المدير التنفيذي لإدارة الصيدلة في «حمد الطبية».. د. موزة الهيل لـ«لوسيل»:

توصيل الأدوية لـ 100 ألف مريض خلال شهرين

لوسيل

حوار: وسام السعايدة

قالت الدكتورة موزة الهيل، المدير التنفيذي لإدارة الصيدلة بمؤسسة حمد الطبية إن خدمة توصيل الأدوية للمنازل، التي أطلقتها المؤسسة منتصف أبريل الماضي لكافة المرضى، بالتعاون مع بريد قطر، حققت نجاحا كبيرا، ومكَّنت جميع المستفيدين من الحصول على أدويتهم دون الحاجة للذهاب إلى مرافق الرعاية الصحية، وذلك في إطار جهود دولة قطر لمكافحة جائحة فيروس كورونا (كوفيد- 19).

وكشفت في حوار مع لوسيل أن المؤسسة تقوم بإيصال الأدوية لنحو 2500 مريض في اليوم الواحد، حيث يستلمون ما يزيد على 8500 دواء، مشيرة إلى أن المدة المطلوبة لتوصيل الدواء إلى المنزل بعد تواصل المريض مع مراكز الاتصال تتراوح بين 24 إلى 48 ساعة كحد أقصى.

وقالت د. الهيل إنه تم خلال الشهرين الماضيين إيصال الدواء إلى أكثر من 100 ألف مريض، مشيرة إلى أنه مع بدء انطلاق الخدمة كان هناك بعض المشكلات التقنية واللوجستية، ولكن تم التغلب عليها، حيث وصلت نسبة الاستجابة إلى 95% من المكالمات الواردة يومياً لمراكز الاتصال بينما يقوم الصيادلة بالرجوع والاتصال على الـ 5% المتبقية لتزويدهم بالأدوية التي يحتاجونها.

أما بالنسبة للمرضى الذين يحتاجون إلى أدوية عاجلة أو أولئك الذين نفد من عندهم الدواء أو المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة، فقد خصص لهم صيدليات لخدمتهم بأقصى سرعة.. فيما يلي نص الحوار:

- ما هو الهدف من إطلاق خدمة توصيل الأدوية إلى المنازل؟

جاءت خدمة توصيل الأدوية لمنازل المرضى استمرارا للجهود التي تقوم بها وزارة الصحة العامة للتصدي لفيروس كورونا والحد من انتشاره، حيث تم إطلاقها بالتنسيق مع وزارة الصحة وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية التي تقوم بها إدارة الصيدلة للوقاية من الفيروس والتي من ضمنها عدم حضور المرضى والمراجعين لصيدليات مؤسسة حمد الطبية، وذلك عن طريق تخصيص رقم للتواصل المباشر والحصول على الأدوية وفق الخطة العلاجية لكل مريض.

- أعلنتم عن توسيع وتعزيز خدمة إيصال الأدوية لتشمل كافة المرضى بمؤسسة حمد.. هل لكم أن توضحوا ذلك؟

مع انتشار جائحة كورونا (كوفيد- 19) عالميًا، الأمر الذي أثَّر كثيرا على ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم. بدأت أنظمة الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم في التكيف للاستجابة لهذا التحدي الصحي واسع النطاق، حيث نفذ قسم الصيدلة المؤسسية في مؤسسة حمد الطبية العديد من المبادرات لتوفير الرعاية الصيدلانية للمرضى دون انقطاع، ومن ضمن تلك التحديات هي استمرارية حصول المرضى على أدويتهم دون التعرض لخطر الزحام والتجمع في الصيدليات، وعليه كان لابد من إيجاد طريقة يتم من خلالها صرف وتوصيل الأدوية إلى المرضى في منازلهم، وفي ذات الوقت نحافظ على سلامة وجودة الأدوية أثناء نقلها من الصيدليات إلى المرضى.

لقد تم إطلاق خدمات توصيل الأدوية إلى المنزل بالتعاون مع بريد قطر في التاسع والعشرين من شهر مارس للعام 2020، وقد بدأنا الخدمة أولاً بتوصيل الأدوية للمرضى القطريين ثم توسعت الخدمة بعد ذلك لتشمل جميع المرضى من المقيمين وذلك بعد أسبوعين من انطلاقها لأول مرة وبناء على حجم العمل تم إنشاء 5 مراكز اتصال لخدمة المرضى في جميع مناطق الدولة بجانب المركز الرئيسي الذي يخدم المواطنين، وتلقينا ردود فعل إيجابية للغاية حول الخدمة من المستفيدين منها والتي وفرت أبعادًا اجتماعية تشتد الحاجة إليها خلال هذه الجائحة.

- هل يشمل التوصيل فقط الأدوية المتكررة شهريا؟ أم أي أدوية يتم وصفها؟

لقد بدأنا خدمة توصيل الأدوية ونحن نعلم حجم العمل الذي ينتظرنا والذي يتكون من عدد كبير جداً من وصفات إعادة التعبئة، كما تعلمون عندما توصف الأدوية للمرضى قد توصف لفترة طويلة وخاصة لأولئك الذين يعانون من الأمراض المزمنة، حيث يتم صرف الأدوية لهم على فترات تتراوح في الغالب بين شهرين وثلاثة أشهر، وقد عنيت الخدمة بتوصيل الأدوية لكل المرضى الذين لديهم إعادة تعبئة إضافة للمرضى الذين حصلوا على وصفات جديدة خلال فترة الجائحة.

وعند بدء انطلاق الخدمة واجهنا بعض المشكلات التقنية واللوجستية، لكننا تمكنا من التغلب على جميع المشكلات التي واجهتنا لنصل الآن إلى نسبة استجابة بلغت 95% من المكالمات الواردة يومياً لمراكز الاتصال بينما يقوم الصيادلة بالرجوع والاتصال على الـ 5% المتبقية، بالتالي تزويدهم بالأدوية المطلوبة.

أما بالنسبة للمرضى الذين يحتاجون إلى أدوية عاجلة أو أولئك الذين نفد من عندهم الدواء أو المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة، فقد خصصنا صيدليات تعمل لخدمة هؤلاء المرضى، (على سبيل المثال، صيدلية مركز فهد بن جاسم تخدم مريض غسيل الكلى، صيدلية الطابق الأول مركز صحة المرأة والأبحاث والتي تخدم النساء الحوامل اللاتي يترددن على عيادة مرض السكر والطوارئ)، كما قمنا بإنشاء خدمة خاصة لكبار السن للمرضي الذين يزيد عمرهم على 75 سنة لتسهيل الحصول على أدويتهم.

- ما هي آلية الحصول على الأدوية الموصوفة؟

الاستفادة من خدمة توصيل الأدوية تبدأ من خلال اتصال الراغبين في الحصول على الدواء على الرقم الموحد 16000 واختيار مؤسسة حمد الطبية من قائمة الاختيارات واتباع التعليمات، حيث يتم بعد تلقي الطلب جمع البيانات الخاصة بالمريض وتجهيز الأدوية اعتمادا على الوصفة الطبية الموجودة في الملف الإلكتروني الخاص بالمريض ثم يقوم صيدلي آخر بمراجعة الوصفة مرة أخرى وتجميع الدواء في ظرف واحد قبل تسليمه إلى موظف البريد الذي يقوم بدوره بتسليم الدواء إلى المريض، ومن الضروري أن يقوم المريض بطلب الأدوية قبل عشرة أيام من انتهاء كمية الدواء الموجودة لديه.

ولقد قمنا بتوفير العدد الكافي من الصيادلة المدربين تدريباً جيدًا يتحدثون أكثر من 5 لغات مختلفة لتلقي المكالمات التي ترد من المرضى، حيث تم توفير أكثر من 70 خطًا هاتفيًا لتلقي مكالمات المرضى، كما أننا نقوم بالاتصال بالمرضى الذين حاولوا الاتصال بمراكز الخدمة لم يتمكنوا من الوصول إلينا.

- ما هو حجم الأدوية التي يتم صرفها يوميا؟ وما طبيعتها؟ وما هي المدة التي يتم خلالها توصيل الأدوية للمرضى؟

مع توسع وتطور الخدمة يتم توصيل الأدوية لما معدله 2500 مريض في اليوم، يستلمون ما يزيد على 8500 دواء، عادة ما تتراوح المدة المطلوبة لتوصيل الدواء إلى المنزل بعد تواصل المريض مع مراكز الاتصال من 24 ساعة إلى 48 ساعة كحد أقصى.

- هل هناك اشتراطات بالنسبة للأشخاص الذين يقومون بإيصال الدواء خوفا من نقل العدوى؟ وما هي المعايير التي تتم مراعاتها لإيصال الأدوية خاصة تلك التي تحتاج للتبريد؟

إن توصيل الأدوية بواسطة بريد قطر أثناء الجائحة لهو أمر حتمي لأن هناك حاجة ماسة إلى التباعد الاجتماعي، ولقد تم تدريب وتوجيه موظفي بريد قطر حتى يتمكنوا من توصيل الأدوية للمرضى بطريقة آمنة وسليمة.

ويلتزم جميع سائقي بريد قطر بأعلى معايير النظافة والتوجيهات الصحية التي حددتها الجهات المختصة وقد تم تدريبهم خصيصًا للتعامل مع الأدوية، بما في ذلك تلك التي تتطلب التبريد والمعاملة الخاصة، حيث يتم نقل الأدوية التي تحتاج إلى التبريد وفقًا لذلك، حيث تم تجهيز مركبات بريد قطر بثلاجة لضمان النقل السليم والآمن للأدوية، ولتسريع عملية استلام الأدوية بواسطة بريد قطر، قمنا بتخصيص ثلاثة مواقع لتسليمهم الأدوية في كل من الدوحة والخور والوكرة.

- ما هو حجم الأدوية التي تم صرفها للمرضى خلال الشهر الماضي على سبيل المثال؟

خلال الشهرين الماضيين تم إيصال الدواء إلى أكثر من مائة ألف مريض.

- هل هناك خط ساخن في حال أراد بعض المرضى الاستفسار عن بعض الأشياء مثل الجرعة التي يتناولها؟

لقد وفرنا العديد من الخدمات المساندة لخدمات توصيل الأدوية إلى المنزل، منها مثلاً خدمة المعلومات الدوائية، تمكن هذه الخدمة المرضى وذويهم من الاستفسار عن الجرعات، طرق الاستخدام، وطرق حفظ الدواء وأي معلومات أخرى يحتاجونها عن أدويتهم، كما وفرنا خدمة أخرى تمكِّن المرضى من التبليغ عن تأخر استلام الأدوية أو في حالات نفاد الأدوية لديهم والحاجة الماسة إليها، وتسهيلاً على المرضى أطلقنا حديثاً أيضًا بوابة الدفع عبر الإنترنت حيث يمكن للمرضى الدفع عبر الإنترنت مقابل الأدوية التي يتلقونها.

وسيساعد ذلك في المعاملات غير النقدية وهو من وسائل الحد من انتشار الأمراض المعدية.

- هل يتم تقييم الخدمة بين وقت وآخر لغايات معالجة أي ثغرات؟

تشهد الخدمة بصفة مستمرة عملية تقييم بهدف تطويرها مستقبلا والاستفادة من التجربة في توصيل أدوية إعادة التعبئة إلى المرضى في منازلهم الأمر الذي يوفر عليهم عناء القدوم للمستشفيات للحصول عليها، والأمر الذي يساهم في ارتفاع نسبة المرضى الملتزمين بتناول أدويتهم في الوقت المناسب وبالتالي شفاء المرضى وتحسن الحالة الصحية العامة لهم.

- ما هي أبرز التحديات التي واجهتكم عند إطلاق هذه الخدمة؟

لا شك أن التحديات التي تكتنف التجربة تتلخص في الحصول على البيانات والمعلومات الدقيقة المطلوبة من المرضى مثل رقم الهاتف الجوال وعنوان السكن الصحيح، حيث إن تقديم عناوين غير دقيقة قد يؤخر عملية تسليم الدواء للمريض إلى جانب أن الخدمة تتلقى أحيانا عددا كبيرا من المكالمات غير الضرورية التي ليس لها علاقة بطلب وتوصيل الدواء إلى المنازل وهو ما يؤدي إلى إضاعة الوقت وهدر فرص المرضى الآخرين للاتصال بمراكز الخدمة.