الأمين العام للأمم المتحدة: الإتجار بالبشر معضلة تزداد سوءا خاصة للنساء والفتيات

لوسيل

نيويورك - قنا

قال السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة إن الإتجار بالبشر هو معضلة تزداد سوءا وبخاصة بالنسبة إلى النساء والفتيات، اللاتي يمثلن أغلبية الواقعين ضحايا للإتجار ضمن الحالات التي يجري اكتشافها على الصعيد العالمي .
وأضاف غوتيريش، في رسالة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الإتجار بالأشخاص الذي يصادف الـ30 من يوليو كل عام، أن الإتجار بالبشر جريمة مروعة وانتهاك شنيع لحقوق الأشخاص وتعد صارخ على سلامتهم وكرامتهم، مناشدا العالم إيلاء هذه المسألة ما تستحق من عناية وجهد والعمل في سبيل القضاء عليها إلى الأبد.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، أن عنوان اليوم العالمي لمكافحة الإتجار بالأشخاص هذا العام استعمال التكنولوجيا وإساءة استعمالها ، يُعدّ تذكيرا بأنه إذا كان بمقدور التكنولوجيا أن تعين على الإتجار بالبشر، فباستطاعتها أيضا أن تكون أداة حاسمة في مكافحته.
وقال إن النزاعات والنزوح القسري وتغير المناخ واللامساواة والفقر أطبقت بويلاتها على عشرات الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم، فتركتهم يعيشون في العوز والعزلة بلا حول ولا قوة، وأن جائحة فيروس كورونا /كوفيد-19/ فصلت الأطفال والشباب عن أصدقائهم وقرنائهم واضطرتهم إلى قضاء المزيد من الوقت بمفردهم وعلى الإنترنت .
كما أشار إلى استغلال المتاجرين بالبشر مواطن الضعف المذكورة واستخدامهم لتقنيات متطورة للتعرف على هوية الضحايا وتعقبهم ومراقبتهم واستغلالهم، وقال: تتيح لهم منصات الإنترنت الاحتيال على الأشخاص واستخدامهم بوعود كاذبة، وتسمح لهم الشبكة المظلمة بإخفاء هوياتهم وهم ينشرون محتوياتهم الدنيئة ومنها تلك التي تستغل الأطفال جنسيا ، حيث أن التكنولوجيا تمنح المستهلكين إمكانية طلب محتويات أشد انحطاطا وخطورة، دون أن يكشفوا عن هويتهم وهذا ما يغذي ظاهرة الإتجار بالبشر .
وطالب غوتيريش أن توحد الحكومات والهيئات التنظيمية والمؤسسات التجارية والمجتمع المدني قواها، للاستثمار في السياسات والقوانين والحلول التكنولوجية التي يمكنها أن تساعد في التعرّف على هوية الضحايا - نساء ورجالا - ومؤازرتهم، وكشف الجناة ومعاقبتهم، وضمان أن تكون الإنترنت فضاء مفتوحا لجميع الناس لا يخشون فيه على سلامتهم وأمنهم .