قال الدكتور حسن يوسف علي، عميد كلية الإدارة العامة واقتصاديات التنمية في معهد الدوحة للدراسات العليا: إن التدريب على المهارات وتحسين القدرات بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل، من أهم الأدوات والوسائل التي تخدم سياسة الدولة في تقطير الوظائف في القطاعين العام والخاص، مشيرا إلى أن الحكومة عملت خلال السنوات الماضية على تأهيل القدرات والكفاءات القطرية من خلال إلحاقهم بمساقات تدريبية متعددة.
وأكد في تصريح لـ لوسيل أمس، على ضرورة تضمن مساقات التدريب والتأهيل التي تقوم بها الجامعات بالشراكة مع مؤسسات وأجهزة الدولة ببرامج تدريب عملية لإكساب الطلبة المهارات المطلوبة من الناحية العملية وعدم الاكتفاء بالجانب النظري.
وأوضح أن معهد قطر للدراسات يقوم بعقد الكثير من الدورات لموظفي الدولة لتأهيلهم وزيادة القدرات لديهم في المهارات المرنة والمهارات الخاصة.
وكانت الحكومة انتهجت سياسة التقطير، الهادفة لتوفير فرص العمل للمواطنين في القطاعين الخاص والعام وتعزيزهما بالكفاءات الوطنية في مختلف المجالات، منذ سنوات، لتحقيق رؤية 2030 التي يعد توفير فرص العمل وزيادة نسبة القطريين في قوة العمل المحلية إحدى الركائز الأساسية فيها.
وبحسب سياسة التقطير، فمن المفترض زيادة نسبة المواطنين في وظائف القطاعين العام والخاص إلى 50% من إجمالي القوى العاملة، وتسعى كافة مؤسسات الدولة إلى تنفيذ هذه السياسة كما هو مبرمج له في المراحل المقبلة.
قرار الدولة بزيادة نسبة القطريين المشتغلين في القطاعين العام والخاص، جاء عبر مراحل متتابعة، معتمدة على تنسيق عالي المستوى مع كافة الجهات المعنية في الدولة يصل بالقدرات والكفاءات القطرية إلى مراحل متقدمة من العلم والمهارة والخبرة والتدريب.
واعتمدت سياسة التقطير على برامج التدريب والدعم والتأهيل لتعزيز قدرات المواطنين بما يضمن تحسن الأداء، ومازالت جهود الجهات المختلفة تتكامل وتتكاتف لتدريب أكبر للكفاءات القطرية، إذ ترتبط جهات مؤسسات الدولة مع جامعة قطر والجامعات والمعاهد باتفاقيات لتدريب الطلبة القطريين وتمكينهم من العمل في مؤسسات الدولة مستقبلا.
مؤسسات مختلفة في الدولة تعمل على ربط المسار التدريبي بالمسار الوظيفي لإدخال كفاءات قطرية قادرة على إدارة الدولة، وكان آخرها توقيع وزارة الاقتصاد والتجارة مذكرة تفاهم مع جامعة قطر، بداية الأسبوع الحالي، من ضمن السعي المستمر للاستفادة من الكوادر الوطنية للقيام بدورها والمساهمة في دفع عجلة النمو والتنمية وبما يحقق سياسة التقطير.
وتهدف مؤسسات الدولة إلى تحقيق سياسة التقطير مع نهاية العام 2020، إذ أعلنت شركة قطر غاز، أن نسبة التقطير في الشركة وصلت إلى 22.5% بنهاية العام 2015، وتهدف الشركة بحلول العام 2020 إلى أن تصبح النسبة نحو 50% من الموظفين من المواطنين القطريين.