قال سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة إن دولة قطر تبنت سياسات اقتصادية متكاملة والوصول ضمن أفضل 10 دول من حيث مؤشر التنافسية العالمية، مضيفا أن الدولة اطلقت مجموعة من المبادرات الحكومية التي تؤكد عزمها على المضي قدما في تحقيق أهدافها التنموية عبر اتخاذ خطوات واضحة للارتقاء بجودة السلع والخدمات وتعزيز كفاءة الأسواق ودعم نشاطات الإبداع والابتكار.
وبين سعادته خلال افتتاحه المؤتمر السنوي السادس عشر حول التنافسية.. الفرص والتحديات أمام الدول العربية في السنوات العشر القادمة ، والذي تستمر أعماله على مدار يومين أن التقدم في المؤشرات التنافسية يعد دليلا هاما على القوة الاقتصادية للدول، وأن قوة الاقتصاد واستمراريته تأتي من قدرته على منافسة الاقتصادات الأخرى ومن هذا المنطلق فإنه يجب إعطاء التنافسية الأهمية اللازمة على مستوى السياسة الاقتصادية من خلال تعزيز البنية التحتية وتطوير آليات إدارة الأسواق المحلية وتنظيمها عبر تدعيم السياسات وأجهزة حماية المستهلك من خلال تطوير قوانين حماية الملكية الفكرية اليوم.
وأشار إلى أن قطر سعت لتطوير بنية تحتية متطورة مستدامة تعمل على تلبية الاحتياجات التنموية واستقطاب الاستثمارات الدولية من خلال إنشاء مطار حمد الدولي، ميناء حمد، وتوفير شبكة واسعة من الطرق السريعة والجسور وإنشاء مناطق اقتصادية ولوجستية تهدف لتعزيز البيئة الاستثمارية بدولة قطر.
وأوضح سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة أن المشاريع في قطر أخذت بعين الاعتبار المعايير الدولية التي يتم بناء عليها تصنيف الدول من حيث سهولة بدء ممارسة الأعمال التجارية والخدمية مما ساهم في رفع تصنيف دولة قطر في العديد من التقارير الدولية منها تقرير التنافسية الدولية الصادر عن المنتدى الاقتصادي دافوس في عام 2015/ 2016 والذي أكد تبوؤ قطر مراكز متقدمة في العديد من المجالات حيث حصلت الدولة على المركز الأول في العديد من المحاور.
وفي مجال تطور سوق المال، أفاد بأن دولة قطر جاءت في المرتبة الأولى عالميا في مجال مدى توافق رؤوس الأموال وسهولة الحصول على قروض، أما على مستوى الاقتصاد الكلي فتمكنت قطر من المحافظة على وتيرة نموها حيث بلغ معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي 3.7% خلال عام 2015 ليتجاوز بذلك معدل نمو الناتج المحلي العالمي الذي بلغ 3.3% في العام الماضي، كما يتوقع تقرير الآفاق الاقتصادية لدولة قطر 2017 /2018 أن تشهد قطر نموا اقتصاديا بنسبة 3.9% بفضل التوسع الإجمالي للاقتصاد غير النقدي.
وأضاف أن الظروف الراهنة التي يشهدها الاقتصاد العالمي في ظل تقلبات أسعار النفط وما تعانيه بعض الدول من تراجع معدلات النمو تدفعنا لتكاتف الجهود للخروج بمبادرات من شأنها تأسيس تنافسية في اقتصادياتنا ودعم قدرتها على مواجهة هذه التحديات العالمية ، معربا عن تطلعه من خلال هذا المؤتمر لتعزيز التنسيق والتعاون بين الدول المشاركة للنهوض بالعمل المشترك ودعم قدرتها التنافسية لتشكل دفعا للعمل العربي المشترك وتحقيق أهدافها الاستراتيجية بما يعود بالنفع على الدول العربية وشعوبها.
مدير المنظمة العربية للتنمية الإدارية لـ لوسيل :
أكد مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية الدكتور ناصر القحطاني أن المنظمة عمدت خلال السنوات الماضية على تنظيم المؤتمرات للتماشي مع واقع المنطقة العربية وتداعيات الأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتكنولوجية، مشيرا إلى أن هناك حاجة ملحة لفهم التنافسية برؤية عربية والبحث عن آليات تطبيق فعالة وكفؤة للتعبير عن التزام الدول العربية بتعزيز مستويات التنافسية على المستوى الاقتصادي لما في بلك من تأثير مباشر على مستقبل اقتصاديات الدول العربية.
وقال ردا على سؤال لـ لوسيل ان الوضع الراهن الذي تمر به بعض الدول العربية من شأنه ان يعرقل التنافسية التي تحتاج بالاساس الى استقرار، بالتالي لا بد من تذليل المعوقات والتحديات واعادة النظر في العديد من السياسات، خاصة وان البلاد العربية مليئة بالكفاءات المذهلة.
كما اكد أن التحديات السياسية والاقتصادية الراهنة في المنطقة العربية تتطلب مراجعة جادة ومعمقة لسياسات الاقتصادية والتنموية في الأقطار العربية خصوصا أن الدول العربية ما زالت تواجه تداعيات أزمة اقتصادية تمثلت في الركود الاقتصادي وتباطؤ النمو وارتفاع معدلات التضخم والبطالة وبالتزامن مع الوضع الاقتصادي ساد المنطقة العربية سيناريوهات جيوسياسية متوترة ساهمت في الإجهاز على معدلات النمو المستهدفة وفرص الانتعاش الاقتصادي.
وبين ضرورة التفكير في سياسات عربية لجعل المنطقة فاعلة في الاقتصاد العربية وتنهي علاقة التبعية المطلقة ومآثارها الخطيرة بل وتحولها إلى دائرة التأثير في الاقتصاد العالمي.
وأضاف انه لابد من التفكير في سياسات تنموية قادرة على مواجهة تناقص الطلب على المواد الأولية والموارد الخدمية التي تنتجها الدول العربية ومواجهة تدهور أسعارها باستمرار حتى يتمكن من تفادي الخطر الكبير على التنمية المستدامة وتمكين الدول العربية من مواصلة برامجها التنموية لتكون قادرة على تقديم حياه لائقة لمواطنيها.
وأشار إلى أن ما يدلل على خطورة الوضع القائم في المنطقة العربية ما يشير إليه تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي عن التنافسية وموقف الدول العربية عموما وفقا للأبعاد التنافسية المعتمدة. وأكد أن المنظمة تتطلع إلى حوار بين جميع الأطراف المعنية سواء من الحكومات أو ممثلي القطاع الخاص والمنظمات الدولية بهدف تسليط الضوء على واقع التنافسية الاقتصادية في البلدان العربية وما هي الفرص المتاحة وكيفية استغلالها والتحديات وكيفية مواجهتها بالتزامن مع الحاجة لوضع خارطة طريق لخيارات تنموية مناسبة تحفزها آليات تعاون فعالة ومثمرة بين الدول العربية.
وأعلن القحطاني أن المؤتمر المقبل سيتناول دور الحكومات التنموي في تحسين الاقتصادات الوطنية، داعيا للمؤتمر النجاح والنفع لجميع المشاركين. وتنظم هذا المؤتمر وزارة الاقتصاد والتجارة بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية، ويهدف إلى إدارة حوار جاد بين الحكومات الوطنية وممثلي القطاع الخاص والمنظمات الدولية، حول واقع التنافسية في البلدان العربية، والفرص المتاحة، وكيفية استغلالها، والتحديات في هذا المجال وكيفية مواجهتها، ووضع خريطة طريق لخيارات تنموية فعّالة، بالإضافة إلى تبادل الخبرات العملية وأفضل التجارب لتقييم التنافسية ووضع الخطط اللازمة لتعزيزها على المستوى القطاعي. ويستقطب المؤتمر نخبة من أبرز الخبراء والمختصين والاستشاريين في هذا المجال، بالإضافة إلى عدد من ممثلي الشركات والهيئات والوزارات والمنظمات والمؤسسات والجامعات، على المستوى المحلي والإقليمي والدولي. كما يناقش عدة موضوعات منها مقاييس القدرة التنافسية ومستقبلها وأثرها على السياسات العامة للدول، والأبعاد الوطنية لتعزيز القدرة التنافسية، والأبعاد الإقليمية والدولية للتنافسية في المنطقة العربية، ودور السياسات العامة في تحسين الأداء التنافسي للاقتصادات العربية، بالإضافة إلى مناقشة خارطة الطريق نحو الاستدامة التنافسية من منظور عربي.
3 جلسات عمل في اليوم الأول، متحدثون: الدوحة الأولى عربيا في مكافحة الفساد
قال الدكتور حسين حسن المستشار في هيئة الرقابة الإدارية والشفافية بقطر خلال ورقة عمل قدمها في الجلسة التي جاءت تحت عنوان الأبعاد الوطنية لتعزيز القدرة التنافسية : إن الهيئة أنشئت عام 2011 وتمت إعادة تنظيمها عام 2015 بهدف التركيز على الجانب الوقائي بدلا من التركيز على التحقيق وإنفاذ القانون.
وأضاف أن دولة قطر طرف في أهم اتفاقيتين فيما يتعلق بمكافحة الفساد وهما اتفاقية الأمم المتحدة والاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، وكان لدولة قطر الفضل في إنشاء آلية رسمية لتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد سنة 2009 التي عقدت في الدوحة.
تحتل قطر المرتبة 22 على مؤشر مدركات الفساد الذي يصدر عن منظمة الشفافية الدولية وبذلك تكون الأولى عربيا في مكافحة الفساد، أيضا أصدر مجلس التنافسية في دولة الإمارات العربية المتحدة مؤشرا حول الفساد الإداري واحتلت دولة قطر المرتبة الأولى في مكافحة الفساد الإداري.
وأكد الدكتور حسن أنه بات التركيز على الجانب الوقائي فكلما زادت النزاهة والشفافية كلما زادت كمبادئ وقيم، يؤدي ذلك إلى مكافحة الفساد بشكل أقوى مما يعزز التنافسية.
وأشار إلى أن الشفافية تتضمن التزاما بنوعية من المعلومات التي يجب الإفصاح عنها بشكل تلقائي من قبل الدولة، وإفصاح عن معلومات بناء على طرف صاحب مصلحة بهذه المعلومات، في حين أن النزاهة تعني التجرد من المصلحة الخاصة والتركيز على المصلحة العامة.
التجارة العالمية
أكد عبد الحميد ممدوح مدير التجارة في الخدمات بمنظمة التجارة العالمية أن القدرة على المنافسة ترتبط بالاقتصاد المعتمد على السوق بالدرجة الأولى، لافتا إلى أن المنظمة تقوم بتقديم الدعم الفني للحكومات بما يتعلق بالسياسات والخطط، وأن دور الحكومات محدود ومحصور برسم السياسات والخطط.
وأضاف في الجلسة التي جاءت تحت عنوان الأبعاد الإقليمية الدولية للتنافسية في المنطقة العربية أن تطبيق مفهوم اقتصاد السوق لا يلعب الدور الواضح في رسم السياسات والقائم على فهم دور المنافسة كعنصر أساسي لاقتصاد السوق واقتصار دور الحكومة على وضع السياسات والتشريع وليس كونها لاعبا أساسيا بالاقتصادي.
وأكد أن ارتباط التنافسية أيضا بتحقيق الأهداف الإنمائية بفهم مشترك للمبادئ الأساسية بالنسبة لنمو فرص العمل، مشيرا إلى أنه من أبرز التحديات التي تواجه البلاد العربية كونها اقتصادا معتمدا على السوق دون سياسات وخطط واضحة يمكن استثمارها ماليا وبشريا من خلال تضمنها سياسات طويلة المدى، لافتا إلى أن القوى العاملة تعاني من ضيق في القاعدة واتساع في الرأس إذ إن اقتصاديات الدول النامية تعاني من الموارد البشرية التي تمثل أكثر من 50% من الشباب وهي مورد عظيم إذا تم استغلاله من خلال التعليم الأكاديمي بصفة عامة لتلببية كافة ما يحتاجه سوق العمل.
وبين أهمية الحوكمة من خلال استقرار وثبات السياسات الاقتصادية بوضعها والبحث عن كيفية تنفيذها بآلية لا تسمح بوجود إرباك في إدارة الاقتصاد، بالإضافة إلى أن التحدي الذي يواجه العديد من الدول هو كيفية ضمان سيادة القانون بما لا يدع مجالا لفقدان ثقة المستثمر بالدولة.
وأكد أهمية تنمية البنية التحتية المقصود بها الاقتصاد الحديث المعتمد على البنية المعلوماتية إذ إن من أهم ما يميز عوامل الاقتصاد الحديث أن تكون على درجة عالية من التواصل والاتصال على مستوى الرؤية العميقة بتوفير الخدمات، لافتا إلى أن توحيد الأطر السياسية مع بعضها البعض والخاصة بالاستثمار أحد التحديات التي تواجه الدول النامية.
تشجيع الاستثمار
إلى ذلك قالت الدكتورة روان اللوزي أستاذ مساعد بالقانون التجاري في جامعة قطر إن الكثير من الدول تسعى للتفاوض والتوقيع على اتفاقيات تشجيع الاستثمار بشكل كبير إلا أن الملاحظ عدم التفات تلك الدول إلى معالجة التحديات الاستثمارية الداخلية، مشيرة إلى ضرورة تحقيق الاستثمار من هذه الاتفاقيات والسعي لتحسين البيئة الاستثمارية وجعلها متناسقة مع المبادئ الأساسية لتشجيع الاستثمار.
وبينت أن كافة دول العالم وقعت على اتفاقيات تشجيع الاستثمار إذ إن جمهورية مصر العربية وقعت نحو 100 اتفاقية لتشجيع الاستثمار مع مختلف الدول، مشيرة إلى أن توقيع بعض الدول لم يشمل حماية الاستثمار إذ إنه كلما تمت حماية الاستثمارات زادت أرقام الاستثمار الأجنبي.
وأشارت إلى أن الصلة معدومة ما بين كثرة الاتفاقيات والقدرة على جذب الاستثمار، مشيرة إلى أن المستوى الأول الذي يهم المستثمر حماية الاستثمار والتي قد لا تتضمنها تلك الاتفاقيات إذ لابد من تشجيع الاستثمار من خلال صياغة مبادئ قادرة على حماية الاستثمار، مشددة على أن حماية الاستثمار بقانون يؤكد على تعزيز تنافسية الدول بمعرفة معايير ومبادئ العدالة.
وتناولت الجلسة الثالثة موضوع الحوكمة والتنافسية الوطنية وتحدث خلالها عدد من الخبراء الإداريين والاقتصاديين تناولت الصراعات في المنطقة واللامركزية والتحديات أمام الإدارة العامة.
أكدوا أن الدول العربية تواجه تحديات صعبة، مشاركون لـ لوسيل : التنافسية تحتاج بيئة استثمارية آمنة وتشريعات متطورة
أكد مشاركون على هامش أعمال المؤتمر أن الظروف السياسية الراهنة في المنطقة تلقي بظلالها السلبية على فرص الاستثمار وتعزيز التنافسية، مشددين على أن تعزيز فرص التنافسية يحتاج إلى منظومة متكاملة من التشريعات الفاعلة بالإضافة إلى بيئة استثمارية جاذبة.
وقالوا في حديثهم لـ لوسيل إن الدول العربية تمتلك كافة مقومات النجاح من موارد بشرية ومادية، إلا أنها تقف أمام تحديات خلال السنوات المقبلة تحتاج إلى مزيد من التكاتف وتضافر الجهود، منوهين إلى الشوط الكبير الذي قطعته دولة قطر في مجال تعزيز التنافسية ودعم الاقتصاد الوطني..
د. البطوش: قطر قطعت شوطا في تحقيق التنافسية
قال الدكتور رضا البطوش مشارك من كلية مجتمع قطر: إنه لا بد من المواءمة بين التشريعات ومتطلبات التنافسية للوصول إلى الأهداف المرجوة في إطار دعم اقتصاد أي دولة حول العالم، مؤكدا أن دولة قطر تعتبر من الدول التي قطعت شوطا كبيرا في مجال تحقيق التنافسية الداعمة لكافة متطلبات النجاح الاقتصادي وعلى مختلف الأصعدة.
وأضاف أن التحديات التي تواجهها دول المنطقة كبيرة جدا وبالتالي لا بد من توفر كافة القدرات لتكييف إستراتيجية أي بلد لدعم عناصر القوة في اقتصاده، من خلال بناء منظومة متكاملة من التشريعات والقوانين التي تخدم اقتصاده وتدفع عجلته إلى الأمام في ظل ما يعانيه العالم من تحديات اقتصادية جمة دفعت إلى ارتفاع معدلات التضخم والبطالة والانكماش الاقتصادي.
وأكد الدكتور البطوش على ضرورة تفعيل منظومة الاتفاقيات الاقتصادية بين دول العالم والمنطقة عموما لمواجهة كافة التحديات الاقتصادية والخروج من عنق الزجاجة في ظل ظروف سياسية معقدة تشهدها المنطقة.
حسن: ضرورة توفير بيئة استثمارية جاذبة لتعزيز التنافسية
قال يوسف الحاج حسن، من الأمانة العامة لمجلس الوزراء السوداني: إن الظروف السياسية التي تمر بها المنطقة وبعض الدول العربية من شأنها أن تلقي بظلالها على البيئة الاقتصادية وبالتالي الحد من تحقيق التنافسية مما يضع الدول العربية تحديدا والمنطقة أمام تحديات في السنوات المقبلة.
وأضاف أن على تلك الدول أن توازن بين المعطيات السياسية والاتفاقيات الاقتصادية لغاية دعم البيئة التنافسية في ظل الظروف الاقتصادية العالمية التي تشهد تراجعا في كافة المجالات.
مشيرا إلى أن التنافسية بدأت في القطاع الخاص ولها معاييرها الخاصة، ثم انتقل المفهوم إلى تنافسية الدول وحددت لها معايير مختلفة. ولقياس تنافسية الدول هناك محوران رئيسيان، هما معايير التنمية البشرية ومعايير البنى التحتية.
وأشار إلى أن التنافسية تؤكد على سعي الدول إلى الاستغلال الأمثل لكافة مواردها من أجل تحقيق الرفاهية لشعوبها التنمية المستدامة وذلك باتباع أفضل الأساليب والممارسات.
د. السعيدي: السنوات المقبلة صعبة
مدير عام الشؤون الإدارية والمالية في وزارة التعليم العالي/ سلطنة عمان: إن السنوات المقبلة ستكون صعبة على المنطقة عموما والدول العربية على وجه التحديد فيما يتعلق بالواقع الاقتصادي وتعزيز فرص الاستثمار، مؤكدا أن الظروف السياسية الراهنة في المنطقة تحتاج إلى معالجة بهدف إيجاد بيئة استثمارية جاذبة تتمتع بالأمان الذي يبحث عن رأس المال أينما حل.
وأضاف أن الدول العربية تمتلك مقومات النجاح كاملة من موارد وعنصر بشري قادر على العطاء ولا يقل أهمية عن الموارد البشرية في الدول التي حققت نجاحات وقفزات نوعية في مختلف المجالات على كافة الأصعدة، مشيرا إلى أهمية تطوير وتفعيل كافة القوانين والتشريعات التي من شأنها أن تجذب الاستثمار في تلك الدول.
وفيما يتعلق بالتجربة العمانية على وجه الخصوص قال الدكتور السعيدي: إن سلطنة عمان كانت دائما سبَّاقة في توقيع العديد من الاتفاقيات في كافة المجالات الاستثمارية والتبادل التجاري مع كافة الدول حول العالم إيمانا منها بأهمية الشراكة الحقيقية مع تلك الدول للنهوض بالسلطنة وجذب المزيد من الاستثمارات.