في رد على اتهامات منظمة العفو الدولية القوات السودانية باستخدام أسلحة كيميائية في هجمات على قرى في إقليم دارفور المضطرب تسببت بمقتل أكثر من مائتي مدني بينهم أطفال وذلك بين يناير وسبتمبر 2016، نفت الخرطوم بشدة هذه الاتهامات.
وقالت المنظمة الحقوقية في تقرير نشر أمس الخميس إن الهجمات الكيميائية تمت كجزء من الحملة المكثفة للقوات الحكومية ضد متمردي حركة تحرير السودان، جناح عبد الواحد نور، في منطقة جبل مره خلال الفترة من يناير وحتى سبتمبر 2016 .
وجاء في التقرير: جمع محققو منظمة العفو أدلة على استخدام متكرر لما يرجح أنه أسلحة كيميائية ضد المدنيين بمن فيهم الأطفال بواسطة قوات الحكومة السودانية في واحدة من المناطق النائية بإقليم دارفور خلال الأشهر الثمانية الماضية .
من جانبه، قال المتحدث باسم الجيش العميد أحمد خليفه الشامي إن تقرير أمنستي (منظمة العفو) غير صحيح ، مضيفًا بأن الأوضاع على الأرض لا تحتاج إلى قصف مكثف ولم يعد هناك وجود حقيقي للمتمردين.
والسودان الذي تفرض عليه الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية منذ عام 1997 وتنتشر فيه قوة حفظ سلام دولية منذ 2007 هو إحدى الدول الموقعة على اتفاقية حظر استخدام الأسلحة الكيميائية.
واندلع القتال في إقليم دارفور بغرب البلاد عندما حملت السلاح مجموعات تنتمي إلى أقليات إفريقية ضد حكومة الرئيس عمر البشير عام 2003، وردًا على ذلك، أطلق البشير حملة عسكرية للقضاء على المتمردين.
وقتل جراء النزاع 300 ألف شخص وهجر 2,5 مليون آخرين وفق تقديرات الأمم المتحدة.
وتتمسك الخرطوم بأن النزاع في دارفور انتهى.