قال تقرير لبنك أمريكا ميريل لينش إن الدعم المالي الذي أعلنت 3 دول خليجية نيتها تقديمه للبحرين قد يؤجّل للعام 2019.
ونقل موقع مجلة أرابيان بزنس عن الاقتصادي المتخصص بالشرق الأوسط في البنك، جان مايكل صليبا، قوله نتوقع أن يتحوّل الدعم الخليجي للبحرين ليكون مشروطا وصريحا... مع ذلك، فإن الارتفاع الحاد في عمليات تسديد الدولار وتدفق رؤوس الأموال للخارج قد يؤديان إلى مخاطر هبوط في حالة فشل المفاوضات .
وقال صليبا إن علاقة دول الخليج بالبحرين يمكن أن تشهد تحوّلا جوهريا في نهاية المطاف مذكّرا بتقارير قالت في نوفمبر إن دول مجلس التعاون كانت قد طلبت من البحرين القيام بإصلاحات مالية في مقابل دعمها لتجنب تخفيض العملة.
ورأى أن الوقت المحدد لتقديم الدعم الخليجي لا زال غير مؤكّد، وربّما يؤخّر إلى العام 2019، بسبب العطلة التشريعية في البحرين والانتخابات البرلمانية التي ستجرى في وقت متأخّر من هذا العام، ما سيؤخّر اعتماد الإصلاحات المالية، على حد قوله.
وتعاني البحرين من عجز في ميزانية العام 2018 يبلغ 3.5 مليار دولار.
وأشار البنك إلى أن دعما غير رسمي من دول الخليجي كان على الأرجح قد أُجّل عدة مرات في السنوات الماضية.
ورأى أنّه بدلا من ذلك يمكن أن يعلن الاتفاق مع الدول الخليج قبل نوفمبر 2018 لضمان دخولها إلى الأسواق، ولتترك الإصلاحات ليتم بلورتها في العام 2019 .
وأشار البنك إلى أنه من المحتمل أن تكون دول الخليج قد ضخّت في أغسطس 2017 وفي أبريل 2018 500 مليون دولار في سندات حكومية بحرينية وأودعت 2.8 مليار دولار في صناديق تأمين اجتماعية إقليمية في بنوك تجزئة خلال أبريل 2018.
ورأى أن تدخّل دول مجلس التعاون الخليجي في أبريل 2018 كان موقّتا إذ خفّف آثار إصدار سندات دولية في مارس 2018 . وكانت البحرين قد أخفقت في بيع هذه الإصدارات وسحبتها لاحقا، بسبب تشكيك المستثمرين بقدرتها على السداد.
وكان صندوق النقد الدولي قد طالب البحرين في وقت سابق، التخلص من نظام الدعم وقال مسؤول بصندوق النقد الدولي إنه لكي تكبح البحرين الإنفاق الحكومي، فمن المهم أن تواصل التخلص من نظام الدعم بشكل تدريجي مما سيسمح بتحديد أسعار المرافق عبر معادلة عادلة . وقال إن هناك حاجة إلى إصلاحات هيكلية أسرع للاقتصاد لدعم النمو، الذي يتوقع صندوق النقد أن يظل مستقرا دون تغيير إلى حد كبير عند نحو 3 % في العامين القادمين.
مشيراً إلى أن البحرين بحاجة إلى تسريع ما أسماه إصلاحات بميزانيتها الحكومية كي تصل إلى مستوى عجز يجعل الأوضاع المالية العامة للبلاد مستدامة في الأجل المتوسط .
وحاولت البحرين اللعب على اكتشافات نفطية قالت إنها ستدعم موقفها المالي، ولكن وصف مراقبون ما نشر حول الاكتشاف البحريني النفطي، الذي وصف بالضخم، ما هو إلا مجرد منهج ترويجي لصنع صورة مغايرة لواقع الاقتصاد المتدني الذي تعاني منه المملكة.
وقال مختصون إن الاكتشاف النفطي الذي أعلن عنه ما يزال مورداً في مكانه ويحتاج إلى حل عقد كثيرة ينطوي عليها قد تستغرق العقد من الزمان. وأضافوا بأن السلطات البحرينية يعتمدون على بث رسائل إيجابية زائفة أكثر من الخطط الاستراتيجية، وأنهم يهتمون بالمظهر أكثر من الجوهر.
بعد أسبوع من الاكتشاف النفطيّ، سارعت البحرين إلى مخاطبة وكالات التصنيف الائتماني وصندوق النقد الدولي وجهات الاستثمار المهمة حول العالم طالبة تحسين تصنيف البحرين في ضوء الإعلان عن أكبر اكتشاف نفطي في البلاد . وصرح محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج إن المصرف خاطب جميع وكالات التصنيف الائتماني العالمية بخصوص الاكتشاف النفطي الجديد في البحرين ، آملاً أن يعزز هذا الاكتشاف النفطي من وضع البحرين في سوق الديون الدولية ويخفض من تكاليف هذه الديون .
وتصنف وكالات التصنيف الائتماني الرئيسية البحرين عند مستوى عالي المخاطر وتفتقر المملكة إلى الاحتياطيات المالية والنفطية التي لدى جيرانها من دول الخليج الأكثر ثراء. وتضررت البحرين على نحو أشد من تلك الدول بفعل انخفاض عوائد صادراتها إثر تراجع أسعار النفط.