دعا مركز حمد للوقاية من الإصابات، التابع لمركز حمد لإصابات الحوادث بمؤسسة حمد الطبية، جميع الأسر وأفراد المجتمع في دولة قطر للحرص الى اتباع إجراءات الأمن والسلامة عند استخدام (السكوتر) الكهربائي وخاصة في شهر رمضان.
وتأتي هذه الدعوة بعد أن استقبل مركز حمد لإصابات الحوادث بالفعل حالات لأشخاص تعرضوا لإصابات خطيرة نتيجة حوادث السكوتر الكهربائي، كما كانت هناك العديد من حالات الإصابات الطفيفة إلى المتوسطة والتي تطلبت الرعاية في أقسام الطوارئ المختلفة.
ويهدف المركز، من خلال إصدار هذه التوصيات حول أفضل الممارسات لاستخدام أجهزة السكوتر الكهربائي، إلى التعريف بكيفية الوقاية من إصابات حوادثها والمساهمة في الحد من الإصابات والوفيات الناتجة عنها وخاصة خلال شهر رمضان الذي يشهد تزايد استخدام هذه الأجهزة من الأطفال والبالغين وخاصة خلال الفترات المسائية.
وبخصوص ذلك، قال الدكتور رفائيل كونسونجي، مدير مركز حمد للوقاية من الإصابات، إنه يتعين تطبيق بعض الضوابط التي أثبتت فعاليتها في تحسين مستوى الأمن والسلامة عند استخدام مركبات السكوتر الكهربائية للحد من معدلات الإصابات والوفيات الناتجة عن حوادث هذه المركبات من خلال توخي أفضل ممارسات الأمن والسلامة لمستخدمي هذه الاجهزة للحد من الحوادث وما ينتج عنها من حالات إصابات شديدة أو وفيات بسبب الاستخدام غير الآمن لها.
ويوصى مركز حمد للوقاية من الإصابات بضرورة الالتزام باتباع إرشادات السلامة لراكبي السكوتر الكهربائي حيث يجب عدم السماح للأطفال دون عمر 12 عاما باستخدامه، كما يجب على المستخدمين الجدد التدرب على استخدامه على سطح معبد في منطقة مخصصة لذلك قبل الخروج لاستخدام السكوتر على الطريق، مثلما يسمح بقيام مستخدم واحد فقط بقيادة السكوتر الكهربائي دون وجود أي راكب آخر حفاظا على أمنه وسلامته.
ووفقا للمركز، فإن أهم أسباب حوادث السكوتر الكهربائي تتضمن السرعة الزائدة، وفقدان التحكم في السكوتر، والاصطدام بحفرة في الطريق أو بجسم ثابت مثل الأعمدة حيث يمكن معالجة هذه الأسباب من خلال تحديد سرعة قيادة السكوتر الكهربائي والحد من أسباب تشتيت الانتباه أثناء القيادة واستخدام الممرات المخصصة للسكوتر الكهربائي.
وينوه مركز حمد للوقاية من الإصابات بضرورة حظر سير السكوتر الكهربائي في الطرق التي يزيد حد السرعة المسموح فيها عن 50 كيلومترا في الساعة، حيث يعد مستخدمو السكوتر الكهربائي وراكبو الدراجات الهوائية والمشاة أكثر عرضة لخطر الوفاة في حالات حوادث السير مع المركبات التي تسير بسرعات أكبر من 50 كيلومترا في ساعة، إلى جانب تطبيق حدود للسرعة المسموح بها للسكوتر الكهربائي بحيث تتراوح بين 10 و 20 كيلومترا في الساعة بناء على طبيعة الطريق والفئات المستخدمة له، إذ تعتبر السرعة الزائدة للسكوتر الكهربائي سببا لما يقارب 40% من الحوادث التي يتعرض لها مستخدمو هذه المركبات.
كما أنه من المهم عدم استخدام الهواتف المحمولة لإجراء مكالمات أو إرسال رسائل نصية أو استخدام سماعات الأذن أثناء القيادة، مما يشتت الانتباه لأن هذا السلوك مرتبط بحوادث تسببت في حالات وفيات، وفضلا عن ذلك يجب أن تسير مركبات السكوتر الكهربائية فقط على الطرق أو الممرات المخصصة لها مثل الدراجات الهوائية، وليس على مناطق عبور المشاة وأرصفة المشاة.
جدير بالذكر أنه مع استحداث خيارات استئجار مركبات السكوتر الكهربائي، شهدت الولايات المتحدة خلال الفترة من 2014 إلى 2018 زيادة بمعدل 222% في الإصابات الناتجة عن حوادث السكوتر الكهربائي. وتشير التقديرات إلى وقوع أكثر من 50 ألف إصابة نتيجة حوادث السكوتر الكهربائي في الولايات المتحدة خلال العام الماضي.
وعلى مستوى العالم، يفوق عدد الإصابات بين مستخدمي السكوتر الكهربائي عدد الإصابات بين مستخدمي الدراجات الهوائية. ويتعرض أكثر من ثلث ضحايا حوادث السكوتر الكهربائي لإصابات الرأس، علما بأنهم جميع هؤلاء المصابين تقريبا لم يكونوا يرتدون خوذة الرأس عند وقوع الحادث في حين تتضمن أكثر الإصابات الناجمة عن حوادث السكوتر الكهربائي إصابات بالذراعين أو الساقين أو مناطق متعددة بالجسم. ويمكن أن يسهم استخدام الملابس التي توفر تغطية كاملة للجسم في الوقاية من الكسور والسحجات والكدمات المتعددة.