طاقة الرياح أو طواحين الهواء التي تمثل المحور الثاني، بعد الطاقة الشمسية، من مخططها الذي صادقت عليه الحكومة في شهر فبراير الماضي، والرامي لتكثيف الاعتماد على طاقتي الشمس والرياح خلال الفترة المقبلة.
وتوقف إنتاج الجزائر من طاقة الرياح ، النوع الأكثر استعمالا بالعالم من الطاقة المتجددة، عند حدود 10 ميغاواط منذ بدء العمل بها في عام 2014، وهو رقم لا يعكس حجم الإمكانات الهائلة التي تتوفر عليها الجزائر ورغبتها في جعل الطاقة المتجددة البديل الحقيقي للمحروقات التي تشكل أزيد من 93.7 % من مصدر دخلها القومي.
وتمتلك الجزائر قدرات هائلة تجعلها تتبوأ الصدارة في مجال استعمال الطاقة المتجددة في العالم، وذلك بفضل توفر جنوبها الكبير على نحو 3600 ساعة تشميس في السنة، بينما تزيد سرعة طاقة الرياح عن 7 أمتار في الثانية في بعض الجهات من الوطن.
وكشفت الشركة الجزائرية للكهرباء والطاقات المتجددة، مؤخرا، عن قيامها بتحديد 21 منطقة بالبلاد تتوفر على إمكانيات هائلة لانتاج هذا النوع من الطاقة الذي بات الأكثر انتشارا في العالم بعد الطاقة الشمسية.
وتراهن الجزائر على المدى القريب على إنتاج نحو 400 ميغاواط من طاقة الرياح لتحقيق أحد أهدافها الرئيسة، والمتعلق بانتاج 600 ميغاواط ما يمثل 20 بالمائة من نسبة الطاقة المتجددة في غضون 2024.
كان الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة دعا، خلال مجلس الوزراء في فبراير 2016، إلى العمل على تنفيذ البرنامج الوطني لتطوير الطاقات المتجددة الذي صادق عليه مجلس الوزراء في مايو 2015، وجعله أولوية وطنية لتفعيل الاقتصاد الوطني.
يطمح هذا البرنامج، الذي يستهدف توفير أزيد من 200 ألف منصب شغل، لتوليد 32 ألف ميغاواط ما يعادل 40 بالمائة من الكهرباء من مصادر بديلة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح، منها 22 ألف ميغاواط يتم الاستفادة منها محليا على أن تخصص 10 آلاف ميغاواط للتصدير، وخصوصاً إلى أوروبا.
وبحسب المختصين فإن الرقم يمثل ضعفي إنتاج الجزائر حالياً من الكهرباء (تنتج الجزائر حالياً 16 ألف ميغاواط من الكهرباء سنوياً)، ونحو 27 % من الإنتاج الإجمالي المتوقع تحقيقه في آفاق 2030.
كما يشمل البرنامج أيضاً مخططاً لتحويل مليون سيارة و20 ألف حافلة تدريجياً إلى استهلاك الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب مشاريع العزل الحراري لنحو 100 ألف مسكن سنوياً. وستخلق هذه المشاريع نحو 180 ألف فرصة عمل.
وضمن الأهداف خفض استهلاك الطاقة بنسبة 9 % بحلول سنة 2030، ما يتيح اقتصاد 63 مليون طن مكافئ للنفط واسترجاع مبالغ تفوق 42 بليون دولار. ويسمح المخطط باقتصاد 300 بليون متر مكعب من الغاز خلال الفترة بين 2021 و2030 يتم توجيهها نحو التصدير.