أعلنت شركة صناعات قطر أمس عن تحقيق صافي أرباح يبلغ 951 مليون ريال لفترة التسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2020 وإجمالي إيرادات بواقع 8 مليارات ريال.
وتأثر أداء أعمال المجموعة خلال العام بالظروف الصعبة على مستوى الاقتصاد الكلي في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي، وانخفاض أسعار النفط الخام، والنزاعات التجارية، وتراجع الاستثمارات في البنية التحتية، واستمرار الاتجاهات السلبية للمستهلكين واشتداد المنافسة. ورغم ذلك صمدت المجموعة أمام هذه الضغوط الخارجية الهائلة، وذلك بالاستفادة من ميزاتها التنافسية التي تتضمن هيكل التكاليف التشغيلية المنخفض نسبياً، وإمدادات اللقيم طويلة الأجل، وقوة مركزها المالي، وتنوع مجموعة منتجاتها، وامتلاكها لمرافق إنتاجية تتسم بالكفاءة والمرونة، وحضورها على نطاق واسع عالمياً، وتوافر فريق متخصص في المبيعات والتسويق، مما أسهم في الحد من أثر تلك الضغوط.
وحافظت عمليات المجموعة على قوتها ومرونتها مع استقرار أحجام الإنتاج في كافة شركاتها. وبلغ إجمالي الإنتاج لفترة التسعة أشهر 12.0 مليون طن متر، بانخفاض تبلغ نسبته 6% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. ويُعزى هذا الانخفاض الهامشي بصورة أساسية إلى إجراء عمليات تطفئة كان مخططا لها لتنفيذ الصيانة الدورية وأخرى لم يكن مخطط لها، كذلك إيقاف تشغيل بعض مرافق لإنتاج الحديد والصلب. وقد عوضت ذلك جزئياً أحجام الإنتاج الإضافية التي أثمرت عنها صفقة شراء الحصة التي تبلغ نسبتها 25% في قافكو ودخولها حيز النفاذ اعتباراً من 1 يناير 2020.
وقال سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي، رئيس مجلس إدارة صناعات قطر والعضو المنتدب: باعتبارها أولوية قصوى، وفي ظل الظروف المناوئة غير المسبوقة التي أثرت على أنشطة أعمالنا، فقد أولينا اهتماماً أكبر بإجراءات ترشيد التكاليف في مختلف القطاعات، واتخذنا تدابير ترشيدية جديدة خلال العام.
وفي إطار تصديها لفيروس كورونا، فإن شركات المجموعة تواصل عملية رصد بيئة الأعمال وإدارة التهديدات التي يفرضها انتشار الجائحة، فيما تولي اهتماماً خاصاً بحماية موظفيها وأصولها وعملياتها. كما أن وكيلنا التسويقي ظل يرصد الوضع الناشئ عن كثب في أسواقنا الرئيسية، وعمل بحكمة على الحد من العراقيل.
وقد أتمت المجموعة بنجاح عملية لشراء حصة بنسبة 25% في شركة قطر للأسمدة الكيماوية مقابل مليار دولار. ومما لا شك فيه أن هذه الصفقة تتسق مع إستراتيجية صناعات قطر نحو تعزيز حضورها وزيادة القيمة في قطاع الصناعات التحويلية في ظل توافر فرص للتكامل. كما أن هذه الصفقة لم تتح لنا فقط إمكانية استخدام الفائض النقدي المتوافر على مستوى المجموعة بكفاءة وفاعلية، بل منحتنا أيضاً السيطرة الكاملة على أكبر منتج لليوريا في العالم من موقع واحد وبشروط تجارية جديدة ومُيسرة. وستظل الميزات التنافسية للمجموعة ومرونتنا فيما يتعلق بالعمليات التشغيلية وتنوع محافظنا من المنتجات تشكل أهمية في التصدي لتلك التحديات الخارجية .
وحققت المجموعة صافي أرباح لفترة التسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2020 بواقع 951 مليون ريال، بانخفاض تبلغ نسبته 53% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي التي بلغ صافي أرباحها ملياري ريال. وسجلت إجمالي إيرادات بواقع 8 مليارات ريال (بافتراض التوحيد التناسبي)، بانخفاض تبلغ نسبته 21٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي التي بلغ إجمالي إيراداتها 10.2 مليار ريال. وقد بلغ العائد على السهم 0.16 ريال لفترة التسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2020، مقارنة بعائد بلغ 0.34 ريال لنفس الفترة من العام الماضي.
ووفقاً لمتطلبات المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية، فقد تم مباشرة تسجيل 25٪ من صافي أرباح قافكو لفترة التسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2020 ضمن الأرباح المحتجزة للمجموعة، وذلك بدلاً من تسجيلها ضمن صافي أرباح المجموعة (الذي يخص حملة حقوق الملكية في الشركة الأم) في بيان الدخل المُوحد. وبافتراض أن أرباح المجموعة تشمل النسبة التي تبلغ 25٪ من أرباح قافكو لفترة التسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2020، كان صافي أرباح هذه الفترة (عند احتساب الأرباح بشكل اعتيادي) ليصل إلى 1.1 مليار ريال، بانخفاض قدره 48٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي التي بلغ صافي أرباحها ملياري ريال. وقد بلغت أرباح هذه الفترة قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك 2.6 مليار ريال، مقارنة بأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بواقع 3.2 مليار ريال لنفس الفترة من العام الماضي.
وتأثرت أيضاً أرباح المجموعة بتسجيل خسارة استثنائية ناتجة عن خفض قيمة بواقع 1.2 مليار ريال نتيجة إيقاف تشغيل بعض مرافق إنتاجية في شركة قطر ستيل، هذا بالإضافة إلى تسجيل خسارة أخرى بواقع 153 مليون ريال ناتجة عن خفض قيمة لمرافق تابعة لشركة قطر للميلامين مع استمرار الضغوط على أسعار الميلامين.
ومقارنة بالربع السابق من عام 2020، فقد ارتفعت إيرادات المجموعة وصافي أرباحها (عند احتساب الأرباح بشكل اعتيادي) بنسبة 22% و50% على التوالي. ويعزى هذا الارتفاع بصورة أساسية إلى زيادة أسعار المنتجات خلال هذا الربع. وتعود هذه الزيادة المتتابعة في أسعار كافة المنتجات الرئيسية إلى تعافي أسعار النفط الخام وقلة المعروض بسبب الأعاصير المتوالية التي تضرب الولايات المتحدة وأسفرت عن توقف عمليات العديد من الشركات المنتجة وتأجيل إنشاء قدرات إنتاجية جديدة بصفة عامة في ظل حالة عدم اليقين جراء انتشار جائحة كورونا. وقد شهد مؤخراً جانب الطلب تعافياً مع استمرار عملية التحفيز غير المسبوقة ورفع إجراءات الغلق المفروضة في أسواق رئيسية. كما انخفضت تكاليف التشغيل بشكل عام بفضل مبادرات الترشيد التي نفذتها كافة شركات المجموعة. وارتفعت أحجام الإنتاج خلال هذا الربع، حيث لم يتم إجراء أي عمليات تطفئة لفترات طويلة.
وحافظت المجموعة على قوة مركزها المالي برغم العديد من التحديات على مستوى الاقتصاد الكلي، وبلغت السيولة في نهاية الفترة المنتهية في 30 سبتمبر 2020 مبلغ 8.8 مليار ريال في شكل أرصدة نقدية ومصرفية، وذلك بعد توزيعات الأرباح عن عام 2019 بواقع 2.4 مليار ريال وسداد قيمة صفقة قافكو نقداً (صافي النقد بعد إتمام عملية الشراء). وأصبحت المجموعة حالياً بلا أي التزامات تتعلق بالدين. وبلغ إجمالي أصول المجموعة وإجمالي حقوق الملكية 35.2 مليار ريال و32.9 مليار ريال على التوالي كما في 30 سبتمبر 2020.
وحققت المجموعة خلال هذه الفترة تدفقات نقدية إيجابية من العمليات التشغيلية تبلغ 2.5 مليار ريال مع تدفق نقدي حر بواقع 2.1 مليار ريال وتُعد قدرة المجموعة على تحقيق تدفقات نقدية إيجابية من العمليات التشغيلية وسط هذه الظروف الصعبة التي تشهدها الأسواق بمثابة شهادة على قدرتها الكبيرة في هذا الجانب، وكفاءة هيكل التكلفة لديها، وقوة إدارتها لرأس المال العامل، وهي أمور لا شك أنها تسهم في حماية المجموعة من أي ظروف مناوئة غير متوقعة.