طرح وزارة الاقتصاد والتجارة من خلال اللجنة الفنية لتحفيز ومشاركة القطاع الخاص في مشروعات التنمية الاقتصادية التابعة للوزارة 19 مشروعا خلال الشهر الحالي، يثير التساؤلات حول مدى قدرة القطاع الخاص للتجاوب مع تلك الفرص الاستثمارية والاستفادة منها، بخاصة أن تتوافق وتحقيق رؤية 2030 والتي أكدت على ضرورة توسيع مشاركة القطاع الخاص في الناتج الإجمالي المحلي خلال السنوات المقبلة.
تنوع المشاريع المطروحة ما بين التعليم والأمن الغذائي والاستزراع السمكي وتربية الأحياء المائية يدلل على إدراك الحكومة لدور القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتحقيق تنوع مصادر الدخل، ألا أن نجاح تلك المشاريع مرهون بمدى تفاعل القطاع الخاص وتأسيسها على ارض الواقع.
المشاريع التي طرحتها الوزارة خلال الشهر الحالي تضمنت تخصيص 10 أراض بمساحة خمسة عشر ألف متر مربع لكل منها موزعة على مناطق الوكرة والخور والريان لبناء وتشغيل مدارس خاصة، بالإضافة إلى طرحها 4 مشروعات استزراع سمكي وتربية الأحياء المائية، وإقامة أربعة مشروعات للزراعة باستخدام البيوت المحمية بالتجمع الزراعي والغذائي الأول.
وقال الشيخ جاسم بن ثامر آل ثاني على القطاع الخاص أن يتحمل زمام المبادرة والتفاعل مع تلك المشاريع التي تطرحها الدولة في مختلف المجالات الاقتصادية والتي تحقق رؤية الدولة في توسيع الاعتماد على القطاع الخاص وتنويع الاقتصاد الوطني والتقليل من الاعتماد على النفط ، لافتا إلى أن المشاريع التي تم طرحها مؤخرا من قبل الوزارة لها أهداف أخرى بالإضافة إلى توسيع مشاركة القطاع الخاص تحقيق الأمن الغذائي أو الاكتفاء الذاتي ببعض المنتجات.
وأكد على ضرورة تقديم الدولة للتسهيلات الحقيقية للقطاع الخاص المحلي لضمان زيادة مشاركة القطاع الخاص في النمو الاقتصادي، مشيرا إلى ضرورة توفير التمويل بفائدة منخفضة لرجال الأعمال الراغبين بالاستثمار بتلك المشاريع بالإضافة إلى تقديم كافة التسهيلات الأخرى من اختيار أراض في مناطق قريبة وتجهيز البنية التحتية اللازمة لنهوض بتلك المشاريع.
وشدد على أن إنجاح تلك المشاريع يقع على عاتق القطاعين العام والخاص بالتوازي، موضحا أن القطاع الخاص يحتاج إلى مزيد من التشاركية مع القطاع العام بهدف تسريع وتيرة الإنجاز في المشاريع الوطنية.
إلى ذلك، قالت سيدة الأعمال عهود الشمري إن القطاع الخاص مستعد لتبني تلك المشاريع التي تم طرحها من قبل الوزارة وهو ما يثبت جدية الحكومة في توسيع مشاركة القطاع الخاص في الناتج الإجمالي المحلي بالإضافة إلى إدراكها للدور المحوري التي يقوم به القطاع الخاص بدفع عجلة النمو الاقتصادي.
وبينت أن ابرز ما يواجه قطاع رواد الأعمال محليا قضية تمويل تلك المشاريع والتي قد تحتاج إلى مبالغ ضخمة لا يستطيع تحملها صغار المستثمرين، لافتة إلى أن القطاع الخاص يحتاج المزيد من الدعم عبر توفير البنى التحتية التي تمكنه من أداء دوره الاقتصادي المطلوب.
وتأتي هذه المبادرات من قبل الوزارة في إطار حرصها على دعم تنويع الاقتصاد الوطني وتُرسخ لقيادة القطاع الخاص لمشروعات وطنية في القطاعات المتعلقة بالأمن الغذائي وتكون قادرة على تعزيز القدرات الوطنية في مجال الإنتاج الزراعي والحيواني والسمكي، وذلك في إطار منظومة عمل بيئية مستدامة، تضمن الانتقال إلى إنتاج عالي الكفاءة مع الحفاظ على المقدرات الوطنية، وتطبيقاً لمبادئ رؤية قطر الوطنية 2030، والتي يُعد من أهم ركائزها وقيمها في مجال التنمية البشرية توفير نظام تعليمي مؤسسي يلبي طموحات وآفاق التنمية الاجتماعية والاقتصادية الواعدة التي تشهدها الدولة.