تقرير إخباري: التحقيقات تخترق دائرة ترامب المقربة

لوسيل

أ ف ب

يستعد دونالد ترامب العائد للتو من أول جولة خارجية له كرئيس للولايات المتحدة، لمواجهة الجدل الذي أثارته ارتباطات معاونيه بروسيا بما في ذلك تقارير تشير إلى أن صهره سعى إلى إجراء قناة اتصالات سرية مع موسكو.
ومع عودة الرئيس إلى واشنطن بعد جولة منهكة في الخارج، ظهرت الفضيحة الأخيرة إلى العلن بعدما أفاد تقرير لصحيفة واشنطن بوست ليل الجمعة السبت أن جاريد كوشنر، زوج ابنته الكبرى إيفانكا والذي يقال إنه أقرب مستشاري ترامب في البيت الأبيض، اقترح على السفير الروسي في واشنطن قبل تنصيب الرئيس إقامة قناة اتصال سرية مع الكرملين.
ونقلت واشنطن بوست عن مسؤولين أمريكيين تم إطلاعهم على تقارير استخباراتية قولهم إن كوشنر اقترح حتى استخدام منشآت دبلوماسية روسية في الولايات المتحدة لحماية قناة من هذا النوع من الرقابة.
وتفيد تقارير إعلامية أن البيت الأبيض الذي يرزح تحت وطأة التطورات المتلاحقة في بشأن الملف الروسي، سيؤسس وحدة اتصالات للرد السريع على القضية المثيرة للجدل بقيادة كوشنر ومستشار الرئاسة الرفيع ستيف بانون إلى جانب كبير موظفي البيت الأبيض راينس بريبوس.
من ناحيته، رفض الجنرال هربرت رايموند ماكماستر الذي يشغل منصب مستشار ترامب لشؤون الأمن القومي التطرق إلى التقارير الأخيرة المتعلقة بمسألة التدخل الروسي. إلا أنه أكد أنه بالمجمل لدينا اتصالات عبر قنوات خلفية مع عدد من الدول، وهو ما يسمح بالتواصل بشكل سري، مسألة كهذه لم تكن لتقلقني .
لكن مديرا سابقا لوكالة الأمن القومي الأمريكي دان بشدة جهود كوشنر المفترضة لإقامة خط اتصالات سرية. وقال إنه في حال تبين أن هذا صحيح، فسيكشف عن مستوى خطير من الجهل والسذاجة.
وقال مايكل هايدن لشبكة سي إن إن إن أي نوع من الجهل والفوضى والغطرسة والريبة والازدراء يجب أن تكون لديك لتعتقد أن القيام بذلك مع السفير الروسي هو فكرة جيدة ومناسبة؟ . وأضاف أنه يميل نحو تفسير السذاجة رغم أنه لا يجد ذلك مريحا.
وعاد ترامب إلى واشنطن ليواجه سلسلة من القضايا الأخرى المقلقة المتعلقة بالتحقيق بشأن روسيا خلال الأيام المقبلة، بما في ذلك شهادة محتملة لمدير مكتب التحقيق الفيدرالي المقال، جيمس كومي، أمام لجنة لمجلس الشيوخ.
ويقود التحقيق حاليا روبرت مولر وهو مدير سابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي ويحظى باحترام كبير حيث تم منحه سلطات واسعة لمتابعة القضية كمدع خاص بعدما أقال الرئيس الأمريكي كومي بشكل مفاجئ في التاسع من مايو.
وتحقق لجان تابعة لكل من مجلسي الشيوخ والنواب كذلك في القضية ولكن ليس بهدف توجيه اتهامات جنائية.
وكشف مدير وكالة الاستخبارات المركزية السابق جون برينان هذا الأسبوع أن رؤساء الاستخبارات كانوا يدققون في اتصالات مشبوهة بين المرتبطين بحملة ترامب ومسؤولين روس منذ منتصف عام 2016. وينفي الرئيس الأمريكي أي تعاون مع موسكو، معتبرا أن التحقيق أكبر حملة اضطهاد لشخصية سياسية في تاريخ الولايات المتحدة.