خبراء الصحة يؤكدون أهمية تهيئة الطلبة نفسيا ومعنويا استعدادا لعودتهم للمدارس

لوسيل

الدوحة - قنا

أكد خبراء الصحة على أهمية تهيئة الأبناء الطلبة نفسيا ومعنويا وتقديم مختلف أنواع الدعم لهم استعدادا لعودتهم إلى المدارس في الأول من سبتمبر المقبل في إطار خطة التعليم المدمج وذلك بعد انقطاع عن الحضور المدرسي دام حوالي 6 أشهر نتيجة جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19).

وقالت الدكتورة مي المريس المدير التنفيذي لتطوير الخدمات والتطوير الإكلينيكي بخدمة الصحة النفسية للأطفال والمراهقين في مؤسسة حمد الطبية، إن جائحة فيروس (كوفيد-19) فرضت تغيير جوانب عديدة في حياة الآباء والأبناء ومن أبرز ذلك عدم ذهاب الطلاب إلى المدارس على نحو يومي خاصة وأن ذهاب الطلاب إلى المدرسة والتقاء الأصدقاء وحضور الصفوف الدراسية يمثل جزءا هاما في تطور الأطفال كجزء من عملية النمو والتعلم.

وأضافت أنه مع استعداد الطلاب للعودة إلى المدارس، من المهم أن يقدم الآباء الدعم العاطفي اللازم لهم مع هذا الانتقال حيث سيشعر معظم الأطفال بالحماس البالغ مع عودتهم إلى المدارس والالتقاء بأصدقائهم، لكن قد ينتابهم شعور بالقلق حيال ذلك نتيجة طول فترة العطلة من المدارس، إضافة إلى الاختلاف القليل الذي سيطرأ على نمط الدراسة الذي سيعود إليه الطلاب ولذلك من المهم أن يخفف أولياء الأمور من حدة القلق والتوتر الذي قد يشعر به الأطفال من خلال التحدث إليهم بحرية وتشجيعهم على مشاركة أي مخاوف قد يشعرون بها.

وأشارت إلى أن ردة فعل الأطفال تجاه القلق أو التوتر قد تكون متباينة فالبعض قد يظهر نوعا من الهدوء الزائد وإخفاء لأية مشاعر، بينما قد يصبح آخرون أكثر قلقا نتيجة التوتر وبالتالي يمكن لأولياء الأمور تقديم المساعدة لأبنائهم بتشجيعهم على مشاركة مخاوفهم بالتحدث عنها مما يسهم في حلها.

من جانبها، استعرضت الدكتورة صدرية الكوهجي استشاري في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية وقائد في صحة الأطفال والمراهقين في الاستراتيجية الوطنية للصحة 2018-2022، عددا من الطرق العملية التي يمكن للآباء من خلالها تقديم الدعم لأبنائهم حول العودة إلى المدرسة بنفسية إيجابية.

وأوضحت أن الأطفال قد يشعرون بالقلق حيال العودة إلى الفصل الدراسي بعد فترة الانقطاع الطويلة عن المدرسة ولذلك من المهم أن يذكر الآباء الأطفال بالأشياء التي الايجابية في المدرسة ومنها الالتقاء بأصدقائهم مرة أخرى، وتكوين صداقات جديدة، واكتساب مهارات جديدة، مع الاستماع أيضا إلى المخاوف المحتملة لديهم.

وأشارت إلى أن الأطفال ربما قد سمعوا العديد من المعلومات المغلوطة والمربكة حول (كوفيد-19) سواء من أصدقائهم أو عبر الإنترنت وبالتالي فإن على الآباء أن يطمئنوا أبنائهم بأنهم سيعودون إلى بيئة آمنة وأن المدارس تتخذ كافة الاحتياطات الضرورية لحماية الأطفال من أي انتشار لفيروس (كوفيد-19).

كما أكدت على أهمية تشجيع الأطفال على طرح الأسئلة عن كل ما يجول في خاطرهم وتقديم الإجابات لهم بهدوء وإيجابية خاصة وأن الأطفال في الغالب يتأثرون بآبائهم فعندما يرى الطفل والديه في حالة بالغة من القلق فإنه من المرجح أن يصاب الطفل بنفس الشعور.

ودعا خبراء الصحة إلى التواصل مع الخدمات الصحية إذا شعر الأولياء بالقلق أو التوتر أو أصيب أطفالهم بذلك حيث يمكن التحدث مع مختص في الصحة النفسية، عبر الاتصال على الخط الساخن للصحة النفسية من خلال الرقم المجاني 16000 وذلك من الأحد إلى الخميس من الساعة 8 صباحا وحتى 7 مساء ويوم السبت من الساعة 8 صباحا حتى 3 عصرا .