المدير التنفيذي لمنتدى الأعمال الكندي القطري لـ لوسيل : العرب دخلوا التاريخ الرياضي من البوابة القطرية

لوسيل

شوقي مهدي

تابع الكنديون على طول البلاد وعرضها أمس الأول مباراة منتخبهم لكرة القدم ضد كرواتيا التي أقيمت في استاد خليفة الدولي ضمن بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022 بملعب خليفة الدولي.

وأشعل المنتخب الكندي الحماس لمحبي كرة القدم بعد غياب لأكثر من ثلاثة عقود ونصف، ورغم الهزيمة التي لحقت بالمنتخب في مباراتهم الثانية أمام نظيره الكرواتي ليخرج خارج المنافسة إلا أن المنتخب حقق أرقاماً قياسية من بينها هدف لاعب المنتخب ألفونسو ديفيز لأول مرة في تاريخ منتخب كندا وفي وقت قياسي يعد الأسرع في بطولة كأس العالم قطر 2022 بعد 68 ثانية فقط فاجأ بها غريمه الكرواتي. كما شهدت المباراة وصول قائد المنتخب الكندي أتيبا هاتشينسون إلى 100 مباراة دولية مع المنتخب الكندي.

وتابع الكنديون المباراة الثانية لمنتخبهم عبر شاشات السينما في مختلف البلاد، وذلك بعد تعاون تم بين شركة Cineplex للسينما و(تي اس ان) ومجموعة (سي تي في) وذلك لنقل مباريات كأس العالم مباشرة من قطر لعشاق المستديرة في صالات السينما.

وعرضت دور السينما في حوالي 34 من دور السينما في مقاطعات أونتاريو ومانيتوبا وألبرتا وكييبك وبريتش كولومبيا واتلانتيك كندا).

واعتبر ياسر ذويب المدير التنفيذي لمنتدى الأعمال الكندي-القطري، مشاركة المنتخب الكندي في كأس العالم فرصة لإعادة الاعتبار لكرة القدم في بلاده، خاصة وان كرة القدم (السوكر) ليست لها شعبية ضخمة مثل بقية المناطق في العالم.

وقال ذويب في تصريح لـ لوسيل : نعم بعد غياب اكثر من 36 سنة عن كأس العالم وبالتحديد آخر مشاركة في مونديال المكسيك سنة 1986 تعتبر كندا مشاركتها في مونديال قطر 2022 فرصة رائعة لإعادة الاعتبار لحضور اللعبة الذي اصبح لها اهتمام متنام هنا في كندا وفي عموم أمريكا الشمالية ويعتبر الكنديون ان كرة القدم ليست اللعبة الاولى في كندا إلا أن الحضور القوي للفريق في كل التصفيات التي لعب فيها المنتخب الكندي مع كوكبة من اللاعبين الواعدين في الفريق الكندي اصبح اتحاد اللعبة في كندا مهتما بهذا الفريق وهو الذي ستكون له فرصة ان يشارك مرة اخرى بعد اربع سنوات في كأس العالم 2026 التي ستنظمها كندا مع الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك.

وأضاف أن كندا تنظر بعين الاهتمام تنظيم قطر لكأس العالم 2022، مشيراً إلى ان المونديال القطري أرسى نظما ورهانات جديدة قد يصعب على الدول التي ستنظم كأس العالم في السنوات المقبلة أن تنجح في تحقيقها.

وقال إن قطر حققت معادلة رائعة في تقريب كرة القدم وهي اللعبة الشعبية الأولى في العالم، وجعلت كأس العالم قريبة جدا من المشجعين، حيث إن كل المباريات تدور في مدينة واحدة وهي مدينة الدوحة مع القرب الشديد لكل الملاعب وتوفير التنظيم الجيد لعملية نقل كل الجماهير بصفة سلسلة، إضافة إلى ان مونديال قطر أعطى للعالم رؤية أن المنطقة العربية والخليجية عموما تتنفس وتعشق لحد الهوس كرة القدم.

وأكد ذويب أن الكنديين اكتشفوا ان قطر أعطت درسا لكل المشككين والمرجفين الذين لعبوا على التشويش الفاشل لهذه التظاهرة العالمية الكبيرة، وأصبحت دولة قطر رقما صعبا في معادلة تنظيم اكبر تظاهرة رياضية في العالم وهي كأس العالم، حيث اجتمعت فيها أعلى وآخر ما توصل إليه الإبداع البشري في تقديم إرث حضاري لشعب عربي خليجي عربي أصيل وآخر المنظومة التكنولوجية في التنظيم والمحافظة على البيئة وهو بالتأكيد النجاح الذي حققته دولة قطر في قوتها الناعمة وتقديم نسخة مختلفة باهرة عن المنطقة العربية والخليجية والآسيوية.

واختتم قائلاً إن تنظيم قطر لكأس العالم في المنطقة العربية لأول مرة في تاريخ اللعبة يعد إضافة استراتيجية ودخولا قويا لدولة قطر والعرب في نادي الدول المهمة في صناعة القرار الرياضي الدولي وكذلك في مفهوم القوة الناعمة للعلاقات الدولية وكل هذا بطبيعة الحال مرتبط بالإشعاع المهم الذي حققته دولة قطر في الثلاثين سنة الأخيرة، وهذه المسيرة لا تختلف عن مسار دول مهمة كانت نظمت الألعاب الأولمبية والمونديال في فترات سابقة من تاريخها وكانت بمثابة بداية واضحة لقفزة مهمة في تاريخها نذكر الألعاب الأولمبية في روما سنة 1960 وألعاب طوكيو في اليابان سنة 1964 والألعاب الأولمبية في مونتريال بكندا سنة 1976، يمكن أن نقول إن العرب دخلوا التاريخ من البوابة القطرية.