رغم مبادرات الحكومة

جنون الأسعار يسيطر على أسواق السلع المصرية

لوسيل

أحمد طلب

اعتاد المصريون في السنوات الأخيرة على استقبال شهر رمضان المبارك، بموجة غلاء تضرب أغلب السلع، ولكن الوضع هذا العام مختلف بعض الشيء، فموجة الغلاء ضربت الأسواق مبكرا بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل العملة المحلية، والذي سجل نحو 11 جنيها للدولار في السوق الموازية، فيما كان البنك المركزي قد خفض قيمة الجنيه في السوق الرسمية بنحو 14% في مارس الماضي ليصل الدولار إلى 8.78 جنيه، وتعتمد البلاد على استيراد نحو 70% من احتياجاتها، الأمر الذي يضغط الأسواق المحلية بقوة.

ولعل المختلف هذا العام هو اعتراف الدولة بوجود غلاء أسعار، وذلك في أكثر من مناسبة، معللة ذلك بانخفاض قيمة الجنيه إزاء الدولار الأمريكي، وهو ما دفع الرئاسة المصرية لمطالبة الجيش بالتدخل لحماية المواطنين والعمل على تقليل تلك الارتفاعات.
وأعلن الجيش المصري، أول أمس السبت، تدخله لتوفير السلع الغذائية للمواطنين بأسعار مناسبة، على خلفية شكوى المواطنين من ارتفاع أسعار السلع والخدمات في الآونة الأخيرة، وقال وزير الدفاع المصري، صدقي صبحي إن الجيش سيؤمن الفترة الحالية توفير السلع الغذائية للمواطن بأسعار مناسبة .
وفي محاولة من الحكومة لكبح جماح الأسعار افتتح معرضا بعنوان أهلا رمضان وذلك بالتعاون بين وزارة التموين والاتحاد العام للغرف التجارية، فيما تم بيع ما قيمته 10 ملايين جنيه خلال أول يومين من اليومين.
وقال الدكتور خالد حنفي - وزير التموين والتجارة الداخلية، إن ضخ كميات كبيرة من السلع الغذائية والرمضانية يوميا في هذا المعرض لتوفير جميع احتياجات المواطنين من السلع، لافتا إلى استمرار عمل المعرض حتى الأسبوع الأول من يونيو، كما أن هناك رقابة مشددة على الالتزام بالأسعار المخفضة والجودة العالية.
جدير بالذكر أن موجة اشتعال الأسعار لا تضم السلع الغذائية فقط، فقد أوضح مجلس الوزراء المصري، نهاية الأسبوع الماضي أن الزيادة القصوى للأدوية 6 جنيهات للعبوة الكاملة، لأسعار الأدوية للفئات الأقل من 30 جنيها (3.3 دولارا) والتي تقرر زيادة أسعارها بنسبة 20% في وقت سابق من مايو، موضحًا أن القرار يشمل حوالي 1200 صنف دواء.
ورغم المبادرات الحكومة لا يزال جنون الأسعار مسيطرا على الأسواق المصرية، فقد كشفت بورصة الدواجن في مصر في تقريرها الصادر بتاريخ أمس السبت، أن أسعار الدواجن ارتفعت إلى 22 جنيهًا للكيلو الواحد، وقال اللواء أبو بكر الجندي رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إن التضخم بدأ منذ ثلاثة أشهر يزيد بمعدلات مرتفعة تتراوح ما بين 1.3% إلى 1.5%، مشيرًا إلى أن ارتفاع سعر الدولار أثر بجانب في معدل التضخم ولكن بعض الأشخاص استغلوا الموقف لزيادة أسعار بعض السلع.