وصف مسؤولون في الأمم المتحدة وبدولة قطر إعلان الدوحة بأنه مبادرة فريدة في تأريخ مؤتمرات الأمم المتحدة لمنع الجريمة منذ ستين عاما لما أرساه من نُظمٍ إنسانية منصفة للعدالة الجنائية ومدّعمة للعلاقات التبادلية بين سيادة القانون والتنمية المستدامة ويؤكد على التزام قطر المستمر بدعم التعاون الدولي في خدمة السلام والاستقرار.
وعزز البرنامج العالمي لتنفيذ إعلان الدوحة من مكانته الدولية من خلال الإشارة إليه وإلى دولة قطر باعتبارها الجهة المانحة وذلك في عدة قرارات وتقارير رسمية للأمم المتحدة، حيث أشار مجلس حقوق الإنسان في قراره رقم 35/25 إلى تقديره لما يتم من أنشطة وبناء قدرات ومناهج متخصصة في عدة مجالات، في حين أشار مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في قراريه 7/5 و7/6 إلى العمل الجاري في إطار البرنامج العالمي الذي تدعمه قطر، بالإضافة إلى ترحيب الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثانية والسبعين باعتزام حكومة قطر العمل مع مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة لضمان المتابعة والتنفيذ لإعلان الدوحة 2015.
فمنذ اعتماد إعلان الدوحة 2015 الصادر في ختام اجتماعات مؤتمر الامم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي عُقد في قطر في أبريل 2015. والذي دعا إلى دمج منع الجريمة والعدالة الجنائية في أجندة الامم المتحدة الأوسع، بعد إقراره من الجمعية العامة للأمم المتحدة، عملت دولة قطر ممثلة في وزارة الداخلية على التعاون الوثيق مع الأمم المتحدة ممثلة في المكتب المعني بمكافحة المخدرات والجريمة بفيينا من أجل العمل على تنفيذ مخرجات إعلان الدوحة بتحويل توصياته إلى برامج عملية تستفيد منها الدول والشعوب في مجالات التعليم والتدريب والعدالة والوقاية من الجريمة.
وشاركت دولة قطر ممثلة في لجنة متابعة تنفيذ إعلان الدوحة في عدة اجتماعات ثنائية في كلٍ من فيينا والدوحة لوضع الخطط والبرامج التي من شأنها إيجاد الأرضية المناسبة لتنفيذ توصيات إعلان الدوحة والذي هدَفَ إلى مساعدة الدول للوصول إلى الأهداف الايجابية المستدامة لمنع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية ومكافحة الفساد وحكم القانون.