شارك رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم أمس، مع كبار المسؤولين العسكريين، في اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة لإجراء تعديلات في الجيش الذي تمت تنحية حوالي نصف جنرالاته إثر محاولة الانقلاب الفاشلة.
ويأتي الاجتماع بينما كثف الرئيس أردوغان حملته ضد الداعية المقيم في المنفى فتح الله غولن الذي يتهمه بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل وهو ما ينفيه هذا الأخير.
وطالت عمليات التطهير خصوصا وسائل الإعلام إذ أعلن الأربعاء عن إغلاق 45 صحيفة و16 شبكة تلفزيون وثلاث وكالات أنباء و23 إذاعة و15 مجلة و29 دارا للنشر.
الاجتماع عقد في مقر رئيس الوزراء في أنقرة، بدلا من المقر العام للقوات المسلحة، كما جرت العادة، لإعادة هيكلة الجيش التركي وقطع الطريق أمام مشاركته في السياسة.
ويشهد الاجتماع، حدثًا جديداً آخر، إذ يشارك فيه فكري إيشك لأول مرة، بصفته وزيراً للدفاع، إلى جانب مشاركة رئيس هيئة الأركان خلوصي أكار، وقائد القوات البرية صالح زكي جولاق، وقائد القوات البحرية بولنت بستان أوغلو، وقائد القوات الجوية عابدين أونال، وعدد من كبار الضباط في الجيش التركي.
وتناول المشاركون كافة التفاصيل المتعلقة بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت مساء 15 يوليو الجاري، إضافة إلى الترقيات والتعيينات الجديدة داخل القوات المسلحة، والضباط الذين سيحالون إلى التقاعد.
ومنذ محاولة الانقلاب، وضع 178 جنرالا قيد التوقيف الاحترازي، أي ما يوازي نصف الجنرالات والأدميرالات في الجيش، بحسب أرقام وزارة الداخلية.
وأوردت وكالة الأناضول أن أكثر من 8600 عسكري شاركوا في محاولة الانقلاب، أي قسما صغيرا من الجيش التركي، ثاني أكبر جيوش الحلف الأطلسي عدديا بعد الولايات المتحدة.
وأظهرت بيانات رسمية، حسب رويترز، نشرت أمس أن عدد السياح الأجانب الوافدين إلى تركيا تراجع بأكثر من 40% في يونيو، وهو أكبر انخفاض في 22 عاما على الأقل بعد عزوف السائحين عن التوجه إلى هناك بسبب التوترات مع روسيا وسلسلة تفجيرات دامية.
وتضررت التوقعات الخاصة بالاقتصاد التركي أكثر بعد محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة، بعدما كان ينظر إلى اقتصاد البلاد على أنه واحد من أبرز الاقتصادات في الأسواق الناشئة.