غالبا ما يفتقر الموظفون الجدد إلى الثقة عند تسلّم الوظيفة، ويشعرون بأنّهم لا يؤدّون ما عليهم بشكل كافٍ ولا يساهمون في الفريق مساهمة فعّالة. ويعزو الخبراء ذلك إلى نقص في المعرفة والشعور بالخوف من طرح الأسئلة وطلب المساعدة.
يشعر هؤلاء الموظفون بأنّهم غرباء في الشركة بدلًا من الشعور بالألفة والانفتاح بعد قضاء أشهر عديدة مع بعضهم البعض.
لذلك ينصح الخبراء المديرين أن يغيروا في الطريقة التي يتعاملون بها مع القادمين الجدد، فبدلًا من أن نفترض بأنّهم سيألفون ثقافتهم، يقومون بالبحث عن الطرق التي يمكن أن يجذبوهم بها ضمن ثقافة Campaign Monitor في بداية الطريق.
وقد وضع الخبراء الإداريين بعض الأهداف:
تعزيز الثقة عن طريق تعريفهم بديناميكية الفريق قبل البدء بالعمل.
إعطاؤهم نبذة مختصرة عن الأدوات والخبرات التي سيحتاجونها، ومساعدتهم على معرفة الوقت الذي يحققون فيه ما هو متوقع منهم في مكان عملهم.
واعتمد الخبراء نظام الشراكة ، إذ بمجرد أن يوقّع الموظّف الجديد على عقد العمل يصبح شريكًا لعضو خبير في الفريق، وستساعده هذه الشراكة في الإجابة على جميع الأسئلة التي تدور في ذهنه، بمعنى أنّ الموظّف المبتدئ سيبقى على اتصال دائم مع أحد زملائه في الفريق طوال الشهر الأول من عمله في الشركة.
ومن الآثار الملموسة لهذه الشراكة هو تقليل الشعور بالإحراج الناتج عن مقاطعة أحد الأعضاء المشغولين بالعمل، فالموظّف الجديد لن يشعر بالإحراج من سؤال شريكه في الفريق مهما كان مشغولًا لأنّنا قد أخبرناه مسبقًا بأنّه يستطيع القيام بذلك في أي وقت، وسيساعد وجود الشريك إلى جانب الموظّف الجديد في التقليل من مخاوفه بشكل كبير.
وهكذا سيشعر الموظّف الجديد بأنه لا يزعج الفريق بأسئلة سخيفة وتافهة، بل هناك من يعتمد عليه لإرشاده إلى الطريق الصحيح. وقد ساعد هذا في معرفة الموظّفين لأدوارهم بصورة صحيحة، بالإضافة إلى أنّهم أصبحوا أكثر ألفة مع بقية أعضاء الفريق.
وقد يستفيد الموظفون القدامى من هذا النظام أيضًا، إذ إنّهم سوف يعرفون المزيد عن المنتج وعن أنفسهم كذلك.