تراجعت ثقة مديري المبيعات وشركات إنتاج الحديد في الصين في نوفمبر الجاري، وهو ما يتوافق مع الحالة المزاجية السائدة بين المستثمرين العالميين، بينما تحسنت ثقة الشركات الصغيرة، وفقا لأحدث المؤشرات المتاحة.
وذكرت شبكة بلومبرج الإخبارية الأمريكية المعنية بالشأن الاقتصادي أنه وفي الوقت الذي يسعى فيه قادة الصين إلى التحول إلى معدلات نمو اقتصادي أكثر استدامة، وإدخال إصلاحات لخفض مستويات التلوث وكبح جماح المخاطر المالية، يشهد ثاني أكبر الاقتصادات العالمية تباطئا على المدى الطويل، حتى برغم تجاوز الناتج في العام 2017 توقعات الخبراء.
ويرى الخبراء الاقتصاديون أن الناتج المحلي الإجمالي للصين ينمو بنسبة 6.8% هذا العام قبل أن تتسارع إلى ما نسبته 6.4% في العام المقبل.
ويشعر الخبراء في السوق المالي العالمي بتنفائل ولكن بدرجة أقل. فقد أظهرت دراسة مسحية أجرتها مؤسسة تشاينا إيكونوميك بانيل - مشروع مشترك تابع لمركز البحوث الاقتصادية الأوروبي ومقره مدينة مانهايم الألمانية أن توقعات الخبراء الاقتصاديين للشهور الـ 12 المقبلة انخفضت إلى 6.7% هذا الشهر من 17.3 نقطة في أكتوبر الماضي، وهو ما يزيد عن متوسط التوقعات على المدى الطويل (5.4 نقطة).
وسجل قطاع البناء والتشييد في الصين أداء أسوأ من مثيله في الشهر السابق، بحسب المؤشرات. وعلى المدى الطويل، فإن الاتجاه الصعودي- وإن كان طفيفا- للقطاع ذاته سيظل كما هو، بحسب الخبراء.
وانخفضت الثقة بين مديري المبيعات، بحسب مسح أجرته مؤسسة وارلد إيكونوميكس إل تي دي ومقرها العاصمة البريطانية، حيث هبطت القراءة إلى 51.5 نقطة، وهي الأسوأ في 13 شهرا. وتشير القراءة التي تزيد على الـ 50 إلى نمو، بينما تدل القراءة التي تقل عن ذلك على انكماش.
وقال إد جونز، الرئيس التنفيذي لـ وارلد إيكونوميكس إل تي دي : الاقتصاد الصيني استمر في تسجيل نمو في نوفمبر، ولكن بمعدل أبطأ.
وأضاف جونز: أعضاء اللجنة قالوا إن شركاتهم تسجل تراجعا في الإنفاق الرأسمالي ومخزون الأسهم وخفض التعرض إلى الحسابات المتعثرة وذلك بهدف زيادة قدراتهم الإنتاجية مقابل المخاطر المحتملة المقبلة والتحديات المستقبلية.