حققت قراءة مؤشر الثقة في الاقتصاد التركي في مارس الجاري، ارتفاعا حادا بعد ثلاثة أشهر من تراجع المؤشر، وفقا للبيانات الرسمية الصادرة هذا الشهر، وفقا لجريدة دايلي صباح الإلكترونية.
وارتفع مؤشر الثقة الاقتصادية في تركيا إلى 9.5% مقابل قراءة الشهر الماضي التي سجلت 71.46 نقطة في فبراير لتشير القراءة الأحدث على الإطلاق إلى تعافي ثقة المستثمرين إلى 78.27 نقطة في مارس، وفقا لمعهد الإحصاء التركي.
يأتي الارتفاع في الثقة في اقتصاد تركيا مدفوعا بتحسن أداء القطاع الخدمي، وقطاع التجزئة، إضافة إلى ارتفاع قراءات مؤشرات ثقة المستهلك.
وارتفعت الثقة في قطاع الخدمت التركي، وهو أحد مكونات المؤشر العام للثقة في الاقتصاد، بواقع 4.8% ليصعد إلى 93.50 نقطة في مارس.
كما ارتفعت الثقة في قطاع التجزئة إلى 110.51 ليسجل الارتفاع نسبة بلغت 4.1%، وكانت ثقة المستهلك التركي هي الأقل ارتفاع بين مكونات مؤشر العام للثقة في الاقتصاد التركي، إذ ارتفع بواقع 0.5% ليتوقف عند مستوى 67.00 نقطة في مارس.
رغم ذلك، تراجعت الثقة في قطاعات الإنتاج الحقيقي بواقع 1.00% لتصل إلى 104.10 نقطة في حين هبطت الثقة في قطاع البناء والتشييد إلى 81.43 عقب فقدان القطاع 1.7% من قيمته مقارنة بقراءة فبراير الماضي.
وبعد تصاعد التوترات السياسية والجغرافية في سوريا وإسقاط الدفاع الجوي التركي للطائرة الروسية في نوفمبر الماضي، بدأت الثقة في اقتصاد تركيا تتراجع في أوائل ديسمبر، واستمرت في الهبوط حتى مارس الجاري الذي تعافت فيه مظهرة أداء جيدا.
وهبطت قراءة ديسمبر، ويناير الماضييْن 3.8% و 16.8% على الترتيب، علاوة على هبوط قراءة فبراير الماضي إلى 14.8%.
وجاءت موجة الهبوط عقب قراءة نوفمبر الماضي التي سجلت ارتفاعا حادا إلى 26.7% عقب فوز حزب العدالة والتنمية التركي في الانتخابات العامة، ونشرت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية في أوائل مارس الجاري تصريحات على لسان مسؤول كبير في وكالة موديز للتصنيف الائتماني، أشار فيها إلى أن توقعات الاقتصاد التركي لا زالت إيجابية للغاية إلى درجة تفوق توقعات أكبر اقتصادات الدول النامية.
وأرجع ألبونا بانرجي، نائب رئيس وكالة موديز وكبير مسؤولي الائتمان، أن وكالة استندت إلى عدة عوامل لتأكيد التوقعات الإيجابية للاقتصاد التركي، وهي حجم، وقوة، وتنوع ذلك الاقتصاد .
وأضاف إلى إيجابية توقعات الاقتصاد التركي وصول عجز الموازنة العامة إلى 34% من الناتج المحلي الإجمالي في 2015، مع وصول العجز إلى مرحلة من الاستقرار تبعده عن الارتفاع في المستقبل القريب.