أكد سعادة أيمن رياض المفلح، وزير التنمية الاجتماعية بالمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية الوثيقة التي تربط كلا من دولة قطر والمملكة الأردنية الهاشمية، بقيادة كل من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وأخيه جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية. وتناول سعادته في حوار مع لوسيل أبرز ما جاء في مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين البلدين الشقيقين في إطار تعزيز التعاون في مجالات شؤون الأسرة والتنمية الاجتماعية، وذلك خلال لقاء جمع سعادته بسعادة السيد يوسف بن محمد العثمان فخرو، وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية.
وأشار وزير التنمية الاجتماعية الأردني إلى أن مذكرة التفاهم تأتي انطلاقا من العلاقات الأخوية وتعزيزا للتعاون البنَّاء بين البلدين الشقيقين في مجالات شؤون الأسرة والتنمية الاجتماعية، وإيمانا منهما بضرورة تطوير وتوثيق عرى التعاون المثمر بين وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بدولة قطر ووزارة التنمية الاجتماعية بالمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، وترسيخا للتعاون المشترك في شؤون الأسرة والتنمية الاجتماعية، ورغبة من الطرفين في تبادل الخبرات لتعزيز وتنمية التعاون بين البلدين الشقيقين في المجالات ذات الصلة.

كما تضمنت مذكرة التفاهم تبادل الخبرات والمعلومات والدراسات والتشريعات في مجالات الشؤون الاجتماعية، ويأتي هذا التعاون في سياق متابعة تنفيذ المشروعات المشتركة بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها وتطويرها.
سعادة وزير التنمية الاجتماعية الأردني أكد أنه كان هناك ترتيب مسبق فيما يتعلق بموضوع الحماية الاجتماعية نظرا لأهمية هذا الملف في ظل جائحة فيروس كورونا وحتى عقب الجائحة، مشيرا إلى أنه تم التنسيق بين سفارة دولة قطر في عمان والسفارة الأردنية في الدوحة بهذا الخصوص.
وأشار سعادته إلى أنه تمت تسمية ضباط ارتباط لغايات متابعة تفعيل البنود التي جاءت في مذكرة التفاهم من أجل البدء بالتطبيق العملي بما يخدم البلدين الشقيقين من خلال استغلال الخبرات في كلا البلدين مما يسهم في تحقيق التكامل بينهما في هذا المجال.
نوه سعادة الوزير كذلك إلى مكرمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بتوفير 10 آلاف فرصة عمل للأشقاء الأردنيين في دولة قطر والتي أعلن عنها في وقت سابق، مشيرا إلى أن سعادة السيد يوسف بن محمد العثمان فخرو، وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية في دولة قطر وعد بتفعيل الإجراءات بهذا الخصوص والتي كانت قد تأخرت قليلا بسبب جائحة كورونا.
وقال سعادة الوزير إنه وجه دعوة لسعادة السيد يوسف بن محمد العثمان فخرو، وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية في دولة قطر لزيارة الأردن الشقيق لبحث ملفات الحماية الاجتماعية وبحث موضوع المنحة القطرية للأردن.
وأشار إلى أنه بخصوص فرص العمل التي وفرتها دولة قطر للأردنيين بلغت لغاية الآن نحو 5700 شخص من ذكور وإناث في قطاعي التعليم والصحة، حيث كان العدد 10 آلاف فرصة عمل وتمت زيادتها 10 آلاف أخرى ليصبح المجموع 20 ألف فرصة عمل، لافتا إلى أن الأردن لديه خبرات كثيرة في مختلف المجالات.
وأضاف: نأمل أن يكون هناك انفراجة في المرحلة القادمة في ظل الانفتاح في دولة قطر مع تخفيف القيود الاحترازية وكذلك في الأردن مما قد يهيئ الأجواء لمزيد من فرص العمل . وأشار سعادة الوزير إلى التعاون في النشاطات التطوعية بين البلدين، مشيرا إلى أن دولة قطر سبَّاقة ولديها خبرات واسعة في هذا المجال.
كما تم التطرق إلى مشاريع الأسر المنتجة لتحسين دخل العائلة، لافتا سعادته إلى أن هناك مشاريع قطرية ناجحة في هذا المجال، حيث يتم إعطاء الأسر فرصا لتسويق منتجاتها ويمكن أن تستفيد من الخبرة القطرية في هذا المجال.
أشار سعادة الوزير إلى حجم المساعدات القطرية التي تصل إلى الأردن من خلال الجمعيات الخيرية وفي مقدمتها جمعية قطر الخيرية، حيث أعلن عن الموافقة على فتح مكتب لجمعية قطر الخيرية في الأردن مما سيعزز التعاون بين البلدين الشقيقين في العمل الخيري ويتم حاليا استكمال الترتيبات النهائية.
ولفت أن هناك دورا مميزا للعمل الخيري لدولة قطر في الأردن وأن هناك مساهمات إيجابية في مساعدة الأشقاء السوريين في الأردن والمخيمات الفلسطينية والأسر العفيفة الأردنية بالتنسيق مع الهيئة الخيرية الهاشمية.
وأشار إلى أن عدد الأيتام الذين تتم كفالتهم في الأردن من قبل جمعية قطر الخيرية 4000 يتيم سنويا بالتنسيق مع الهيئة الخيرية الهاشمية، وكذلك برامج تعزيز الإنتاجية والعودة إلى المدارس والشتاء.
نصت المادة (1) من مذكرة التفاهم على أن يعمل الطرفان على تبادل الخبرات والمعلومات والدراسات والتشريعات في المجالات التالية: 1- المعونات النقدية والعينية الفئات الرعاية الاجتماعية.
2- شؤون رعاية الأحداث الجانحين والأطفال مجهولي الوالد أو الوالدين.
3- شؤون الإرشاد والتوجيه والتثقيف المجتمعي. 4- شؤون كبار السن. 5- شؤون الأشخاص ذوي الإعاقة. 6- شؤون الأسرة والمرأة والطفل. 7- مشروعات الأسر المنتجة (الصغيرة ومتناهية الصغر). 8- النشاط الأهلي والتطوعي الذي يساعد في تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني. 9- التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني العاملة في مجال الشؤون الاجتماعية.
فيما نصت المادة (۲) على أن يعمل الطرفان على تطوير وتفعيل سبل قنوات التعاون المشتركة بينهما في المجالات المشار إليها في المادة (1) من هذه المذكرة، بالتنسيق بين السلطات المختصة في كلا البلدين.
ونصت المادة (3) على أن يوفر كل طرف للطرف الآخر فرص الاطلاع على تجاربه وخبراته في المجالات المشار إليها في المادة (1) من هذه المذكرة، فيما جاء في المادة (4) أن وزارة التنمية الاجتماعية بالمملكة الأردنية الهاشمية ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بدولة قطر مخولتان بتنفيذ مواد هذه المذكرة.
بموجب المادة (5) يقوم الطرفان بتشكيل لجنة مشتركة تعمل على التنسيق لعقد اجتماعات تشاورية دورية ووضع خطة عمل وتبادل الزيارات والمعلومات والتدريب والخبرات بما يكفل العمل على تطوير شؤون الأسرة، والتنمية الاجتماعية، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وكذلك متابعة تنفيذ المشروعات المشتركة في مجالات شؤون الأسرة والتنمية الاجتماعية، وتعقد اللجنة اجتماعاتها بالتناوب بين البلدين، كلما دعت الحاجة.
ونصت المادة (6) على أنه يعمل بأحكام هذه المذكرة وفقا للقوانين واللوائح السارية في كل من البلدين، ولا يترتب على تنفيذها أي التزامات تخالف تلك القوانين والاتفاقيات السابقة عليها.
وبموجب المادة (7) من المذكرة يتحمل كل طرف نفقات سفر وإقامة وفوده لدى الطرف الآخر، ويتحمل كل طرف تكاليف الأنشطة التي تقام على أرضه.
وجاء في المادة (۸) أي خلاف قد ينشأ بين الطرفين حول تفسير أو تنفيذ هذه المذكرة، تتم تسويته وديا بين الطرفين من خلال القنوات الدبلوماسية.
بحسب المادة (9) يجوز تعديل أحكام هذه المذكرة أو أي نص من نصوصها باتفاق الطرفين كتابة، ويدخل هذا التعديل حيز النفاذ وفقا لذات الإجراءات المنصوص عليها في المادة (۱۰) من هذه المذكرة.
ونصت المادة (۱۰) أنه تدخل هذه المذكرة حيز النفاذ اعتبارا من تاريخ استلام أي من الطرفين آخر إخطار کتابي من الطرف الآخر، عبر القنوات الدبلوماسية، يفيد بإتمامه الإجراءات القانونية الداخلية المعمول بها في كل من البلدين، وتظل سارية المفعول لمدة (۳) ثلاث سنوات، وتجدد تلقائيا لمدة أو المدد أخرى مماثلة، ما لم يخطر أحد الطرفين الطرف الآخر كتابة برغبته في إنهائها، وذلك بفترة (6) ستة أشهر على الأقل قبل تاريخ إنهائها أو انتهاء مدتها، عبر القنوات الدبلوماسية. ولا يؤثر إنهاء أو انتهاء هذه المذكرة، على البرامج والأنشطة القائمة، وذلك لحين استكمالها، ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك كتابة.