إنجاز أكثر من 80% من المشروع ليخدم 10,000 طالب في 10 مناطق حيوية

4.5 مليار ريال تكلفتها...رئيس أشغال يتفقد مشروع إنشاء 14 مدرسة جديدة

لوسيل

الدوحة - لوسيل

رئيس أشغال : الهيئة تولي اهتمامًا كبيرًا بتبني أحدث الابتكارات والحلول الهندسية المتقدمة في تنفيذ المشاريع

استخدام تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد والبناء المعياري لرفع كفاءة التنفيذ

المشروع يعتمد على 70% من المواد المحلية دعمًا للقطاع الخاص والاقتصاد الوطني

--------------------------

تفقد سعادة المهندس محمد بن عبد العزيز المير، رئيس هيئة الأشغال العامة أشغال ، سير العمل في مشروع إنشاء 14 مدرسة جديدة ضمن الحزمة الثانية من برنامج تطوير مدارس قطر بنظام الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، والذي تجاوزت نسبة الإنجاز فيه 80%.

واطلع سعادته خلال الزيارة على تقدم الأعمال ومراحل تنفيذ المشروع، واستمع إلى شرح حول آخر مستجدات التنفيذ وأبرز التقنيات الإنشائية الحديثة المستخدمة، بما في ذلك تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد وتقنيات البناء المعياري القائمة على استخدام الهياكل والوحدات الجاهزة.

ووجّه سعادته بضرورة استكمال الأعمال المتبقية وفق الجدول الزمني المعتمد، مؤكدًا أهمية مواصلة العمل بنفس مستويات الجودة والكفاءة والالتزام.

وأكد سعادته أن هيئة الأشغال العامة أشغال تحرص على تنفيذ المزيد من المشاريع بنظام الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، بما يسهم في دعم دور القطاع الخاص وتعزيز مشاركته في تنفيذ المشاريع التنموية بالدولة، انسجامًا مع أهداف استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة (2024 2030)، التي تستهدف زيادة مساهمة القطاع الخاص في مسيرة التنمية بدولة قطر، مضيفًا أن الهيئة تولي اهتمامًا كبيرًا بتبني أحدث الابتكارات والحلول الهندسية وتقنيات البناء المتقدمة في تنفيذ مشاريعها، بما يواكب التطورات العالمية في قطاع الإنشاءات، ويرفع كفاءة التنفيذ، ويعزز الاستدامة، ويضمن تقديم بنية تحتية عالية الجودة تلبي متطلبات التنمية الحالية والمستقبلية.

نماذج أكثر ابتكارًا وكفاءة واستدامة

وقال السيد معتز الخياط، رئيس مجلس إدارة مجموعة أورباكون القابضة UCC: إن مشاريع كهذه لا تمثل إنجازًا إنشائيًا فحسب، بل تعكس التحول الذي يشهده قطاع البناء عالميًا نحو نماذج أكثر ابتكارًا وكفاءة واستدامة، وفي UCC نحرص على أن نكون في طليعة هذا التحول من خلال الاستثمار في التقنيات المتقدمة، وتطوير القدرات الوطنية، وبناء شراكات استراتيجية تتيح تنفيذ مشاريع نوعية تواكب التطلعات نحو مدن ومرافق أكثر جاهزية للمستقبل.

الاستثمار بأحدث التقنيات العالمية وتوظيفها في تنفيذ المشاريع

وفي هذا السياق، قال السيد رامز الخياط، الرئيس والرئيس التنفيذي لمجموعة أورباكون القابضة UCC:

يمثل هذا الإنجاز نهج UCC في الاستثمار بأحدث التقنيات العالمية وتوظيفها في تنفيذ المشاريع التي تحقق رؤية شركائنا وتدعم تطلعاتهم نحو بنية تحتية أكثر كفاءة واستدامة، كما يؤكد كفاءة فرق العمل لدينا وقدرتها على التعامل مع المشاريع النوعية من خلال الجمع بين التخطيط الهندسي المتقدم وإدارة العمليات الميدانية بدقة، وتطبيق الحلول التقنية الحديثة وفق أعلى معايير الجودة والسلامة.

ويُنفذ المشروع بإشراف هيئة الأشغال العامة أشغال ، وبالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وذلك في إطار القانون رقم (12) لسنة 2020 بشأن تنظيم الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وانسجامًا مع مستهدفات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024 2030 الرامية إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع التنموية بالدولة.

وجدير بالذكر أن شركة أورباكون أسيتس كونسورتيوم للتجارة والمقاولات (UCC Holding) تتولى، بموجب عقد الشراكة، مسؤولية تصميم وبناء وتمويل وتشغيل وصيانة المدارس لمدة 25 عامًا، على أن تُسلَّم بعدها إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بحالة تشغيلية جيدة، بما يضمن استدامة المرافق التعليمية، ورفع كفاءتها التشغيلية، وتعظيم الاستفادة من أصولها على المدى الطويل.

14 مدرسة حديثة في 10 مناطق حيوية

يشمل المشروع الذي تبلغ قيمته نحو 4.5 مليار ريال قطري إنشاء 14 مدرسة موزعة على 10 مناطق حيوية في مختلف أنحاء الدولة، تشمل معيذر، الغرافة، الوجبة، الثمامة، عين خالد، العزيزية، المشاف، روضة راشد، الصخامة وروضة الحمامة، بطاقة استيعابية تتجاوز 10,000 طالب وطالبة.

كما تتألف كل مدرسة من 30 فصلًا دراسيًا، تشمل فصولًا مخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، وبطاقة استيعابية تصل إلى نحو 786 طالبًا وطالبة وفقًا لنموذج التصميم المعتمد. وتضم المدارس مجموعة متكاملة من المرافق التعليمية، تشمل مختبرات العلوم واللغات وتكنولوجيا المعلومات، وقاعات الفنون والأنشطة المتعددة، والصالات الرياضية، والمكتبات، إلى جانب المساحات الخارجية التي تضم مواقف سيارات مظللة، وملاعب رياضية، ومبانٍ خدمية، بما يوفر بيئة تعليمية متكاملة ومحفزة تدعم العملية التعليمية.

حلول إنشائية مبتكرة

وفي إطار تبني أحدث الحلول الهندسية المبتكرة، يشمل المشروع استخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في تنفيذ قطاعات إنشائية محددة في مدرستين، بما يعكس التزام هيئة الأشغال العامة أشغال بتبني أحدث التقنيات الإنشائية، ودعم التحول نحو قطاع بناء أكثر كفاءة واستدامة وابتكارًا في دولة قطر.

وتُعد الطباعة ثلاثية الأبعاد إحدى أبرز التقنيات الواعدة في قطاع الإنشاءات، إذ تسهم في تسريع وتيرة التنفيذ وخفض تكاليف الإنشاء، وتقليل الاعتماد على العمالة في مواقع العمل، إلى جانب الحد من مخلفات البناء وخفض البصمة الكربونية، بما يدعم مبادئ الاستدامة ويعزز كفاءة استخدام الموارد.

كما يتضمن المشروع توظيف تقنيات البناء المعياري باستخدام الهياكل والوحدات الجاهزة في عدد من مكونات المدارس، بما يسهم في تسريع وتيرة التنفيذ، ورفع كفاءة أعمال الإنشاء، وتحسين جودة التنفيذ ودقة التصنيع، إلى جانب تقليل الهدر في المواد والحد من الأعمال المنفذة في الموقع. ويعكس ذلك توجه أشغال نحو تبني أحدث أساليب البناء الحديثة التي تعزز الاستدامة وترفع كفاءة تنفيذ المشاريع بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية.

دعم المنتج المحلي

وفي إطار دعم المنتج المحلي، بلغت نسبة استخدام المواد المحلية نحو 70% من إجمالي المواد الكهربائية والميكانيكية، إلى جانب الحديد والصلب والزجاج وعدد من مواد البناء الأخرى، بما يسهم في تعزيز القطاع الخاص ودعم الاقتصاد الوطني.

تصميم مستدام

وتجدر الإشارة إلى أن المدارس تم تصميمها وفق أعلى المعايير المحلية والدولية، بما يواكب أحدث التوجهات العالمية في تصميم وتطوير المرافق التعليمية، حيث شملت التصاميم تطوير الواجهات الخارجية والتصميمات الداخلية، مع مراعاة اختيار الألوان والخامات المستخدمة في الأرضيات والجدران بما يتناسب مع المراحل العمرية المختلفة للطلبة، بما يعزز توفير بيئة تعليمية متكاملة وجاذبة ومحفزة، تدعم الراحة النفسية وتشجع على التعلم والإبداع.

كما يتوافق المشروع مع متطلبات منظومة GSAS للاستدامة، ويستهدف الحصول على تصنيف ثلاث نجوم، من خلال تطبيق حلول لترشيد استهلاك الطاقة والمياه، واستخدام مواد صديقة للبيئة، وتوفير بيئة داخلية صحية وآمنة، مع الالتزام بأعلى معايير السلامة ومكافحة الحرائق، بما يضمن تطبيق أفضل الممارسات البيئية في مراحل التصميم والإنشاء والتشغيل.

ويأتي المشروع ضمن جهود هيئة الأشغال العامة أشغال لتطوير البنية التحتية التعليمية من خلال نموذج الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، الذي يُعد أحد النماذج الوطنية الرائدة في تنفيذ وتمويل المشاريع التنموية، بما يتيح تعزيز مساهمة القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع الكبرى، ورفع كفاءة تقديم الخدمات العامة، وتشجيع المنافسة والابتكار، ودعم مسيرة التنمية الاقتصادية، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030.