نالت وايل كورنيل للطب- قطر اعتماد استخدام منصة أولينك البحثية، فائقة الأداء في مجال استقصاء الأدوار المعقدة للبروتينات في الأمراض البشرية، وبذلك تنضم الكلية إلى نخبة قليلة من أبرز المراكز البحثية المرموقة في العالم الحائزة على هذا الاعتماد.
وبإدخال المنصة السويدية الجديدة أولينك في وايل كورنيل للطب- قطر تكون هناك 12 مؤسسة معتمدة مزودة بخدمات أولينك في العالم، ثلاث في الولايات المتحدة وثمان في أوروبا، بالإضافة إلى المنصة الجديدة في قطر، حيث تشكل التقنية الجديدة المستخدمة في المنصة إضافة فارقة إلى مختبرات الكلية المضاهية لأفضل المختبرات في العالم والتي توفر دعما تقنيا وعمليا ملموسا في مجالات عدة تشمل علم الجينوم والإحصاءات الحيوية والمعلوماتية الحيوية والاستقلابيات (دراسة الاستقلاب) وتصوير الخلية.
وتمكن التقنية الفائقة، من شركة العلوم الحيوية السويدية أولينك ، الباحثين من تحليل أعداد هائلة من البروتينات المختلفة دفعة واحدة والتوصل إلى ما يعرف باسم الواصِمات البيولوجية للأمراض، وهي بروتينات أو توليفات بروتينات معينة تكتشف في عينات الدم أو اللعاب أو الأنسجة وتشير إلى مشكلات صحية.
ويسهم تحديد هذه البروتينات ذات الواصِمات البيولوجية في إثراء فهم العلماء لنطاق عريض من الأمراض، كما يساعدهم في تطوير أدوات تشخيصية جديدة للكشف عن الأمراض، وصياغة خطط علاجية شخصية، وتعزيز دقة التنبؤ بمسار المرض، إضافة إلى تطوير عقاقير جديدة تستهدف البروتينات المسببة للأمراض.
كما تمكن منصة أولينك الباحثين من إجراء تحليلات بروتينات متعددة الإشارات ، أي مراقبة بروتينات متعددة ذات علاقات متداخلة، ما يعطيهم رؤية متعمقة لكيفية تسبب مثل هذه التفاعلات في أمراض بعينها. وتوصف هذه التقنية بأنها فائقة الأداء لأن بإمكان الباحثين إجراء كم هائل من الاختبارات ضمن أطر زمنية قصيرة.
وإلى جانب كل ذلك، ستتمكن وايل كورنيل للطب - قطر بفضل التقنية الفائقة الجديدة من إجراء بحوث متعددة التخصصات وإثراء قدراتها وتمكينها من تعزيز زخم بحوثها وتحسين فهم العلماء للعديد من الأمراض المزمنة والمضنية.
وفي هذا الصدد، قال الدكتور فرانك شميت، مدير مختبر البروتيوميات في وايل كورنيل للطب - قطر هذه التقنية فائقة إلى أبعد حد وتمنحنا قدرات هائلة غير مسبوقة على صعيد تحليل البروتينات المسببة للأمراض. وبذلك تكون قطر أول دولة خارج أوروبا فضلا عن الولايات المتحدة، تنال الاعتماد كجهة مزودة بخدمات أولينك ، ما يجعلها السباقة إقليميا في هذا المجال، ووايل كورنيل للطب - قطر في مصاف نخبة النخبة من المؤسسات البحثية العالمية في مجال البروتوميات .
من جانبه أوضح الدكتور رودلف إينجلكي، المشرف على نظم الأجهزة في وايل كورنيل للطب قطر أن المنصة الجديدة توسع نطاق حزمة أجهزة الكلية التحليلية وتمكنها في الوقت نفسه من فهم الصلة القائمة بين البروتينات والأمراض المختلفة، ومنها داء السكري وهو مبعث قلق خاص ببلدان مجلس التعاون. مبديا تحمسه الشديد للبدء بإجراء البحوث لتحسين الحصيلة التشخيصية والعلاجية للمرضى.
فيما أعرب الدكتور خالد مشاقة، العميد المشارك لشؤون البحوث وأستاذ الفسيولوجيا والفيزياء الحيوية في وايل كورنيل للطب قطر عن سعادته بتوسيع نطاق قدرات الكلية البحثية بإضافة منصة أولينك ، لا سيما أن هذه الخدمة، مثل خدمات المختبرات البحثية كافة، متاحة لجميع المؤسسات البحثية والعلمية الوطنية المعنية في قطر، مشددا على أن مختبرات وايل كورنيل للطب - قطر تدعم جهود بحوث الطب الحيوي في أنحاء قطر.
وتعد دراسة مجمل البروتينات القابلة للاستبانة، أو ما يعرف باسم علم البروتيوميات، أحد أبرز مجالات بحوث الطب الحيوي الواعدة فيما يتعلق بتطوير علاجات جديدة لعدد غير محدود تقريبا من الأمراض، منها داء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية ومختلف أنواع السرطان.
ويعد برنامج البحوث في وايل كورنيل للطب- قطر أحد أبرز مراكز التميز الإقليمية في العديد من المجالات العلمية، وينفرد بأحدث جيل من المعدات المتقدمة وتديره نخبة من العلماء المبرزين والمعروفين عالميا.