تقرير: 500 مليار دولار ثروات قطر الخاصة بحلول 2020

لوسيل

الدوحة- لوسيل

  • قطر الرابعة عالمياً بين الدول الأعلى نسبة من المليونيرات في العالم
  • 168 تريليون دولار إجمالي الثروات المالية الخاصة عالمياً في 2015
  • ثروات الأسر القطرية الخاصة ستشهد نمواً ملحوظاً خلال 5 سنوات
  • ساهمت الثروات الجديدة في نمو الثروات العالمية بشكل ملحوظ في 2015
  • تسيطر المرأة على 30% من الثروات الخاصة العالمية في 2015
  • هونج كونج وسنغافورة أفضل مراكز خارجية في 2015

كشف تقرير نشرته مجموعة بوسطن كونسلتينج (BCG) للاستشارات الإدارية أمس، أن الثروات الخاصة في قطر سترتفع من 300 مليار دولار إلى 500 مليار دولار بحلول عام 2020. ومن المتوقع أن يكون نمو هذه الثروات مدعوماً خلال الخمس سنوات المقبلة بنسبة 6% من أسهم رأس المال، السيولة والودائع 3,2%، والسندات 1,8%.
وحلت قطر في المرتبة الرابعة عالمياً والثانية عربياً بعد البحرين في الدول صاحبة أعلى نسبة من المليونيرات في العالم، بينما حلت سويسرا في المرتبة الرابعة، وهونج كونج الخامسة.

وحددت الدراسة السنوية السادسة عشرة والتي جاءت بعنوان الثروة العالمية 2016: نظرة على مشهد العملاء الجديد تطوّر الثروات الخاصة على المستوى الدولي والإقليمي، مع تسليط الضوء على التوجهات الرئيسة في القطاع واستعراض تطور متطلبات العملاء خاصة في الفئات غير التقليدية المحرومة من الخدمات مثل المستثمرين من السيدات وأبناء جيل الألفية، والذين من المستبعد أن يتم تحقيق أهدافهم الاستثمارية من خلال منهج الخدمات المعتاد والذي يعتمد على الثروات الصافية.
وقال ماركوس ماسي، شريك ومدير إداري في قطاع الخدمات المالية في مجموعة بوسطن كونسلتينج الشرق الأوسط: لا يزال أغلب مدراء الثروات يستعين بمنهجيات التقسيم التي تعتمد بشكل أساسي على مستوى الثروات، دون اعتبار ما الذي يريد العملاء الدفع مقابل الحصول عليه. ولا تسمح هذه المنهجيات بعد الآن لمدراء الثروات الاستفادة من كامل الإمكانيات الموجودة في السوق .
وتشير التوقعات إلى أن الثروات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ستصل إلى 11.8 تريليون دولار أمريكي خلال السنوات الخمس المقبلة، وسوف تساهم السعودية والإمارات والكويت بنسبة 22.7% من هذه الثروات.

الثروات الخاصة القطرية
على مستوى توزيع الثروات، تشير التوقعات إلى أن الثروات الخاصة، التي تملكها الأسر ذات الرصيد المالي الضخم في قطر (التي تتجاوز ثرواتها 100 مليون دولار)، ستشهد نمواً ملحوظاً بنسبة 14,5% في السنوات الخمس القادمة. ومن المثير للاهتمام أن هذه الفئة ستحقق أعلى مستويات النمو بحلول عام 2020.
ومن المتوقع أن تنمو الثروات الخاصة التي تملكها الأسر ذات الرصيد المالي المرتفع في دولة قطر (بين 20 و100 مليون دولار) بنسبة 3,6% خلال السنوات الخمس القادمة.
أما الثروات الخاصة التي تملكها الأسر ذات الرصيد المالي الأقل (بين 1 و20 مليون دولار)، فمن المتوقع أن ترتفع بنسبة 5,3 %.
وبالنظر إلى المستقبل، تشير التوقعات إلى أن إجمالي عدد الأسر الثرية (التي تمتلك أكثر من مليون دولار أمريكي على شكل أصول صافية قابلة للاستثمار) في دولة قطر سيزيد بنسبة 1% بحلول 2020.
كما كشفت نتائج تقرير مجموعة بوسطن كونسلتينج أنه في العام 2015، كانت سويسرا (30%) الدولة المفضّلة لإيداع ثروات منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في الخارج، وتلتها في ذلك المملكة المتحدة بنسبة 23%، ثم دبي بنسبة 18%.
وقال ماسي: لا يزال مدراء الأصول المحليون يعتمدون على برنامج المنتجات المألوف والذي يوفر خيارات محدودة، بينما بدأ مدراء الأصول الدوليون يصممون برامجهم حسب الشريحة المستهدفة من العملاء، مستفيدين من الفرص الرقمية المتزايدة. وهم يستعينون بالوسائل التقنية لتزويد عملائهم بالمزيد من قنوات التواصل والخدمات والاستفادة من البيانات الضخمة للتعرف إلى آراء وأفكار العملاء ليتمكنوا من تصميم عروض أكثر ملاءمةً وشخصيّة. أما مدراء الثروات المحليين في الخليج، فقد بدأوا الآن فقط بالانتباه إلى هذه الفرصة المتاحة، والتي قد تسمح لهم بتقديم برامج مختلفة فعلاً .

تباطؤ في النمو
حققت الثروات المالية الخاصة العالمية نمواً نسبته 5.2% في العام 2015، لتصل إلى ما مجموعه 168 تريليون دولار أمريكي، بحسب نتائج التقرير. وكان معدل هذا النمو أقل من معدلات النمو في العام السابق، حين ارتفعت الثروة العالمية بنسبة تتجاوز الـ 7 %. وشهدت جميع المناطق، ما عدا اليابان، نمواً أبطأ مقارنة بالعام 2014. وعلى نقيض السنوات السابقة، جاءت النسبة الأكبر من نمو الثروات العالمية في 2015 نتيجة تشكيل ثروات جديدة (مثل ارتفاع مدخول الأسر) بدلاً من أداء الأصول الموجودة، حيث بقيت العديد من أسواق أسهم رأس المال والسندات في حالة ركود أو حتى أنها تراجعت. وبافتراض أن تستعيد أسواق الأسهم زخمها، فمن المتوقع أن تحقق الثروات الخاصة العالمية معدل نمو مركّب إجمالي بنسبة 6% على مدى السنوات الخمس المقبلة، لتصل إلى 224 تريليون دولار أمريكي في عام 2020. وقد شهد عدد الأسر الثرية على المستوى العالمي نمواً بنسبة 6% في العام 2015، وحققت العديد من الدول، خاصة الصين والهند، أعلى مستويات النمو.

إدارة الثروات الخارجية
التقرير يشير إلى نمو الثروات الخاصة الموجودة في الخارج بنسبة معتدلة تبلغ 3% في العام 2015 لتصل إلى 10 تريليون دولار أمريكي تقريباً. ومن العوامل الرئيسية التي أدّت إلى هذا النمو هو قيام المستثمرين بإعادة إدخال الأصول الخارجية إلى الأسواق النامية. وقد تراجعت الثروات الخارجية التي يملكها المستثمرون في أمريكا الشمالية وأوروبا الشرقية واليابان، بنسبة تتجاوز 3% في العام 2015. ومن المتوقع أن يتحسن النمو السنوي للثروات الخارجية العالمية بحلول 2020، على الرغم من أنه سيكون بمعدل نمو أقل من الثروات الداخلية (5% مقابل 6%). ومن المراكز الخارجية، برزت هونج كونج وسنغافورة كالمركزين الأفضل نمواً (بحوالي 10%) في 2015. ومن المتوقع أن ترتفع معدلات الثروات الخارجية في هذين المركزين بنسبة 10% تقريباً على نحو سنوي وصولاً إلى 2020، بشكل يزيد من الحصة المركّبة لهما في أصول الثروات الخارجية العالمية من 18% في 2015 إلى 23% في 2020. وحافظت سويسرا على مركزها في صدارة الترتيب كأكبر وجهة للثروات الخارجية في العام 2015، مسجلة حوال ربع إجمالي أصول الثروات الخارجية في العالم.

ثلاثة توجهات رئيسية
بحسب الاستبيان الدولي لمجموعة بوسطن كونسلتينج ، فقد تراجع متوسط الإيرادات وهوامش الأرباح لدى مدراء الثروات بين 2012 و2015، مما يشير إلى حاجة مدراء الثروات لاغتنام الفرص التي تنشأ من ثلاثة توجهات رئيسية غيّرت وستواصل تغيير القطاع تتمثل في، تشدد اللوائح التنظيمية، والتطور الرقمي السريع، وتغير الاحتياجات في فئات العملاء التقليدية.

فئات العملاء غير التقليديين
يقول التقرير إن اثنتين من مجموعات العملاء غير التقليديين تستحق متطلبات وأحجام استثماراتهما اهتماماً خاصاً، وهما فئة السيدات اللواتي حققن نجاحاً كتنفيذيات في الشركات ورائدات أعمال (إضافة إلى كونهنّ المستفيدات من ثروات وتسويات قانونية) وفئة أبناء جيل الألفية (أي الأشخاص المولودين بين عامي 1980 و2000) والذين تشهد ثرواتهم نمواً سنوياً ثابتاً. وفي العام 2015، سيطرت المرأة على حوالي 30% من الثروات الخاصة العالمية، بحصة أكبر قليلاً في الأسواق المتطورة مقارنة بالأسواق الناشئة. ومع ذلك، فقط 2% من مدراء الثروات الذين شملهم استبيان مجموعة بوسطن كونسلتينج يعتبرون أن السيدات تنتمين إلى فئة عملاء خاصة حيث يقومون بالتحقق من متطلبات استثماراتهن كاملاً وكيف ترغبن بالحصول على الخدمة وقد قاموا بتعديل نماذج خدماتهم لتتناسب مع حاجاتهن. وعلى نحو مشابه، قال 50% من مدراء الثروات إنهم لا يملكون رؤية واضحة حول كيفية التعامل مع أبناء جيل الألفية من حيث نموذج الخدمة الذي يجب استخدامه، والمنتجات، والمنهجية المعتمدة بشكل عام.