سيمنس والسفارة الألمانية تطلقان حوارات التكنولوجيا الألمانية في قطر

لوسيل

الدوحة - لوسيل

استضافت سيمنس الجلسة الافتتاحية من حوارات التكنولوجيا الألمانية (German Tech Talks) في قطر، التي عُقدت تحت عنوان الذكاء الاصطناعي الصناعي والتقنيات التي ترسم ملامح المستقبل ، بالشراكة مع سفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى دولة قطر، وبدعم من مكتب الصناعة والتجارة الألماني (AHK).

وتأتي حوارات التكنولوجيا الألمانية في قطر ضمن مبادرة أوسع أطلقتها السفارة الألمانية لتعزيز 55 عاماً من التعاون الثنائي بين ألمانيا وقطر، عبر دعم تبادل المعرفة وتعميق الشراكة في مجال الريادة التكنولوجية.

وألقى سعادة أوليفر أوفتشا، سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى دولة قطر، الكلمة الافتتاحية، تلتها كلمة ترحيبية ألقاها هاكان أوزدمير، الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس في قطر والرئيس التنفيذي لشركة سيمنس للبنية التحتية الذكية في الشرق الأوسط.

وشكّلت الجلسة الحوارية التنفيذية، التي حملت عنوان من البنية التحتية إلى الذكاء: كيف يعيد الذكاء الاصطناعي الصناعي صياغة المشهد في قطر ، محور النسخة الافتتاحية من حوارات التكنولوجيا الألمانية في قطر. وقد أدارها السيد هاكان أوزدمير، بمشاركة السيد محمد علي الغيثاني، الرئيس التنفيذي لشركة ميزة، والسيد عادل علي المالكي، نائب الرئيس التنفيذي الأول للخدمات المصرفية للأفراد في مجموعة QNB.

وعُقدت الجلسة بحضور عدد من ممثلي الجهات الحكومية القطرية، ورواد الأعمال من القطاعين العام والخاص، وصنّاع السياسات، وخبراء القطاع، والباحثين، والمبتكرين، وممثلي الأوساط الأكاديمية ووسائل الإعلام.

وبهذه المناسبة، قال سعادة السفير أوليفر أوفتشا: تمتلك ألمانيا وقطر جميع المقومات اللازمة لبناء شراكة فاعلة في مجال الريادة التكنولوجية. ومن خلال حوارات التكنولوجيا الألمانية ، نسعى إلى البناء على نقاط القوة والقدرات المميزة لبلدينا في هذا المجال، وإنشاء منصة لتبادل الرؤى حول التقنيات التي ترسم ملامح مستقبلنا .

من جانبه، قال هاكان أوزدمير، الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس في قطر والرئيس التنفيذي لشركة سيمنس للبنية التحتية الذكية في الشرق الأوسط: بصفتها شركة ألمانية رائدة في مجالي الهندسة والتكنولوجيا في دولة قطر، تفخر سيمنس باستضافة الجلسة الافتتاحية من حوارات التكنولوجيا الألمانية في قطر، بالشراكة مع السفارة الألمانية .

وأضاف: مع مضي دولة قطر قدماً في تحقيق طموحاتها ضمن رؤية قطر الوطنية 2030، تتشكّل المرحلة المقبلة من التحوّل الوطني في العالم الواقعي، حيث يمثّل الذكاء الاصطناعي الصناعي طبقة الذكاء المدمجة في البنية التحتية التي تدعم الاقتصاد الوطني كل يوم. واليوم، استعرضت سيمنس كيف يحوّل الذكاء الاصطناعي الصناعي التكنولوجيا إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس، من خلال الجمع بين الهندسة والرقمنة والأمن السيبراني والبيانات، لبناء بنية تحتية ذكية منذ مرحلة التصميم، ومستدامة ومرنة في جوهرها .

سيمنس: شريك وطني موثوق في دولة قطر

ويعكس اختيار سيمنس لاستضافة النسخة الافتتاحية من حوارات التكنولوجيا الألمانية في قطر عمق شراكتها الممتدة في الدولة لأكثر من 50 عاماً، والتزامها بدعم المرحلة المقبلة من مسيرة التنمية في دولة قطر.

ومع التوسّع المتسارع في البنية التحتية المادية في دولة قطر، برزت تحديات جديدة تتعلق بإدارتها بكفاءة من دون الاعتماد على الإشراف اليدوي المكثّف. وقد كانت سيمنس في طليعة الشركات التي وظّفت الذكاء الاصطناعي الصناعي لجعل البنية التحتية الوطنية أكثر ذكاءً ومرونة واستدامة.

وخلال الجلسة الافتتاحية، قدّمت سيمنس محاضرة وجلسة حوارية وجولة ابتكار بتقنية الواقع الافتراضي، استعرضت خلالها دور الذكاء الاصطناعي الصناعي في تسريع تحوّل البنية التحتية في دولة قطر، من خلال بناء منظومة مترابطة وذكية تدعم تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 نحو مستقبل مستدام وذكي وفعّال ومتنوّع اقتصادياً.

عصر الذكاء الاصطناعي الصناعي

لم يعد الذكاء الاصطناعي الصناعي وعداً مستقبلياً، بل أصبح واقعاً تشغيلياً في طيف واسع من مشاريع البنية التحتية في منطقة الشرق الأوسط، ويحقق نتائج ملموسة وقابلة للقياس. ووفقاً لتقرير مؤشر سيمنس لتحوّل البنية التحتية 2026 ، يتوقع 62% من المسؤولين التنفيذيين أن يُحدث الذكاء الاصطناعي تحوّلاً في طريقة عمل مؤسساتهم خلال السنوات الثلاث المقبلة، فيما يرى 61% منهم أنه يسهم بالفعل في تعزيز مرونة البنية التحتية الحيوية.

وبوصفها رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي الصناعي، توظّف سيمنس خبرتها المتعمّقة في مختلف القطاعات لتطبيقه في مشاريع البنية التحتية على أرض الواقع في جميع أنحاء المنطقة، بما يشمل المباني والصناعات وشبكات الكهرباء.

وبالشراكة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في دولة قطر، شاركت سيمنس في تطوير توأم رقمي واسع النطاق لإدارة الحشود، يعالج البيانات اللحظية الواردة من مزودي خدمات النقل العام، مثل شركة مواصلات (كروة)، لإجراء عمليات المحاكاة، وتوجيه حركة المشاة بأمان، وتوزيع موارد النقل الجماعي خلال الفعاليات الكبرى.

كما تحرص سيمنس في دولة قطر على دعم تنمية المعارف والمهارات، وسدّ الفجوة بين الأوساط الأكاديمية والقطاع الصناعي، بما يضمن تأهيل القوى العاملة المستقبلية لمتطلبات الاقتصاد الرقمي. وفي يوليو 2026، وقّعت سيمنس وجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا مذكرة تفاهم لإنشاء مختبر حي للشبكات الذكية ، وتعزيز التعاون في مجالات ابتكار الطاقة والبحث العلمي وتطوير القوى العاملة.

البناء على نتائج الجلسة الافتتاحية

ومن المقرر أن تتناول النسخ المقبلة من حوارات التكنولوجيا الألمانية في قطر موضوعات الذكاء الاصطناعي، والتقنيات الخضراء، والتنقّل، والأمن السيبراني، والتحوّل الرقمي، بما يسهم في تعميق التعاون بين الحكومتين الألمانية والقطرية والقطاع الصناعي والأوساط الأكاديمية، ودعم الطموحات المشتركة للبلدين.