يستعد مسؤولون أمريكيون وصينيون للاجتماع السنوي الذي تناقش فيه الدولتان الشؤون الاقتصادية والمالية ذات الاهتمام المشترك.
ويأتي الاجتماع، الذي من المقرر أن ينعقد على مدار يومي السادس والسابع من يونيو المقبل، وبنك الاحتياطي الفيدرالي يستعد لرفع معدل الفائدة، وفقا لموقع بلومبرج الاقتصادي.
وبينما تريد الصين التوسع في ارتباط اليوان بالدولار الأمريكي مع تفادي نزوح رؤوس الأموال من ثاني أكبر اقتصاد في العالم، تستعد الولايات المتحدة للابتعاد عن مستويات الفائدة القريبة من الصفر.
وأظهرت الأشهر القليلة الماضية كيف تتعارض المصالح المالية والاقتصادية للبلدين، خاصة بعد أن أدى الحديث في أروقة الفيدرالي إلى رفع جديد للفائدة إلى زيادة كبيرة في الاستثمارات الأجنبية في الصين، علاوة على إقبال الصين على خفض مفاجئ لقيمة عملتها المحلية في أغسطس الماضي.
في المقابل، من الممكن أن يؤدي أي ارتفع في قيمة الدولار الأمريكي بسبب إجراءات الفيدرالي المتوقعة إلى زيادة الضغط على اليوان الصيني، خاصة عقب هبوط معدل تدفقات رؤوس الأموال الخارجة من الصين بعد وصولها إلى مستوى قياسي عند تريليون دولار في 2015.
وهناك عدة اعتبارات لابد لأقوى اقتصادين في العالم مراعاتها أثناء الاجتماع بين مسؤولي البلدين المقرر انعقاده الشهر المقبل.
أول هذه الاعتبارات، أن يدرك ستانلي فيشر، نائب رئيس الفيدرالي، وجاك لو، وزير الخزانة الأمريكي، وغيرهم من المسؤولين المشاركين في الاجتماع مع الجان بالصين أن مهمتهم الأساسية هي الحيلولة دون وقوع صدام مالي بين البلدين كالذي وقع بينهما منذ سنوات قليلة.
أما الاعتبار الثاني فهو أن يتفق الطرفان على ضرورة خلو إجراءات السياسة النقدية للبنكين المركزيين من المفاجآت، وأن يكون هناك تنسيق مستمر بين الجانبين.
كما ينبغي أن يدرك الجميع أن معاناة الصين وما يمكن أن يتعرض له اقتصادها ووضعها المالي من ضغوط حال رفع الفائدة الأمريكية لن يثني الفيدرالي عن رفع الفائدة.
كما لن تشكل مسألة نزوح رؤوس الأموال من الصين عقب رفع الفائدة الفيدرالية أي تأثير على قرار زيادة معدلات الفائدة.
وهناك توقعات بأن تلجأ الصين إلى عمليات عدة لخفض قيمة اليوان الصيني من أجل دعم الصادرات، وهي التوقعات التي يرى الكثيرون أنها تتمتع بالمصداقية في ضوء الحقيقة التي تفرض نفسها على المشهد الحالي، والتي تشير إلى أن الصين ليس لديها خيار آخر لمقاومة الضغوط المالية المتوقعة من رفع الفائدة الفيدرالية.