تشكل الدعاية الانتخابية إحدى الركائز الأساسية في وصول مرشح الانتخابات إلى الفوز بمقعد في مجلس الشورى، إلا أن الدعاية الانتخابية لها أسسها الواجب القيام بها خلال فترة الانتخابات للوصول إلى أكبر شريحة من الناخبين وإقناعهم بالبرنامج الانتخابي. ولخص مختصون بالدعاية الانتخابية اهم النقاط الواجب تنفيذها خلال الحملة بنحو 7 استراتيجيات يستطيع من خلال المرشح الفوز بمقعد بمجلس الشورى، لافتين إلى أهمية قادة الرأي في المنطقة الانتخابية ومؤثري السوشال ميديا وتعدد الرسائل الانتخابية وبيان انتخابي واضح والاستعانة بمستشار إعلامي في كتابة البيان الانتخابي.
وبحسب الخبراء فإن الـ 7 إستراتيجيات هي التواصل مع قادة الرأي في المنطقة الانتخابية، وتعدد الرسائل الانتخابية، وبيان انتخابي واضح، وشعار انتخابي مباشر، والاستعانة بمستشار إعلامي، وتحدث قادة الرأي بالندوات الانتخابية، واستهداف الأصوات الانتخابية النسائية.
وبدأ مرشحو انتخابات مجلس الشورى الدعاية الانتخابية منذ منتصف الشهر الجاري، في كافة الدوائر الانتخابية في مواقع التواصل أو عبر اللافتات في الشوارع الرئيسية والصحف الورقية وذلك عقب الإعلان عن الكشوف النهائية للمتقدمين لانتخابات المجلس في دورته الأولى والمقررة في 2 أكتوبر المقبل.
وقال الخبير في الحملات الدعائية بالانتخابات السيد يحيى شقير إن هناك عدة استراتيجيات للحملة الدعائية للمرشحين خلال فترة الدعاية لانتخابية، لافتا إلى أن المرشح يستطيع معرفة الاستراتيجية المناسبة التي يستطيع من خلال الوصول إلى أكبر شريحة من الناخبين.
ونصح شقير في حديثه لـ لوسيل بمعرفة قادة الرأي في المنطقة الانتخابية والتواصل معهم بشكل دائم والاستماع لآرائهم حول مختلف القضايا التي تهم المجتمع، لافتا إلى انه يقصد بقادة الرأي شيخ القبيلة أو العشيرة والوجهاء في الدائرة الانتخابية وشيوخ المساجد في الدائرة الانتخابية، وأسماء المشهورين من رجال الأعمال والمسؤولين السابقين، بالإضافة إلى مؤثري السوشيال ميديا في المنطقة الانتخابية.
وأوضح أنه في حال اقتناع قادة الرأي بالوقوف خلف المرشح سيقومون بنقل المعلومات لمتابعيهم وأقاربهم ومن يثقون بهم الأمر الذي تستطيع من خلاله الوصول إلى الجمهور عبر مرحلتين، مشيرا إلى أن ذلك يعتبر ذا نفع أكبر للمرشح من الرسائل المباشرة.
وأشار إلى انه لا توجد رسالة انتخابية واحدة لكل الناخبين كما انه لا يوجد قميص واحد لكل الأحجام، لافتا إلى ضرورة أن تتنوع الرسائل الانتخابية والأفكار المطروحة بما يناسب جميع الناخبين.
وشدد على ضرورة أن يكون هناك بيان انتخابي واضح يبين خطة المرشح خلال فترة تواجده بمجلس الشورى وكيفية معالجته كافة القضايا التي تهم المواطن، مشيرا إلى أن البيان لا بد أن يشمل عدة من القضايا التي تهم المواطن وكيفية عالجها.
ونوه بضرورة أن يكون الشعار الانتخابي واضح مثل انتخبوني وحاسبوني، كون وضوح الشعار يسهل الوصول إلى الناخب بشكل مباشر أكثر من الشعارات غير الواضحة، لافتا إلى ضرورة الاستعانة بمستشار إعلامي في كتابة البيان الانتخابي والأجوبة على أسئلة الحضور في المهرجانات الانتخابية لضمان الوصول إلى أكبر شريحة من الناخبين.
وأوضح أهمية التحدث في مهرجانات الانتخابات والندوات قادة الرأي والمؤثرين، مشيرا إلى ضرورة استضافة متحدثات عن أهمية صوت المرأة في الانتخابات وفي قيادة المرحلة المقبلة.
ويلتزم المرشح بحسب القانون عند ممارسة الدعاية الانتخابية باحترام أحكام الدستور، واحترام حرية الغير في إبداء رأيه، والمحافظة على الوحدة الوطنية وصيانة أمن المجتمع، وعدم القيام بأي دعاية انتخابية تنطوي على خداع للناخبين أو استخدام أسلوب التجريح أو التشهير بالآخرين، وعدم استعمال شعار الدولة الرسمي أو رموزها في الاجتماعات والإعلانات والنشرات الانتخابية وكافة أنواع الكتابات والرسوم المستخدمة في الدعاية الانتخابية، وألا يكون تصميم الإعلان من حيث الحجم والشكل والألوان مماثلا لإشارات وعلامات ولافتات المرور أو غير ذلك من اللافتات الرسمية، وعدم مخالفة الارتفاعات أو المقاييس أو الأبعاد التي تحددها البلديات المختصة، وألا تعوق وسيلة الدعاية الانتخابية حركة المرور أو سير المشاة أو تؤدي إلى حجب أو تعطيل مهام إشارات المرور الضوئية أو إعاقة وسائل الإنقاذ، والحصول على موافقة خطية من مالك العقار أو من يقوم مقامه إذا كانت وسيلة الإعلان ستثبت على عقار غير مملوك للمرشح، إذا كان الإعلان سيثبت على عقار، فيجب ألا تشكل وسيلة الإعلان خطرا على المنتفعين بالعقار أو تلحق بهم أضرارا أو تقلق راحتهم، كما يجب ألا تعوق وسيلة الإعلان الرؤية أو تسد منافذ التهوية، وألا يؤدي تثبيت وسيلة الإعلان إلى إلحاق أي ضرر بالمرافق العامة أو تعريض حياة الأفراد أو الممتلكات للخطر أو التعارض مع الطابع الجمالي للمنطقة أو الإخلال بالمنظر العام.
وحول محظورات الدعاية الانتخابية يُحظر تضمين وسائل الدعاية الانتخابية الدعوة لأي نزعة قبلية أو طائفية أو ما يتعارض مع الآداب العامة أو التقاليد السائدة أو القيم الدينية والاجتماعية للمجتمع، الإساءة إلى أي مرشح آخر أو إثارة النعرات القبلية أو الطائفية بين المواطنين بأي شكل، استغلال الوسائل والأدوات المملوكة للدولة في الدعاية الانتخابية، التعدي على وسائل الدعاية الانتخابية للغير بأي طريقة سواء بالشطب أو التمزيق أو التخريب أو الحجب.
ويُحظر تنظيم وعقد الاجتماعات الانتخابية وإلقاء الخطب أو وضع الملصقات أو الإعلانات أو الصور في الأماكن التالية: دور العبادة والمراكز الدينية، المنشآت التعليمية، المنشآت والمباني والمرافق الحكومية، المنشآت والمباني ذات الطابع الأثري أو التاريخي والأسوار المحيطة بها، داخل قاعة الانتخاب أو خارج المقر الانتخابي بمسافة تقل عن مائتي متر، كما يُحظر وضع الملصقات أو الإعلانات أو الصور على الأشجار أو حاويات النباتات أو العلامات الإرشادية أو الإشارات المرورية، ووفقا للمادة (26) لا يجوز استعمال مكبرات الصوت لأغراض الدعاية الانتخابية إلا بترخيص من البلدية المختصة على أن تُراعى الأماكن والأوقات المحددة في الترخيص.
ولا يجوز لأي من العاملين في الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات العامة القيام بأي دعاية انتخابية أثناء مزاولة عملهم أو دوامهم الرسمي، وطبقا للمادة 28 يجب على المرشح إزالة الإعلانات والملصقات والنشرات الانتخابية وأي وسيلة من وسائل الدعاية الانتخابية خلال ثلاثة أيام من تاريخ انتهاء العملية الانتخابية.
وللجهة المختصة في وزارة البلدية والبيئة إزالتها على نفقة المرشح بعد إنذاره بذلك خلال الأربع والعشرين ساعة التالية للإنذار، كما يجوز لها إزالة أي إعلان يخالف شروط الترخيص على نفقته بعد إنذاره بتصحيح المخالفة، وذلك خلال الأربع والعشرين ساعة التالية للإنذار.